السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

جزاكم الله خيراً سيدي الشيخ جلال.

.................................

إخوتي الأفاضل،

أستسمحكم وأرجوكم بأن يكون النقاش بيني وبين الأخ محمد التهامي وحدنا.

..................................

أهلاً بك أخي محمد مرَّة أخرى، أين كانت هذه الغيبة الصُّغرى؟!

..............................

قولك: "والكسب ليس له معنى محصل فتراهم مضطربين في تفسيره".

أقول: دعوى باطلة، فكلُّهم مجمعون على المعنى، وإن كان بينهم اختلاف في تفصيله!

من قال منهم بالكسب فهو قائل إنَّ للعبد قدرة أثرها هو نسبة الفعل إليه على أنَّه مختار له -هذه العبارة في الأغلب ستكون صعبة عليك، فخذها [حبَّة حبَّة] لتفهمها-!

...............................

قولك: "وليت شعري فما الجدوى في اختراع الكسب إذا لم تكن للقدرة الحادثة للعبد دخل في فعله ولا تأثير لها فيه، بل الفعل مخلوق لله تعالى".

أقول: هو دالٌّ على عدم إدراكك مفهوم الجبر ومفهوم الاختيار، وعدم إدراكك للفرق الظَّاهر بين مفهوم التَّأثير ومفهوم الاختيار!

فهلَّا تأمَّلتَ هذا الفرق؟! وذكرت لي تعريفات هذه المفهومات؟؟؟


.......................

قولك: "إذ لا تدفع بالالتزام بهذا المخترع شناعة الجبر والجور وعدم الفرق بين أفعال العبد الاختيارية وبين أفعاله [الاضطراريَّة] كذا قدَّرتها-".

أقول: هذا منبنٍ على ما سبق!

وهنا سؤال يسير أسألكه، وفيه إشارة لك لتفهم عدم لزوم الإيراد.

ما الفرق بين أفعال العبد الاختياريَّة والاضطراريَّة؟؟؟؟

..............................

قولك: "ثم إن أبا بكر القاضي الباقلاني عبر عن الكسب بتعبير آخر فراجع كتابه الذي سماه بالانصاف، وكان جديرا بالتسمية بالمكابرة والاعتساف".

أقول: دعني من تافه الكلام، فإنِّي أكاد أقسم بالله الأعزِّ الأكرم أنَّك ومن وراءك دون مستوى فهم كتاب الإمام الباقلانيِّ رضي الله عنه!

أمَّا طريقة الإمام الباقلَّانيِّ رضي الله عنه في الكسب فهي في أصولها على طريقة الإمام الشيخ الأشعريِّ رضي الله عنه، والذي أفاد الإمام الباقلانيُّ هو توجيه محلِّ الكسب فقط.

ولكنِّي لا أحبُّ أن أسألك عن فهم كلامه لما قد سبق وأن قلتُه من أنَّ أغلب ظنِّي هو أنَّك لا تفهمه.

فلهذا أرجو أن تتقيَّد بالطَّلبين اللذين طلبتُ، وهما في أصل ما كلامك عليه.

............................

والسلام عليكم...