النتائج 1 إلى 15 من 151

الموضوع: الوقف ومعنى الاية

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    الجوهرة السادسة

    { وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسْتَكَانُواْ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّابِرِينَ }

    قال الامام القرطبي فى تفسيره:

    ومعنى الآية تشجيع المؤمنين، والأمر بالاقتداء بمن تقدّم من خِيار أتباع الأنبياء؛ أي كثير من الأنبياء قُتِل معه رِبِّيُّون كثير، أو كثير من الأنبياء قتِلوا فما ٱرتدّ أممهم؛ قولان:

    الأوّل للحسن وسعيد بن جبير. قال الحسن: ما قُتِل نبي في حرب قط. وقال ابن جبير: ما سمعنا أن نبياً قتل في القتال.

    والثاني عن قتادة وعكرمة. والوقف ـ على هذا القول ـ على «قُتِل» جائز، وهي قراءة نافع وابن جبير وأبي عمرو ويعقوب.

    وهي قراءة ابن عباس وٱختارها أبو حاتم.

    وفيه وجهان: أحدهما أن يكون «قُتِل» واقعاً على النبيّ وحده، وحينئذ يكون تمام الكلام عند قوله «قُتِل» ويكون في الكلام إضمار، أي ومعه ربيون كثير؛ كما يقال: قُتِل الأمير معه جيش عظيم، أي ومعه جيش. وخرجْتُ معي تجارة؛ أي ومعي.

    الوجه الثاني أن يكون القتل نال النبيّ ومن معه من الربِّيّين، ويكون وجه الكلام قتِل بعض من كان معه؛ تقول العرب: قتلنا بني تميم وبني سليم، وإنما قتلوا بعضهم. ويكون قوله { فَمَا وَهَنُوا } راجعاً إلى من بقي منهم. قلت: وهذا القول أشبه بنزول الآية وأنسب، فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يقتل، وقُتِل معه جماعة من أصحابه.

    وقرأ الكوفيون وابن عامر «قَاتَلَ» وهي قراءة ابن مسعود؛ واختارها أبو عبيْد وقال. إن الله إذا حَمِد من قاتل كان من قُتِل داخلاً فيه، وإذا حمِد من قُتِل لم يدخل فيه غيرهم؛ فقاتل أعمّ وأمدح

    وقال ابن الجوزى فى زاد المسير:

    قوله تعالى: { قاتل معه ربيُّون } قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وأبان، والمفضل كلاهما عن عاصم: «قُتِل» بضم القاف، وكسر التاء، من غير ألف،

    وقرأ الباقون: «قاتل» بألف، وقرأ ابن مسعود، وأبو رزين، وأبو رجاء، والحسن، وابن يعمر، وابن جبير، وقتادة، وعكرمة، وأيوب: «ربيون» بضم الراء. وقرأ ابن عباس، وأنس، وأبو مجلز، وأبو العالية، والجحدري، بفتحها. فعلى حذف الألف يحتمل وجهين.

    أحدهما: أن يكون قتل للنبي وحده، ويكون المعنى: وكأين من نبي قتل، ومعه ربيون، فما وهنوا بعد قتله.

    والثاني: أن يكون قتل للربيين، ويكون: «فما وهنوا» لمن بقي منهم. وعلى إثبات الألف يكون المعنى: أن القوم قاتلوا، فما وهنوا. وفي معنى الربيين خمسة أقوال.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    الجوهرة السابعة

    { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }

    قال القرطبي فى تفسيره:

    قوله تعالى: { ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ } قال الفرّاء: فيه وجهان،

    إن شئت قلت المعنى ذلك مثلهم في التوراة وفي الإنجيل أيضاً؛ كمثلهم في القرآن؛ فيكون الوقف على «اْلإنْجِيلِ»

    وإن شئت قلت: تمام الكلام ذلك مثلهم في التوراة، ثم ابتدأ فقال: ومثلهم في الإنجيل. وكذا قال ابن عباس وغيره: هما مثلان، أحدهما في التوراة والآخر في الإنجيل؛ فيوقف على هذا على «التَّوْرَاةِ». وقال مجاهد: هو مثل واحد؛ يعني أن هذه صفتهم في التوراة والإنجيل، فلا يوقف على «التَّوْرَاةِ» على هذا، ويوقف على «اْلإنْجِيلِ»، ويبتدىء { كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ } على معنى وهم كزرع.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •