إخوتي في الله ، السلام عليكم و رحمة الله :
يظهر أنَّهُ طرَأَ شيْء على رابط المرفق في المشاركة الماضية منع من ظهورها ، و إليكم الصورة المرفقة من جديد :
Ft-Tym-22. 16-17.jpg
وَ قد سبق أن بيّنّا طرفاً مِمّا تشتمل عليه تلك العبارات الشيطانيّة من المغالطات و الجهل بأصول الدين وَ بِنصوص الشرع المتين وَ مِنْ سوء الفهم و تفضيل الضلال و تقرير الباطل بالتناقض و التخليط و اختلال الموازين وَ شدّة الخبَل ...
كيفَ يُسَمّي أقواماً يتمنَّوْنَ الكُفرَ : صالحين ؟؟؟ و النبيُّ صلّى اللهُ عليه و سلّم عَلَّمَنا أنَّ من صفات المؤمن " أن يكرَهَ أن يَعُودَ في الكُفرِ بعدَ إذْ أنقَذَهُ اللهُ منه كما يكرَهُ أنْ يُقذَفَ في النار ". ؟؟؟!!! ...
يشترط للإنابَةِ إلى الله تعالى الوقوع في الكفر أوّلاً ، وَ إلاّ توبَتُهُ متعذِّرة ... ... هذا فهمُهُ .. فهل يخفى على مُسلِمٍ أنَّ رُكْنَ التوبَةِ الأعظم هو الندم على فعل المعصية من حيثُ أنَّها معصية لخالقِه العظيم و مولى نعمتِهِ الذي منَّ عليه بالوجود و الهداية ؟؟؟ ..
" با ابنَ آدَم لو أتيت بِقراب الأرض خطايا ثُمَّ جِئْتني لا تُشرِكُ بي شيْئاً لأتيتُكَ بِقرابِها مغفِرة " ...
أمّا تمام التوبة فقد قال عليه الصلاة و السلام في ما يتعلَّقُ بما فات من الصلاة المفروضة " فَليُصَلِّها إذا ذكرها لا كفّارَةَ لها إلاّ ذلكَ " . ثُمَّ يكثر من الإستغفار و يصدق في الإنابة وَ يعزِمُ على أنْ لا يعود إلى الذنب و يستعينُ الله على ذلك وَ يُحسن الظنّ بالله عزّ وَ جلَّ وَ يُقَوّي الرجاء ...
وَ هل يعقل أن تأمُرَ من أراد التوبة من المعاصي و الذنوب أن يرتَكِبَ أشنعَها و أكبَرَ منها - وَ هو الكُفر - حتّى تصحَّ توبَتُهُ و يتعذّر أن تصحَّ توبَتُهُ من معاصٍ غَير مُكَفِّرة إلاّ بالإرتداد عن الإسلام و الوقوع في الكُفر وَ لا تتيسّر عنده التوبة بغير ذلك ؟؟ .. !!! .. هل هذا إسلام ؟؟؟ .. هل هذا إيمان ؟؟ ..!!! .. هل هذا فقهٌ في الدين ؟؟ ... هل بقِيَ من الجهل بالله و بأمر الله وَ من حُبّ الدُنيا الفانية شيْءٌ لم يدخُل قلب من يقول أو يعتقِد بهذا ؟؟؟ ... و اللهُ عزَّ وَ جلّ يقول { وَ ما خلقتُ الجِنَّ وَ الإنسَ إلاّ لِيَعبُدون } ...
أين هذا من قول السادة المالكيّة شكر اللهُ سعيَهُم أنَّهُ بعد أداء الحاضرة لا يشتغلُ بغير قضاء الفوائت من الفروض - قدر المستطاع - إلاّ ما لا بُدّ لهُ منه مِنْ كَسْب قوتِهِ وَ ضروريّاتِهِ و قوت من تلزمُهُ نفقتُهُ بقدر الضرورة أو الحاجة حتّى يغلب على ظنّهِ أنَّهُ قضى جميع ما عليه من الفوائت .. ؟؟؟ ...