السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

وإياك أخي الكريم نوران، وللأسف هناك كثير من المخلِّطين بين كون الشخص مبتدعاً وكونه لا يستحقُّ الدعاء له.

أخي إبراهيم،

بل إنَّ الإمام عبد القاهر رحمه الله تعالى يُكفر الإماميَّة والمجسمة والمعتزلة، فلو اعدتَ قراءة ما نقلتَ عنه:

"وان كَانَت بدعته من جنس بدع الرافضة الزيدية أَو الرافضة الامامية أَو من جنس بدع اكثر الْخَوَارِج اَوْ من جنس بدع الْمُعْتَزلَة أَو من جنس بدع النجارية أَو الْجَهْمِية أَو الضرارية أَو المجسمة من الامة كَانَ من جملَة امة الاسلام فِي بعض الاحكام وَهُوَ ان يدْفن فِي مَقَابِر الْمُسلمين وَيدْفَع اليه سَهْمه من الْغَنِيمَة إِن غزا مَعَ الْمُسلمين وَلَا يمْنَع من دُخُول مَسَاجِد الْمُسلمين وَمن الصَّلَاة فِيهَا.

وَيخرج فِي بعض الاحكام عَن حكم امة الاسلام وَذَلِكَ أَنه لَا تجوز الصَّلَاة عَلَيْهِ وَلَا الصَّلَاة على خَلفه وَلَا تحل ذَبِيحَته وَلَا تحل الْمَرْأَة مِنْهُم للسنى وَلَا يَصح نِكَاح السّنيَّة من اُحْدُ مِنْهُم".

فالإمام يقول إنَّ هؤلاء كافرون يُعاملون معاملة المسلمين في بعض الأحكام، أمَّا الحكم الحقيقيُّ عليهم فهو الكفر.

ولك أن ترجع إلى مواضع أخرى من كتبه فهو يُصرِّح بإكفار هؤلاء،فضلاً عن وضوح كلامه في هذا النَّصِّ بأنَّ الأحكام التي لا نعامل فيها المخالفين على أنَّهم مسلمون هي الأحكام المنبنية على الإيمان، فالصلاة على شخص لا تكون إلا بحكمنا بكونه مؤمناً، فمنع الإمام الصلاة عليهم يعني أنَّهم عنده غير مؤمنين.

وقول الإمام إنَّا نعاملهم على أنَّهم مسلمون في بعض الأحكام فهذا منه قول عمليٌّ وليس منبنياً على الحكم بإيمانهم، وهو قد بناه على تعامل أهل الحق معهم.

والقول بمعاملة هؤلاء على أنَّهم مسلمون في بعض الأحكام قولٌ لم يقله إلا قليلون جدّاً من السادة العلماء.

أمَّا ما نقلتَ عن الإمام العضد رحمه الله تعالى فهو قول الجمهور رضي الله عنهم، ومنه يُعلم أنَّ قول الجمهور هو عدم إكفار المعتزلة والإماميَّة، وكذلك عدم إكفار المجسمة قولُ كثيرين من السادة العلماء.

والسلام عليكم...