اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد هاشم السندي مشاهدة المشاركة
.............فهو متعلق بـــ (الذات).
أخي الفاضل السيّد محمّد هاشم صاحب المحترم ، زيد مجدهم ،
لا يخفى على حضرتِكَ أنَّكَ إذا ذكَرْتَ وَ قُلتَ بفمك :" الله " لا يعني ذلك أنَّ الله - تعالى و تقدّس - حلَّ في فمكَ و لسانك ، وَ كذلك إذا استحضرتَ ذِكرَهُ و مُراقَبَتَهُ في قلبِكَ لا يعني أنَّهُ - سبحانَهُ - حلّ في قلبِكَ فإذا مِتَّ مات معك - تعالى و تقدّس عن ذلك ..
وَ إذا كتبت على ورقة :" الله " فلا يعني أنَّ الله تعالى حلَّ في الورقة ، وَ إذا فرَّقتَ هذه الحروف المكتوبة ثُمَّ قصَصتَ كُلّ حرف و القيت القصاصات كلّها في البحر فلا يعني أنَّ ذات المولى الأقدَس عزَّ و جلّ قد حدث لهُ شيْءٌ من ذلك - حاشى - سبحانَهُ و تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً .. و كذلك إذا احترق مصحف من المصاحف الكريمة ، نعوذ بالله ، لا يعني أنَّ كلام الله الذاتيَّ الأزلِيّ الأبديّ ، الذي هو صفةٌ لهُ عزّ و جلّ ، قد احترق أو تغيّر من حال إلى حال آخَر ، حاشا لله ...
وَ كذلك إذا تُوُفِّيَ حافِظٌ مُتقِنٌ ماهِرٌ بالقُرآن الكريم قد عَمَرَ قلبُهُ بِكتاب الله المجيد لا يعني أنَّ كلام الله الذاتيّ قد نقص ، حاشا لله تعالى ..
وَ مع ذلك نُعظِّمُ المصحف الشريف وَ نصونُهُ عن الإمتهان لأنَّهُ كتابُ الله الكريم الذي هو عبارات مقدّسة عن خطابِهِ الجليل الذي صدر وحياً من كلامِهِ العظيم ( الذاتيّ الأزليّ الأبدِيّ) الذي لا يُحيطُ بِهِ أَحَدٌ من الخَلْق ... وَ نُكفِرُ مَن استخَفَّ أو استهان بِهِ أو بِحَرفٍ منهُ و العياذُ بالله الكريم الرؤوف الرحيم ...
وَ كذلك الحُكْمُ في حقّ سيّد سادات المُفَضَّلينَ على العالَمين - فِداهُ أرواحُنا - إذا استهزَاَ محرومٌ ملعُونٌ أو استخفَّ أو استهانَ ، و العياذُ بالله ، بِقَدْرِهِ العظيم أو بأَيّ حالٍ من أحوالِهِ الشريفة المُقَدَّسة ، صلّى اللهُ عليه و سلّم .. ذلكَ لأنَّهُ نبِيُّ اللهِ المُجتبى وَ رسولُهُ المُصطفى و صفِيُّهُ و حبِيبُهُ المُرتضى ... صلّى اللهُ عليه و سلّم و على آلِهِ الطاهرين ، كُلَّما ذكرَهُ الذاكِرُون و كلّما غفَلَ عن ذِكْرِهِ الغافِلُون ...