صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 30 من 30

الموضوع: صفة الرحمة صفة فعل لا صفة معنى

  1. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    207
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد مشاهدة المشاركة
    وأيضا الحكم على الكافرين بالخلود فى النار يدل دلالة واضحة على أن الرحمة ليست صفة ذاتية

    فإن أُحتج على ذلك بأنهم استحقوا ذلك بكفرهم يقال كان الحرمان من دخول جنات النعيم مع المؤمنين يتناسب مع ذاتية الرحمة

    والله تعالى أعلم ..
    عذاب الله للخلق ليس معناه ان غير رحمن بهم ولكن غير رحيم بهم ! افهموني قبل ان تنتقدوني

  2. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,723
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم،

    أنا أراك ترمي دعوى بلا دليل ثمَّ تُتبعها - دليلاً عليها- دعوى أخرى بلا دليل...!

    فسيتسلسل استدلالك مع تضييع الوقت الكبير!

    قولك: "دليلي الله لطيف بعباده ومن اللطف عدم محبة المشقة والعذاب لهم".

    أقول: من أين لك أنَّ الله تعالى متلطِّف بجميع عباده في كلِّ حال!

    فاللُّطف فعل له تعالى!

    فيلزمك فيه ما يلزمك في الرحمة، فإمَّا الدور أوالتسلسل إن جئت بفعل ثالث!

    ..................................

    قولك: "ولا أقصد بالطلب الطلب الكلامي ! ولكن اذا ذهبت للمعجم وبحثت عن معنى الارادة لرأيت من معانيها الطلب ( وهذه الارادة التي هي المحبة لا المشيئة او كما يقول التيمية الارادة التكوينية والتشريعية فالأولى عند هي المشيئة التي تتعلق تخصيص والثانية هي طلب الشيء وحبه ولا ادري ماذا ينبغي ان نسمي تعلقها لذلك قلت تعلق طلب ولو علمت ما اسم تعلق محبة البشر لعلمت اسم تعلق محبة الله )".

    أقول: ليس بشيء...

    وإثبات المحبَّة صفة غير الإرادة والكلام لا دليل عليه، وليس قولاً للسادة الماتريديَّة بحسب علمي، ولئن كان قول بعضهم فهو ليس القول المعروف عنهم -ونبِّهني إن كنتُ مخطئاً-، بل هو دعوى منقوضة بأنَّ كلَّ ممكن فهو عند الله تعالى كأيِّ ممكن آخر من حيث إنَّه ممكن، وتفضيل الله تعالى لشيء على شيء ليس إلا باختياره وإرادته وتخصيصه لمحض الإرادة، فإن شئتَ أن تسمِّي هذا التعلُّق محبَّة كنتَ راجعاً إلى قولنا.

    فهو قول باطل بلا ريب.

    ....................................

    قولك: "وتذكر انك ايضا لا تملك الدليل على النفي".

    أقول: بل عندي وقد ذكرته، مع آخر بأنَّ المحبَّة لو كانت صفة معنى زائدة للزم أن تكون عامَّة التَّعلُّق... فنرجع إلى الإيراد السابق بأن ليس كلُّ موجود محبوباً، وحتى لم يكن يكن فهذا لا يكفيك ولا يصحِّح لك شرعاً رمي مثل هذه الدعوى في إثبات صفة لله تعالى من غير دليل!

    .........................................

    قولك: "عذاب الله للخلق ليس معناه ان غير رحمن بهم ولكن غير رحيم بهم ! افهموني قبل ان تنتقدوني".

    أقول: افهم ما تقول...!

    فإنَّ "رحمن" و "رحيم" كليهما مشتقَّان من أصل واحد...

    فتفريقك بينهما هذا التفريق مخالف للغة ومخالف للوضع!

    فحاصل تفريقك القولُ إنَّ بينهما اشتراكاً لفظيّاً! وهذا لا أعلم عاقلاً عربياً قد قاله!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  3. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    207
    دليلك على النفي لا يلزمي !! والمحبة والرضى تتعلق وفق ما بناسب كمال الله فلا تخصيص -متوهم- للصفات الذاتية!! ولو كانت هي الارادة لما كان الله مريدا للكفر ( ولا يرضى لعباده الكفر ) .. وبالتالي بقد حصل ما لا يريده الله !! وعباده الأولى عامة فلم خصصتها !! ونقضك دليلي السابق غريب!! فالكلام كذلك لم يتعلق بكل ما يصح ان يتكلم به فيجوز ان يتكلم ( بضم الواو وفتح التاء والكاف ) بخلاف الواقع ولكن كلام الله غير صالح للتعلق بالكذب لذلك !! وكذلك يجوز ان يأمر الله بكل شيء ولم يأمر بكل شي !! وليس هنالك ارادة مخصصة للكلام !! وهو لم يرد كل شيء بل اراد اشياء ولم يرد أشياء !! مع ان الارادة ذاتية ! وانت تقولني ما لم اقل !! وكلام الماتريدية في التفرقة بين المحبة والارادة التي تساوي المشيئة مشهور !

  4. #19
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,723
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الكريم،

    - "دليلك على النفي لا يلزمي"!!

    يسهل رمي ذلك كثيراً!

    - "والمحبة والرضى تتعلق وفق ما بناسب كمال الله فلا تخصيص -متوهم- للصفات الذاتية"!!

    أنتمطالب بتفسير قولك لا برميه هكذا!

    - "ولو كانت هي الارادة لما كان الله مريدا للكفر ( ولا يرضى لعباده الكفر )".

    هذا إلزام بما لا يلزمنا أصلاً، فالرضا راجع إلى كون الشيء منهيّاً عنه، وكذلك راجع إلى إرادة العقوبة على الفعل.

    - "وبالتالي بقد حصل ما لا يريده الله"!!

    هذا لمن قال بالإرادة التكوينيَّة والتشريعية، والتشريعية عندنا ليست إلا الأمر.

    - "وعباده الأولى عامة فلم خصصتها"!!

    لا تعمُّ من كل وجه في الدنيا والآخرة، ولا يصحُّ بأيِّ وجه أن يقال إنَّ الله تعالى متلطِّف بمن جعله في الدرك الأسفل من النار، إلا بأن لم يحعل عذابه أشدَّ، فعلى الأقل لا يكون متلطفاً من كل وجه، فينتفي العموم من كل وجه!

    - "ونقضك دليلي السابق غريب"!!

    الغريب أنَّك لم يصلك.

    - "فالكلام كذلك لم يتعلق بكل ما يصح ان يتكلم به فيجوز ان يتكلم ( بضم الواو وفتح التاء والكاف ) بخلاف الواقع ولكن كلام الله غير صالح للتعلق بالكذب لذلك"!!

    من أين أتيت بهذا؟!

    بل كلام الله تعالى متعلِّق بكلِّ ما يتعلَّق به العلم.

    وما لا يكون متعلَّقاً من العلم لا يكون كلاماً لله تعالى أصلاً.


    - "وكذلك يجوز ان يأمر الله بكل شيء ولم يأمر بكل شي"!!

    الأمر دالٌّ على أنَّ هذا الفعل مستحق للثواب وذاك للعقاب عند الله تعالى، وهو بإرادة الله تعالى...

    وليس الكلام هاهنا مخصَّصاً بالإرادة، بل هو متعلَّق بما علم تعالى أنه مريد له.

    صدِّقني أخي الكريم، لو كنتَ درستَ مختصر شرح الخريدة البهيَّة وشرح صغرى الصغرى بتمهُّل واهتمام لما وقعتَ في هذه التخليطات الكثيرة.

    فأنت تتعجَّل النقاش كثيراً.

    - "وهو لم يرد كل شيء بل اراد اشياء ولم يرد أشياء!! مع ان الارادة ذاتية"!

    سبق جوابه.

    -"وكلام الماتريدية في التفرقة بين المحبة والارادة التي تساوي المشيئة مشهور"!

    فجزاك الله خيراً على إعلامي، وقولهم باطل بلا ريب.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  5. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    207
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

  6. #21
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    أوروبة
    المشاركات
    1,620

    { يُدخِلُ مَنْ يَشـآءُ في رحمَتِهِ و الظالِمينَ أَعَدَّ لَهُم عذاباً أليماً }
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  7. #22
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    213
    السلام عليكم
    الأخ الكريم محمد أكرم
    تحية طيبة وكل عام أنتم بخير
    تقول

    أنا أسألك أن ما دليلك على أنَّ الرحمة صفة زائدة على القدرة والإرادة؟!


    أليس تصدير جملة باسم الرحمن دليل على ذلك ؟
    لم تُصدر جملة بالاسم .... القدير أو العليم ؛ فى حين ورد ذلك مع اسم الرحمن
    "ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ"
    مما يدل على أن اسم الرحمن اسم معنى

    والرحمن اسم شريف فاعل فى الآخرة
    "وَخَشَعَتِ ٱلأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً "طه 108
    "ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَـٰنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى ٱلْكَافِرِينَ عَسِيراً "الفرقان 26
    كما أن الرحمن قد يعذب
    "يٰأَبَتِ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً " مريم 45

    وهو الوحيد على وزن فعلان
    والمصدر رحم منه اسمان : الرحمن الرحيم ... فالرحمة الخاصة منِ الرحيم " وكان بالمؤمنين رحيما " الذى قد يصح القول عنه أنه اسم فعل
    أما الرحمن فهو اسم معنى

    قلت
    أقول: افهم ما تقول...!

    فإنَّ "رحمن" و "رحيم" كليهما مشتقَّان من أصل واحد...

    فتفريقك بينهما هذا التفريق مخالف للغة ومخالف للوضع!

    فحاصل تفريقك القولُ إنَّ بينهما اشتراكاً لفظيّاً! وهذا لا أعلم عاقلاً عربياً قد قاله!


    بل هذا غريب جدا منك
    إن الله فرق بينهما وهما اسمان وليسا اسما واحدا ... إذن هناك فرق فى الدلالة والمعنى
    وعدم تفريق بعض اللغويين بينهما إنما كان اشفاقا من القول بما لم يسبقه أحد به ... ولكن القرآن سبق وهما اسمان لااسم واحد

    والله أعلم

  8. #23
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    أخي محمد أكرم ، ليس لدي المعرفة الكافية للدخول في مثل هذا الحوار ، لكن أظن أنه يجب أن تحدد بالضبط مفهوم الصفة الذاتية ، لأنه يظهر أن مفهومها من خلال هذا الحوار هو الملازمة للذات ، فهل تدخل من خلال هذا المفهوم صفة العزة و صفة الكبرياء مثلا ، لتكون من الصفات الذاتية ؟

  9. #24
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    أوروبة
    المشاركات
    1,620
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد قناوي محمد مشاهدة المشاركة
    عذاب الله للخلق ليس معناه ان غير رحمن بهم ولكن غير رحيم بهم ! افهموني قبل ان تنتقدوني
    { وَ ما تشـاءُونَ إلاّ أنْ يَشـاءَ اللهُ إنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً * يُدْخِلُ مَنْ يَشـآءُ في رَحمَتِهِ وَ الظالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً } (الإنسان 30-31).

    {وَ اكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَ الَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَ الإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنْزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (الأعراف 156-157).

    { و المُؤْمِنُونَ و المُؤْمِناتُ بَعضُهُمْ أولِياءُ بَعضٍ يَأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَكاةَ وَ يُطِيعُونَ اللهَ وَ رَسُـولَهُ أولئِكَ سَـيَرْحَمُهُمُ اللهُ إنَّ اللهَ عَزيزٌ حَكِيمٌ } (التوبة-71)
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

  10. #25
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    المنيعة - الجزائر
    المشاركات
    907
    من خلال متابعتي للحوار فإن للرحمة معنيان ، المعنى الأول : إرادة الخير ، و المعنى الثاني : محبة الخير .

  11. #26
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,723
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الفاضل مصطفى،

    تقبل الله طاعاتكم...

    قلتُ: "أنا أسألك أن ما دليلك على أنَّ الرحمة صفة زائدة على القدرة والإرادة"؟!

    فأجبتَ: "أليس تصدير جملة باسم الرحمن دليل على ذلك"؟

    أقول: مقصودي السؤال عن الدليل على أنَّ الرحمة ((صفة معنى)) زائدة على الإرادة والقدرة، فهذا محلُّ النقاش...

    ولا ريب في أنَّ مفهوم كونه تعالى رحيماً مغاير لمفهومكونهتعالى قادراً عليماً...

    لكنَّ المسألة هي عود الرحمة إليهما من حيث إن الرحمة صفة فعل، أو لا بحسب ما أدَّعى الأخ الفاضل محمد قناوي.

    عرفتَ جهة الخلاف؟

    ......................

    ومهما كان موضع وصف الله تعالى بالرحيم أو الرحمن فهذا يفيد وصفه تعالى بذلك!

    فلذلك لا أرى في قولك: "لم تُصدر جملة بالاسم .... القدير أو العليم ؛ فى حين ورد ذلك مع اسم الرحمن" فائدة في الاستدلال.

    ........................................

    - ""ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ"
    مما يدل على أن اسم الرحمن اسم معنى".

    أقول: ما معنى أن تقول "اسم معنى" هنا؟!

    وما جهة دلالة وصفه تعالى بأنَّه الرحمن على أنَّ صفة الرحمة هي صفة معنى؟!

    فنحن نقرأ قوله تعالى: "إن الله هو الرزاق" فنثبت أنَّه تعالى هو الرزاق، لكنَّا نثبت الرزق صفة فعل لا صفة معنى.

    فهل رأيتني أنكر صفة الرحمة مثلاً؟؟؟!

    لا، أنا أثبتها تبعاً للعلماء- صفة فعل كالرزق والإحياء والإعزاز...

    .................................

    - قولك: "فالرحمة الخاصة منِ الرحيم " وكان بالمؤمنين رحيما " الذى قد يصح القول عنه أنه اسم فعل
    أما الرحمن فهو اسم معنى".

    أقول: أنتظر الدليل!

    فلِمَ لا تقول إنَّ الرحمن صفة فعل كذلك، تدلُّ على أنَّ الله تعالى يرحم غير المؤمنين كذلك؟!

    ............................................

    - قلتُ: "أقول: افهم ما تقول...! فإنَّ "رحمن" و "رحيم" كليهما مشتقَّان من أصل واحد... فتفريقك بينهما هذا التفريق مخالف للغة ومخالف للوضع! فحاصل تفريقك القولُ إنَّ بينهما اشتراكاً لفظيّاً! وهذا لا أعلم عاقلاً عربياً قد قاله"!

    فعلَّقتَ: "بل هذا غريب جدا منك. إن الله فرق بينهما وهما اسمان وليسا اسما واحدا ... إذن هناك فرق فى الدلالة والمعنى".

    أقول: هل رأيتني أنكر الفرق في الدلالة بينهما أخي الفاضل؟!!!

    أنا لم أنكر الفرق في الدلالة، إنما أنكرتُ أن يكون دلالة هذه الكلمة مفارقة تماماً لدلالة تلك، فأعد قراءة ما كتبتُ مشكوراً.

    والفرق بينهما أنَّ "الرحيم" وصفه تعالى برحمته لخصوص المؤمنين، و "الرحمن" في وصفه تعالى برحمة المؤمنين وغيرهم.

    وهذا لا يثبت أبداً أنَّ "الرحمن" صفة معنى.

    - "وعدم تفريق بعض اللغويين بينهما إنما كان اشفاقا من القول بما لم يسبقه أحد به ... ولكن القرآن سبق وهما اسمان لااسم واحد".

    أقول: ليس على هذا الكلام!

    .............

    أخي الفاضل عثمان،

    صفة المعنى هي صفة ثبوتيَّة يجب أن تكون عامَّة التَّعلُّق بما يصحُّ لها وإلا لكانت ممكنة [ويمكنك الرجوع إلى دروس شرح (مختصر شرح الخريدة البهية) أو (شرح صغرى الصغرى) لتفصيل الموضوع]...

    وصفة الفعل هي صفة في حقيقتها تثبت لله تعالى بكونه تعالى فاعلاً لشيء...

    كالرزق، فالله تعالى هو الرزاق، وحقيقة الرزق هي خلق رزق للعصفور مثلاً، فكونه تعالى قد رزق العصفور حقيقته أنَّه تعالى قد خلق طعاماً لهذا العصفور...

    وكذلك وصفه تعالى باسمه بأنَّه المحيي، فإنَّ الإحياء هو بخلق الحياة في العصفور...

    فالإحياء والرزق هما فعلان لله تعالى وصفناه سبحانه وتعالى بهما.

    ولا يلزم من وصفه تعالى بأنَّه يفعل كذا بأنَّ هذه الصفة صفة معنى، بل كل فعل فإنَّما هو بقدرة الله تعالى إذ أراده.

    والله تعالى قد سمَّى مفعولاته على أنَّها رحمة، كمثل المطر في قوله تعالى: "وهو الذي يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته" وقوله تعالى: "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا".

    ومرجع الإشكال مع الأخ الفاضل محمد -بحسب ما أرى- هو عدم ضبطه لمفهوم صفة المعنى، فلذلك خلَّط بين ما هو صفة معنى وصفة فعل.

    .......................................

    أمَّا صفة العزَّة فهي راجعة لكون الله تعالى متعالياً عن أوهام العبيد وأفهامهم، وكونه تعالى قاهراً لهم.

    فترجع إلى تعاليه تعالى عن مشابهة المخلوقات، وإلى صفة فعل هي القهر.

    والكبرياء كذلك.

    وارجع إلى شرح الاسمين الكريمين في كتب شرح أسماء الله تعالى الحسنى كمثل كتاب الإمام الغزالي أو غيره من العلماء رضي الله عنهم.

    وإن فعلتَ فانقل الكلام هنا.

    ............................

    أمَّا أنَّ للرحمة معنيين فهذا باطل، وقد سبق الاستدلال على إبطاله.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

  12. #27
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    213
    السلام عليكم
    أخى محمد
    تنطلق من كلام العلماء ولادليل من نص شريف
    ثم إن المنطق الذى تستخدمه لقياس اسم الرحمن على اسم الرازق يجعل أن اسماء الله عندك هى العليم القدير المريد وباقى الاسماء مترتبة عليها ، فلا رزق بلا علم ولاارادة ولا قدرة ، ولا اماتة ولا احياء ولا ..... ولا.... ولا.... بدونها .

    وأنا أريد أن يكون المنطلق من النص القرآنى ، ودلالة اللغة ... ولا أطلق العنان لمنطقى أنا .
    واللغة تقول الرحمن غير الرحيم .... فما هى دلالة الرحمن لغويا ؟
    وما هو الاسم الذى يدل على القدرة ..أهو القادر أم القدير أم المقتدر ..
    كالرزق، فالله تعالى هو الرزاق، وحقيقة الرزق هي خلق رزق للعصفور مثلاً، فكونه تعالى قد رزق العصفور حقيقته أنَّه تعالى قد خلق طعاماً لهذا العصفور..
    .
    ولما لايكون لأنه رحمن فلا يتركه يجوع وهو استدعاه للوجود

    لقد ثبت أن الرحمة بالمؤمنين ، فما الذى يحدث مع غير المؤمنين فى الدنيا ...أليس رحمة ،ولماذا لايعذبهم الله ولايأخذهم بذنوبهم ؟ أليس رحمة ؟!.
    أنا لم أجد فى النص القرآنى اسم جامع إلا اسم الله واسم الرحمن .
    قوله تعالى : وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ ...."إن الرحمة وسعت كل شيء ..... فهذا يدل على كون الرحمن اسم جامع ... تسمى متعلقه صفة معنى .
    قد تقول :فما معنى كتابتها لفريق خاص ؟!!!!
    معناه أن الدرجة العالية لهذا الفريق، وهذا لايمنع أن مادونها عام فى الناس ...بل والخلائق أجمعين

  13. #28
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    40
    ما معنى الرحمة ; أليست هي عندما نرى على الشاشات مثلا طفلا صغيرا جائعا لم يبق منه إلا العظم يرق قلبنا له ونشفق عليه وبسبب هذا التأثر نود لو نرحمه أي أن نطعمه وكما نرى حسب هذا المثال فهناك نوعين من الرحمة: رحمة تأثيرية إن جاز القول بذلك وهي تلك الرقة والشفقة ورحمة أخرى فعلية وهي الإطعام وبعد ضرب هذا المثال نطرح السؤال الآتي هل يليق أن نصف الله تعالى بالرحمة الأولى أي بالرقة و التي تؤثر في المتصف بها فيقوم بالرحمة الفعلية إن شاء ولا معنى للرحمة غير هذا وأي تأويل لمعنى الرحمة بغير هذا فهو مدعاة للجهالات فالذي يثبت الرحمة الأولى يجب أن يلتزم بأنها رقة تؤثر في المتصف بها ; أم أن رحمة الله هي فقط رحمة فعلية متعلقة بعلم الله فمن يعلم الله سبحانه منه أنه مستحق لرحمته فهو سبحانه يرحمه أي يشفيه أو يرزقه أو ينجيه من الغرق أو غير ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم

  14. #29
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    207
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أحمد إدريس مشاهدة المشاركة
    ما معنى الرحمة ; أليست هي عندما نرى على الشاشات مثلا طفلا صغيرا جائعا لم يبق منه إلا العظم يرق قلبنا له ونشفق عليه وبسبب هذا التأثر نود لو نرحمه أي أن نطعمه وكما نرى حسب هذا المثال فهناك نوعين من الرحمة: رحمة تأثيرية إن جاز القول بذلك وهي تلك الرقة والشفقة ورحمة أخرى فعلية وهي الإطعام وبعد ضرب هذا المثال نطرح السؤال الآتي هل يليق أن نصف الله تعالى بالرحمة الأولى أي بالرقة و التي تؤثر في المتصف بها فيقوم بالرحمة الفعلية إن شاء ولا معنى للرحمة غير هذا وأي تأويل لمعنى الرحمة بغير هذا فهو مدعاة للجهالات فالذي يثبت الرحمة الأولى يجب أن يلتزم بأنها رقة تؤثر في المتصف بها ; أم أن رحمة الله هي فقط رحمة فعلية متعلقة بعلم الله فمن يعلم الله سبحانه منه أنه مستحق لرحمته فهو سبحانه يرحمه أي يشفيه أو يرزقه أو ينجيه من الغرق أو غير ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم
    الرحمة الأولى التي تتحدث عنها هي حب ابعاد المشقة العذاب عن ذوات الأرواح ولا يلزم منها رقة وغيره مما هي انفعالات وحلول حوادث ,,

  15. #30
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    عمان- الأردن
    المشاركات
    3,723
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي الفاضل مصطفى،

    - "ثم إن المنطق الذى تستخدمه لقياس اسم الرحمن على اسم الرازق يجعل أن اسماء الله عندك هى العليم القدير المريد وباقى الاسماء مترتبة عليها ، فلا رزق بلا

    علم ولاارادة ولا قدرة ، ولا اماتة ولا احياء ولا ..... ولا.... ولا.... بدونها".

    أقول: لا، بل لله تعالى اسم الرحمن الرحيم كما أنَّه تعالى له اسم الأول الباقي القادر العليم الحكيم الرزاق القدوس...

    ليس بعض اسماء منبنٍ على بعض، بل الكلام على وصفه تعالى بالرازق مثلاً، هل نصفه تعالى بأنَّه رازق لثبوت صفة معنى هي الرزق كالعلم والحياة؟

    وكذلك الرحمة وغيرها.

    هنا الخلاف مع الأخ الفاضل محمد.

    هل يلزم أن نثبت صفة الرحمة صفة معنى زائدة على العلم والقدرة والإرادة...؟

    ..................................

    - "واللغة تقول الرحمن غير الرحيم".

    أقول: لا خلاف في ذلك! ليس الخلاف في ذلك أخي مصطفى أصلاً!

    ................................

    - "فما هى دلالة الرحمن لغويا"؟

    أقول: قال الإمام ناصر الدين البيضاوي رحمه الله تعالى ورضي عنه في تفسيره [سورة الفاتحة] "و{الرحمن الرحيم} اسمان بنيا للمبالغة من رحم،

    كالغضبان من غضب، والعليم من علم، والرحمة في اللغة: رقة القلب، وانعطاف يقتضي التفضل والإحسان، ومنه الرَّحِم لانعطافها على ما فيها. وأسماء الله تعالى

    إنما تؤخذ باعتبار الغايات التي هي أفعال دون المبادي التي تكون انفعالات. و{الرحمن} أبلغ من {الرحيم}، لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى كما في قَطَّعَ

    وقَطَعَ وكَبَّار وكِبَار، وذلك إنما يؤخذ تارة باعتبار الكمية، وأخرى باعتبار الكيفية، فعلى الأول قيل: يا رحمن الدنيا لأنه يعم المؤمن والكافر، ورحيم الآخرة لأنه يخص

    المؤمن، وعلى الثاني قيل: يا رحمن الدنيا والآخرة، ورحيم الدنيا، لأن النعم الأخروية كلها جسام، وأما النعم الدنيوية فجليلة وحقيرة، وإنما قدم والقياس يقتضي الترقي

    من الأدنى إلى الأعلى، لتقدم رحمة الدنيا، ولأنه صار كالعلم من حيث إنه لا يوصف به غيره لأن معناه المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة غايتها، وذلك لا يصدق على

    غيره".

    فالفرق بين وصفه تعالى بالرحمن والرحيم لا يُخرج وصفه تعالى بالرحمن عن وصفه تعالى بأنَّه فاعل للرحمات.

    أرجو أن يكون هذا واضحاً تماماً من كلام الإمام.

    وعليه: لا يلزم من القول إنَّ هناك مغايرة بين إفادتي وصفه تعالى بالرحمن والرحيم أن يكون وصفه تعالى بأنَّه الرحمن إثباتاً لصفة معنى.

    وعليه: الاستدلال بكونه تعالى الرحمن على أن صفة الرحمة صفة معنى ليس بصحيح.

    ...................................

    - "وما هو الاسم الذى يدل على القدرة ..أهو القادر أم القدير أم المقتدر".

    كلٌّ دالٌّ.

    ......................

    قلتُ: "كالرزق، فالله تعالى هو الرزاق، وحقيقة الرزق هي خلق رزق للعصفور مثلاً، فكونه تعالى قد رزق العصفور حقيقته أنَّه تعالى قد خلق طعاماً لهذا

    العصفور"..

    فأجبتَ: "ولما لايكون لأنه رحمن فلا يتركه يجوع وهو استدعاه للوجود".

    أقول: أنت في محلِّ الدعوى!

    ثمَّ إنَّك قلتَ: "لأنه رحمن"، لكن كلامي هو على حقيقة مفهوم الرزق، لا سببه!

    فالفرق هائل!

    .............................

    - "لقد ثبت أن الرحمة بالمؤمنين ، فما الذى يحدث مع غير المؤمنين فى الدنيا ...أليس رحمة ،ولماذا لايعذبهم الله ولايأخذهم بذنوبهم ؟ أليس رحمة"؟!

    صحيح، وهل رأيتني أنكره؟!

    أو إنَّك قد دخلتَ النقاش فيما لا تعلم [كما قال المثل (غايب طوشة)]؟!

    ..............................

    - "أنا لم أجد فى النص القرآنى اسم جامع [الصواب (اسماً جامعاً)] إلا اسم الله واسم الرحمن.

    أقول: ما مقصودك بالاسم الجامع؟!

    إن كان المقصود الدلالة على ذات الواجب تعالى بمجمع الأسماء والصفات فاسم الرحمن ليس كذلك قطعاً.

    بل إنَّ اسمه تعالى "الحقُّ" أقرب لهذا، وكذا اسمه تعالى الجليل الجميل الذي تنزَّه عن كلِّ نقص وله كلُّ كمال.

    وإن قصدتَ عموم التَّعلُّق فإنَّ الله تعالى بكلِّ شيء عليم وعلى كلِّ شيء قدير وفعَّال لما يريد...

    ولفظ الجلالة "الله" ليس فيه عموم تعلُّق أصلاً.

    وإن قصدتَ معنى ثالثاً فدلَّ عليه، ولا تغفل عن الجواب.

    ثمَّ يقال: لقد قال الله تعالى: "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعتَ كلَّ شيء رحمة وعلماً".

    فلئن استدللتَ على أنَّ اسم الرحمن اسم جامع بأنَّ رحمة الله تعالى وسعت كلَّ شيء فقل كذلك في العلم!

    ثمَّ يقال: قال الله تعالى: "قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون".

    أقول:كون الرحمة قد وسعت كلَّ شيء لا يدلُّ على أنَّها متعلِّقة بكلِّ شيء بكلِّ حال، فإنَّ الله تعالى قال: "فسأكتبها للذين يتَّقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا

    يؤمنون".

    فلو كان معنى سعة الرحمة لكلِّ شيء أنَّها متحقِّقة لكلِّ شيء بكلِّ درجة للزم التناقض مع خصوص كونها مكتوبة لهؤلاء.

    فيكون المعنى كما قال الإمام القرطبيُّ رحمه الله تعالى في تفسيره: "قوله تعالى {ورحمتي وسعت كل شيء} عموم ، أي لا نهاية لها ، أي من دخل فيها لم تعجز

    عنه . وقيل : وسعت كل شيء من الخلق حتى إن البهيمة لها رحمة وعطف على ولدها".

    أي إنَّ رحمة الله تعالى صالحة لكلِّ شيء، لكنَّها غير متحقِّقة إلا للبعض.

    والاحتمال الآخر هو بأنَّ الرحمة حاصلة لكلِّ شيء بالفعل في الدنيا، لكنَّها ستكون في الآخرة مخصوصة، كما قال الإمام البيضاوي رحمه الله تعالى: "{ ورحمتي

    وسعت كل شيء } في الدنيا المؤمن والكافر بل المكلف وغيره { فسأكتبها } فسأثبتها في الآخرة او فسأكتبها كتبة خاصة منكم يا بني إسرائيل { للذين يتقون }

    الكفر والمعاصي { ويؤتون الزكاة } خصها بالذكر لإنافتها ولأنها كانت أشق عليهم { والذين هم بآياتنا يؤمنون } فلا يكفرون بشيء منها".

    وما كان مرجَّحاً فلا يكون عامَّ التعلُّق أصلاً...

    فلئن قلتَ إنَّ تعلُّق القدرة كذلك تابع لتعلق الإرادة قلتُ لك إنَّ الرحمة حينئذٍ تابعة للإرادة، فلا تكون رحمة إلا بترجيح، ولا يكون وجود ترجيح إلا بالقدرة فيكون خلقاً

    فتكون الرحمة صفة فعل، وهو المطلوب!

    ..................................

    أخي الكريم محمد أحمد،

    - "ما معنى الرحمة ; أليست هي عندما نرى على الشاشات مثلا طفلا صغيرا جائعا لم يبق منه إلا العظم يرق قلبنا له ونشفق عليه".

    أقول: نعم، هذا هو معنى الرحمة لغة.

    لكنَّه ممنوع في حقِّ الله تعالى لأنَّ الرحمة بهذا المعنى انفعال.

    وإنَّما نثبت الرحمة لله تعالى فعلاً لا انفعالاً.

    - "وبسبب هذا التأثر نود لو نرحمه أي أن نطعمه".

    أقول: الصواب أنَّ الرحمة هي عين تأثر القلب وليست الإعطاء بعد التأثر، أما في حق الله تعالى فهي الرزق والإحسان إلى عبيده من غير تأثُّر سابق تعالى عن أن ينفعل بخلقه.

    ........................

    - "وكما نرى حسب هذا المثال فهناك نوعين من الرحمة: رحمة تأثيرية إن جاز القول بذلك وهي تلك الرقة والشفقة ورحمة أخرى فعلية وهي الإطعام وبعد

    ضرب هذا المثال نطرح السؤال الآتي هل يليق أن نصف الله تعالى بالرحمة الأولى أي بالرقة و التي تؤثر في المتصف بها فيقوم بالرحمة الفعلية إن شاء ولا معنى

    للرحمة غير هذا وأي تأويل لمعنى الرحمة بغير هذا فهو مدعاة للجهالات فالذي يثبت الرحمة الأولى يجب أن يلتزم بأنها رقة تؤثر في المتصف بها".

    أقول: جميل بارك الله فيك!

    - "أم أن رحمة الله هي فقط رحمة فعلية متعلقة بعلم الله فمن يعلم الله سبحانه منه أنه مستحق لرحمته فهو سبحانه يرحمه أي يشفيه أو يرزقه أو ينجيه من الغرق أو غير ذلك".

    أقول: بل هي تابعة لإرادة الله تعالى، فالله تعالى "يختصُّ برحمته من يشاء"، فهو تعالى يرحم من يشاء ولا يرحم من يشاء.

    ....................................

    أخي الفاضل محمد قناوي،

    ما الدليل على إثبات صفة الحبِّ لله تعالى صفة معنى؟!

    هذا لنرى تصحيح تأويلك للرحمة بأنَّها محبة إبعاد المشقة عن العبيد!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •