-إن صحت الدعوى نتج عنها ما قررتموه ، فأنا لا أخلافكم في ذلك.
فما هو دليلكم على صحتها؟
------------------------------
قولكم سيدي جلال :" إقامة حد الردة يوقف إلى إقامة الحجة عليه وإبطال شبهاته. فإن أصر على التمسك بالشبهات منقطعاً عن رد الحجج والبراهين، يقام عليه حد الردة."
--|هل يمكنني أن أستنتج من هذا القول، سيدي، أن حد الردة مشروط برفع الشبهات؟ و أن أي مسلم نطق لسانه بنظره، المخالف للقطعيات، لا يعتبر مرتدا حتى يُبْطل نظره ثم يعجز على ردها؟
--|و بناء على هذا الإستنتاج أقول: "أن لكل حرية في قول ما يعتقد، و يعتقد ما يبدوا له صحيحا، معتمدا في ذلك على نظره. لكن هذه الحرية تتوقف عندما يظهر له أن ما يقول خاطئ. و يكون تشبثه بالخطأ فعل خاطئ. يعزر على هذا الفعل. فالمسلم المتمسك بخلاف القطعيات، بعد أن ظهر له بطلان نظره، قد أخطأ في فعله هذا، فيعزر لهذا السبب، فلا يعزر لكونه فقط خلص بنظره إلى خلاف القطعيات. "

--|فإن كان ما خلصت إليه هنا صحيحا فلي تساؤل: " لماذا لا نطبق "حد الردة" على المسيحي؟"
(لماذا قلت هذا السؤال؟ لأنه يمكن أن نظهر له -هو الأخر- أن ما كان يحسبه دليلا هو ليس كذلك، فيظهر له أنه ليس كذلك بعجزه عن الرد على حججنا. ثم يتمسك بعد ذلك بمعتقده بغير دليل. ما يجعله في نفس الطبقة التي هي عليها المسلم المخطئ في نظره.)