صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 102

الموضوع: الله تعالى موجود لا داخل العالم ولا خارجه بل هو غير العالم

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,444
    [ALIGN=JUSTIFY]الأخ عبد الرحمن،
    قولك :"على الرغم أنك لم تجب على ما وجهته لك من أسئلة و لكن أعود فأقول لك"اهـ
    أنت أصلا لم تسألني أسئلة يمكن الجواب عليها لا لصعوبتها وحذاقتها بل لأن كلماتك كانت مبعثرة مفرقة غير منتظمة. ومع ذلك فقد علقت لك عليها وحاولت إرشادك إلى ما ذكرته.
    وبيانه كما يلي، أنت قلت في أول مشاركة رأيتها لك:" و لم اجد في كلامك ما يثبت صحته فقط مجرد إستنتاجات لا دليل عليها محسوس و لا يوجد لها و اقع محسوس فخارج العالم لا نعرفه و لا يوجد شيء اسمه خارج العالم و هذا فرض نظري .

    هل مجرد قول الرازي به يجعلك متعصب لأقواله و تريد إثباتها بأي حال من الاحوال .

    هل هذا منطق سليم في التفكير و البحث و الإستدلال ؟"اهـ
    أما الفقرتان الثانية والثالثة فقد علقت لك عليهما، سابقا.
    وأما الفقرة الولى، فهي التي وصفتها بأنها مبعثرة غير منتظمة، فأعد تجميعها لكي نجيبك عليها.
    وقولك "فخارج العالم..."اهـ كأنك تنسب لي القول بوجود شيء اسمه خارج العالم، فإن كان كذلك فأنت لم تفهم ما قلته، مع أنه واضح. وكل كلامي أصلا مبني على عدم وجود شيء يصح أن يطلق عليه خارج العالم. هذا حال اعتبارنا للعالم وحده، كما بينت في كلامي السابق. فأعد التأمل فيه يا أخي.


    وأما كلامك الحالي، فهاك بعض ملاحظاتي عليه:
    أولا: يوجد قضايا يحكم بها العقل، ولا يقع عليها الحس، منها نفي التسلسل في الماضي، ومنها استحالة الدور، ومنها كون تعلق قدرة الله تعالى عاما بالممكنات كلها وغيرها كثير. وهذه كلها لا يقع عليها الحس، بل يحكم بها العقل.
    ويوجد أحكام وقضايا رياضية أخرى، يتوصل إليه العقل بلا اشتراط وقوع الحس عليها، ولكن ليس هذا محل بيانها.
    ثانيا: بيان الغلط في كلام الشيخ النبهاني، ربما يكون في محل آخر، مع إجلالنا واحترامنا له ولكم.
    ثالثا: أما قولك"ثم أقول لك هل هناك شيء اسمه خارج العالم أخبرني كيف توصلت إلى هذا الأمر أي على ماذا حكمت أو ما هو مستندك في قولك أن هناك ما يسمى خارج العالم قل لنا كيف عرفت أن للعالم خارج أم هو تصور خيالي لك لا يستند لا إلى واقع و لا إلى حس و لا إلى نص شرعي في هذا . "اهـ
    فإنه يثبت بالفعل أنك لم تفهم كلامي، فأين قلت بوجود خارج للعالم. أما إن قصدت أنا إن فرضنا عالمين متحيزين فأحدهما يكون خارجا عن الآخر، فهذا كلام صحيح، فهل تستطيع إنكار صحة إيجاد الله تعالى لعالمين اثنين متحيزين كل واحد منهما خارج عن الآخر؟؟؟؟
    رابعا: أنت قلت:"ثم تقول أن الحس ليس شرط في التفكير"اهـ، هل لك أن تريني هذا الكلام؟؟
    خامسا:قولك"لا داعي للتجريح و اتهام الغير بعدم الإطلاع كلنا مسلمين و نتفاضل بالتقوى و مجانبة الهوى و ملازمة الأولى .


    الرازي على العين و الرأس و كل علماء المسلمين و لا يفهم ممن قولي إن تهجمت على أحد . "اهـ
    أقول: لو تأملت كلامك السابق، لرأيت أن تعليقي عليه كان في محله، فأنت زعمت أنني تمسكت فقط بكلام الرازي، وتعصبت له وحاولت إثباته بكل وجه، أي حتى ولو لم يكن محقا، ألا ترى أن هذا الكلام لا يليق أن يصدر إلا بعد الإتيان بالبرهان عليه، وهل ترى أن هذا الكلام يليق توجيهه هكذا. فلم أكن متعصبا لقول الرازي، وليس الرازي وحده من قال بهذا القول، ولم أتكلف إثباته أصلا.
    فكلامك عارٍ عن الوصف المطابق.

    وشكرا لك.



    أما الأخ المحترم مالك

    فقد قال:"لو تكرمت توضح لنا ما الخطأ في تعريف العقل والتفكير عند الشيخ النبهاني رضي الله عنه

    وما هو الفكر الذي سينتج عن التفكير في أمر لا يقع الحس عليه أو على أحد متعلقاته؟

    كيف سيفكر الانسان في أمر لا يقع عليه حسه ولا على أثر من آثاره؟"اهـ

    فأقول:
    أولا: أما مناقشة تعريف الشيخ النبهاني، فسوف أنشر إن شاء الله تعالى قريبا تعليقا عليه وبيان ملاحظاتي على بعض أفكاره. فادع الله تعالى أن ييسر لي وقتا لذلك.
    ثانيا: أما التفكير فغير منحصر في الحس، ولكن من قال لك إن الأمور العقلية ليس لها متعلق بالمحسوسات؟؟ إن تفكيرنا في العقليات له تعلق بالمحسوسات، وربما لو تأملت الأمثلة التي ذكرتها للأخ عبد الرحمن، لرأيت مصداق ذلك.
    ثالثا:وأما السؤال الثالث، فيكفي إدراك آثاره أو بعض متعلقاته لتصحيح التفكير في غير المحسوس. كإدراكنا وجوب كون الله تعالى لا أول له، لأنه لو كان له أول، لكان حادثا. وإدراكنا لزوم كون علمه متعلقا بجميع مصاديق الأحكام العقلية الثلاثة، وإدراك استحالة وجود إلهين اثنين، مع عدم وقوع حسنا على آثار للإله الثاني.ولكنه مجرد خيال في أذهان المشركين. فأقام العقل البرهان على بطلان هذا الخيال، أي أقام العقل دليلا على عدم وجود مصداق لهذا الوهم.وهكذا.
    ثم من قال لك أننا نشترط في التفكير التجرد عن جميع الحسيات من كل وجه أي وعن علائقها وآثارها؟ فهذا غير صحيح، [/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  2. #32
    أخي سعيد

    السلام عليكم

    دعنا نأخذ مثلا واحدا من الأمثلة التي ضربتها ونتبين، هل هو بحث في المحسوس أم في غير المحسوس.

    ليكن التسلسل وبطلان حدوثه.

    نظير قول رب العالمين سبحانه: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا

    فالبحث عن قضية ظاهرها في خارج نطاق الحس، وهي هل الاله واحد أم أن الآلهة متعددة.

    الاثبات ينطلق من أن الكون منظم بنظام معين، وأن الكون موجود يقع الحس عليه.

    فالنظام المعين وجد بإرادة خالق واحد، لأنه لو كان أكثر من خالق فلا شك أن الفعل الواحد لا يمكن أن ينتج عن أكثر من فاعل، والخلق وجد بإرادة خالق واحد، ولو كان أكثر من خالق لأرادا وجود الكون ونفذت إرادة أحدهما دون الآخر

    فالآخر أراد وعجز، وهذا يعني أنه عاجز لا يستطيع إنفاذ إرادته فهو ليس بإله.

    لا أريد هنا الخوض في هذا الدليل فلا يخفى عليكم.

    فالبحث إذن انطلق من الواقع المحسوس وهو أن الكون فيه نظام لا بد له من منظم واحد، وأن الكون موجود وبالتالي فهو فعل لا بد له من فاعل واحد.

    الحاصل هنا أن البحث كله في المحسوس ولا يوجد أي جزء فيه متعلق بغير المحسوس.

    بالمثل إبطال التسلسل، لو كان الاله مخلوقا فلا بد له من خالق، فيثبت أنه عاجز عن إيجاد نفسه فليس بخالق.

    من أين وصلنا لهذه النتيجة؟

    من بحثنا في المحسوس وإدراكنا أن المحتاج مخلوق،

    يقول الشيخ النبهاني رحمه الله في نقض الاشتراكية الماركسية:

    ومدلول كلمة محتاج يعني أنه مخلوق، لأن مجرد حاجته تعني أنه عاجز عن إيجاد شيء ما من العدم، أي عاجز عن إيجاد ما احتاج إليه فهو ليس خالقاً، وما دام ليس خالقاً فهو مخلوق. لأن الوجود كله لا يخرج عن خالق ومخلوق، ولا ثالث لهما. وأيضاً فإن المحتاج لا يمكن أن يكون أزلياً، لأن مدلول كلمة أزلي تعني أن لا يستند إلى شيء، لأنه إذا كان في تصرفه وتحوله يحتاج إلى غيره يكون احتياجه لغيره في وجوده من باب أولى. ولأنه لو احتاج في وجوده إلى غيره لكان ذلك الغير موجوداً قبله فلا يكون أزلياً. فمدلول الأزلي أنه لا يستند إلى شيء، ولا يحتاج إلى شيء. وما دام المحتاج ليس أزلياً فهو مخلوق قطعاً. وعلى هذا فكون الأشياء المدركة المحسوسة محتاجة أمر قطعي، وهذا يعني أن كونها مخلوقة لخالق أمر قطعي أيضاً. وعلى هذا فإن العالم محتاج، وهو مخلوق لخالق.
    وهذا الخالق لا بد أن يكون غير مخلوق، ولا بد أن يكون أزلياً. أما كونه غير مخلوق فلأنه لو كان مخلوقاً لما كان خالقاً، لأنه لا يوجد إلا خالق ومخلوق، وهما شيئان متباينان، فأحدهما غير الآخر قطعاً، ولذلك فإن من صفات الخالق كونه غير مخلوق، فما ليس بمخلوق هو الخالق. ولا يقال أنه خالق لشيء ومخلوق لشيء آخر، لأنه ليس البحث عن شيء معين كالإنسان أو الآلة، بل البحث عن المخلوق من حيث هو مخلوق لا عن مخلوق معين، وعن الخالق من حيث وصفه بالإيجاد من عدم، فلا يكون الشيء خالقاً ومخلوقاً في وقت واحد. فالخالق هو ما سوى المخلوقات.
    وأما كونه أزلياً أي لا أول له فلأنه إذا كان له أول كان مخلوقاً، إذ قد بديء وجوده من حد معين، فكونه خالقاً يقضي بأن يكون أزلياً. إذ الأزلي تستند إليه الأشياء ولا يستند إلى شيء. وهذا الأزلي الخالق هو مدلول كلمة الله، أي هو الله تعالى.


    إلى هنا

    نخلص من هنا أن البحث كله في المحسوس، ولا بحث إلا في غير المحسوس.
    فمفهوم الأزلي أخذناه من البحث في المحسوس، وبنينا على فهمنا لما حولنا من أشياء في الكون فهمنا للفرق بين الخالق والمخلوق


    وللبحث محور آخر أيضا

    وهو أن الدليل حتى يصلح لأن يكون دليلا لا بد من أن يقرر العقل صحته.

    فإذا جئت بدليل غير مبني على الحس، فكيف ستثبت أنه دليل؟

    هب أنك تناقش كافرا، فهل ستقنعه بدليل إلا بأن تحيله إلا الحس

    الشيء الوحيد الذي لا يمكن أن يكذبه إلا إذا كابر؟

    وبارك الله بك
    قال سيدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومتى ابتغينا العز بغير دين الله أذلنا الله
    منتدى العُـقاب
    نداءات من بيت المقدس
    مجلة الوعي
    المكتب الإعلامي لحزب التحرير
    حزب التحرير

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,444
    [ALIGN=JUSTIFY]الأخ الفاضل مالك
    أولا: أنا عندي ملاحظات على صياغتك لدليل وحدة الإله وعدم الشريك، ولكني لن أذكرها لأن المقام ليس منصبا على هذه الجهة.
    ثانيا: أنت تريد أن تثبت أن "البحث كله كله في المحسوس ولا يوجد أي جزء فيه متعلق بغير المحسوس"، على حسب عبارتك، ولم تأت بشيء يدل علىما تريد، وبيانه كما يلي:
    1- أنت لاحظت العالم، وانتبهت إلى بعض صفاته. وأنت تقول إن هذا كله محسوس.
    2- ثم قلت : لو كان أكثر من خالق لأرادا وجود الكون ونفذت إرادة أحدهما دون الآخر، فالآخر عجز، فليس بإله. فأسألك : هل هذه القضية محسوسة أم معقولة؟ أنت لا تستطيع أن تثبت أنها محسوسة، لأنك لم تدرك الإله الواحد بحسك، ولم تدرك التلازم بين الكثرة والعجز بحسك، بل أدركت ذلك بعقلك. فهذه القضية عقلية لا حسية.

    ثم قلت بعد ذلك:" فالبحث إذن انطلق من الواقع المحسوس وهو أن الكون فيه نظام لا بد له من منظم واحد،"اهـ، نعم انطلق البحث من محسوس، ولنقل هو العالم نفسه، ولا أوافقك على أن النظام كله مدرك بالحس فقط. ولكن أسلم ذلك لك تسليما على سبيل التنزل. ولكن قولك"لا بد فيه من منظم واحد"اهـ ، هذه القضية ليست حسية، بل عقلية، كما نبهت سابقا.
    وبالتالي فقولك بعد ذلك:" الحاصل هنا أن البحث كله في المحسوس ولا يوجد أي جزء فيه متعلق بغير المحسوس"اهـ، غير صحيح على الإطلاق، لأن بعض مقدماته مأخوذة من الحس وبعضها عقلية، فلا يقال إن البحث كله في المحسوس.
    وأما قولك إن بطلان التسلسل، أمر مدرك بالحس، فهذا مبالغة في الغلط، فإن التسلسل أصلا غير محسوس، فكيف يقال إن الحكم عليه بالبطلان محسوس. بل التسلسل والحكم ببطلانه أمر عقلي. لأنا لم ندرك التسلسل بالفعل بحواسنا، بل هو مفروض فرضا، فالفلاسفة يدعون صحته بل وجوب صحته، ونحن نقول بعدم مطابقته للواقع، ولم ندرك استحالته بحواسنا أيضا.
    وأريد أخيرا أن أقول لك: إن الحس لا يمكن أن يأتي منه حكم بالانتفاء والسلب، بل غاية ما يمكن الاعتماد عليه فيه، هو الوجود فقط. أما الإمكان والوجوب والاستحالة، فهي أحكام عقلية.
    وأيضا، أكرر مرة أخرى: نحن لا ننفي الحس مطلقا، بل نقول الحس سبب من أسباب العلم للخلق عند أهل الحق، كما هو العقل. فوجود مقدمات مأخوذة بالاعتماد على ملاحظة المُحَسَّات لا يستلزم أن يجب كون المقدمات كلها مأخوذة من الحواس.
    وأما الكفار فنقاشهم يتنوع بحسب مذاهبهم، فبعضهم يؤمن بالعقل، وبعضهم ينفي العقل وأحكام العقل، فمن نفى العقل وأثبت حكم الحس فقط، فله طريقة معينة للتعامل معه، ومن أقر بالحكم العقلي فيمكن نقاشه بالعقل وإقامة الحجة عليه.
    والله الموفق. [/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    المشاركات
    2,736
    بعد اذن مولانا الشيخ سعيد :

    أعتقد أن الأخ مالك بحاجة لفهم معنى الحكم العقلي ومتعلقاته حتى يتضح له أنه لايقتصر على المحسوسات وفرقه عن الحكم العادي الذي يتعلق بالمحسوسات فقط .
    وهذه روابط مفيدة ان شاء الله في بيان المقصود :

    http://www.al-razi.net/website/pages/m26.htm
    http://www.al-razi.net/vb/showthread...oto=nextnewest
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

  5. #35
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,444
    [ALIGN=JUSTIFY]سأبدأ الآن في الرد على مواضع مما تلفظ به هيثم حمدان، لأني لو أردت الرد والتعليق على كل تفاصيله، لطال المقام، لكثرة الأخطاء والمغالطات الموجودة فيه، ولن يأخذ مني وقتا طويلا، لأنه لا يستحق ذلك، كما سيرى الإخوة القراء، وأنا وإن لم أردَّ عليه سابقا، فلأنني لم أكن أتوقع أن مستوى هيثم حمدان التيمي لم يزل بهذا القدر! وكنت أتوقع أن اطلاعه قد ازداد شيئا ما ولكنه خيب ظني. وترددت فترة في الرد عليه وبيان أغلاطه العديدة، وذلك لضعفه الشديد، وكدت أميل إلى عدم الرد، لولا أن بعض الإخوة أصروا أن أكتب عليه تعليقا ولو مختصرا، لأنني قد تبين لي أن أصحابه يعتبرون رده هذا ردا حقيقة وإنما هو مجرد رفع عتب منه ومن أصحابه، ليقولوا : ها نحن قد رددنا على سعيد فودة، فهم يتمنون وجود أي كلام مرتب أو غير مرتب ، مفيد أو غير مفيد ليقولوا ها قد قمنا بالرد. وهذه في الحقيقة ميزة لطيفة لهؤلاء التيمية، تنبئ عن عظيم اهتمامهم بمذهبهم، وتشوفهم إلى نصرته ولو بالباطل. ولا أريد أن نصرة المذهب بالباطل هي الميزة، بل أريد أن مجرد التشوف والتعلق بنصرة المذهب هي الميزة، ولكنهم لما لم يمكنهم نصرته بالحق والتحقيق، لم يجدوا مناصا من نصرته بالمغالطات والباطل وما يشبهه.
    على كل حال، فسوف أرد على كلامه على حسب الترتيب الذي شرع هو فيه، فأبدأ فأقول:
    أولا: لقد بين العلماء أن مسألة أن الله تعالى لا داخل ولا خارج راجعة إلى تنزيه الله تعالى عن الجسمية والتحيز بأخذ مقدار معين وامتدادات معينة. وقد بينت ذلك أيضا في الكتاب. ولذلك فإننا سوف نحيل كثيرا على أصل مسألة أن الله تعالى لا داخل ولا خارج، أقصد أننا سنحيل إلى مسألة تنزيه الله تعالى عن الجسمية والتحيز. وهؤلاء التيمية عندما يقولون إن الله تعالى خارج العالم، يعلمون أن هذا الكلام مبني على أنهم يعتقدون الله تعالى جسما محددا وله مقدار أي حجم معين وامتدادات في الأبعاد. ويعلمون أننا عندما ننفي كونه خارج العالم وداخله، فإنما ننفي كونه جسما ومحددا ومتحيزا وذا امتداد وأبعاد... فالحمد لله قد اتضح أصل المسألة.
    ثانيا: أما تعريف ابن تيمية للنقيضين فهو غير معتمد عندنا، بل النقيضان يستحيل ارتفاعهما واجتماعهما، لا أنهما يتميزان فقط بأنهما ما يلزم من رفع أحدهما ثبوت الآخر، لأن هذا التعريف الذي يقول به ابن تيمية للنقيضين يصدق على الضدين، والإضافيين، لو أخذنا اتحاد الجهة على حد زعم هيثم، ويبدو أنه يظن نفسه قد تنبه إلى أمر عظيم ومهم في قوله اتحاد الجهة، ولم يعرف أن هذا الأمر يجعله ضحكة لدى المتقدمين والمتأخرين.
    وهناك أمر آخر أغفله هيثم حمدان وصاحبه ابن تيمية في التمييز بين النقيضين وبين غيرهما، وهو أن النقيضين أحدهما عدم والآخر وجود، لأن النقض هو نفي، فإن كان المنقوض عدما، فالنقيض وجود، ويمكنك أن تقول فإن كان المنقوض وجودا فالنقيض عدم. فعلى القول بأن التصورات لها نقائق فنقيض (زيد) الموجود هو (لا زيد)، وليس نقيض زيد هو عمرو أو هيثم. ومعلوم أن (لا زيد) يجب كونها عدما، لأنا نعلم أن (زيدا) فرضناه موجودا. وهكذا. وأنا لا أريد أن أعطي هيثم حمدان وغيره من نحلته درسا في المنطق والعقليات، ولكن أنا أعلم أنني لا أكتب لهم أصالة بل لأهل السنة ومن يريد من هؤلاء معرفة الحق. لعلهم يذَّكرون.
    ثالثا: أما قوله:" وابن تيمية يحصر الوجود في: الله سبحانه والعالم، فصار الوجود داخل العالم نقيضاً للوجود خارجه"اهـ
    فأنت وابن تيمية يجوز عليكما الصدقة في هذه العلوم والمعارف يا هيثم، وها نحن نتصدق عليكما وعلى أهل نحلتكما.
    أنا متأكد أنك يا هيثم لا تعقل بالضبط ما تقول. لأنك لو كنت تفهم بالفعل ما قلته، لما تفوهت بهذا الكلام، كيف تجعل الوجود داخل العالم نقيضا للوجود خارجه؟؟ يا مسكين.
    لقد عرف المتقدمون والمتأخرون أن النقيضين لا يجوز ارتفاعهما معا، في أي حال من الأحوال.
    ألا تجوِّز يا هيثم أن يكون الله تعالى موجودا وحده؟ هل تقول يا هيثم أن الله تعالى يجب إذا كان موجودا أن يكون العالم معه موجدا؟؟ أنا أعلم أنك عندما تسمع هذا الكلام تقول وما دخل هذا الكلام بما أقول؟ فإن كنت لا تعقل حقيقة ما قلته فيحق لك الاستغراب.
    هل كان الله تعالى موجودا قبل العالم، هل كان الله تعالى قبل كل شيء، هل كان الله تعالى ولم يكن شيء معه، أم لم يزل موجودا ومعه بعض مخلوقاته كما تعتقدون في قرارة أنفسكم؟؟
    نحن نعتقد أن الله تعالى قبل العالم قبلية ذاتية ليست زمانية، وكان قبل كل شيء، وكان ولم يكن شيء معه، على حسب ما ورد في نص الحديث المعلوم الذي حاول ابن تيمية بكل جهده أن يؤله ويصرفه عن معناه، وأنى له ذلك. فإن صح لنا هذا وهو صحيح.
    فنقول: الله تعالى قبل إيجاده العالم، لا يصح أن يقال إنه داخل العالم، ولا يصح أن يقال إنه خارج العالم. لأن العالم غير موجود أصلا في تلك الحالة.
    هل ترى ذلك.... أم إنك تقول إن النقيضين يجوز ارتفاعهما مطلقا.
    يا هيثم... أرجو أن تفكر قليلا، لتعلم أن ما يجوز ارتفاعهما إما أن يكونا ضدين أو إضافيين، فيرتفعان معان بارتفاع موضوعهما. هذه يا عزيزي من مبادئ العقليات التي تريدون الخوض فيها وإظهار أنفسكم عالمين بها وأنت تجهلون مبادئها. فتعلموا يرحمكم الله.
    وأما بعد إيجاد العالم، فنقول: إن كانت حقيقة الله تعالى مساوية لحقيقة العالم، أي كان جسما ومتحيزا وممتدا في الأبعاد، فيلزم فعلا أن الله تعالى إما أن يكون داخل العالم أو خارجه. وهذا هو قولكم. وأما إن كانت حقيقة الله تعالى مخالفة لحقيقة العالم أصلا، أي لم يكن جسما، فلا يلزم مطلقا أن يكون إما داخل العالم أو خارجه.
    هل اتضح لك الأمر الآن.
    ومن جهة أخرى، أنت تقول إن الوجود داخل العالم، نقيض للوجود خارجه. ألا ترى أن الطرفين أمران وجوديان، فالطرف الأول(الوجود داخل العالم) أنت تتلكم عن وجود لا عن عدم. والطرف الثاني(الوجود خارج العالم) أنت تتكلم عن وجود لا عن عدم أيضا، فكيف يكون هذا الأمران نقيضين وهما أمران وجوديان.
    وأيضا: الفرق بين الطرف الأول والطرف الثاني، هو مفهوم الخالرج والداخل المضافان إلى العالم، لأنك قلت وجود، ثم قيدته بكونه داخل العالم، ثم قلت وجود ثم قيدته بكونه خارج العالم. ومعلوم أن الداخل والخارج بالنظر لهما في أنفسهما أمران إضافيان، أي يحتاجان إلى متعلق لهما لكي يتحققا، وما يتعلقان به هو ما يضافان إليه هنا، وهو العالم، فأنت في عبارتيك هاتين (وجود الله خارج العالم)، (وجود الله داخل العالم) جعلت وجود الله تعالى مقيدا بأمر إضافي مأخوذ من العالم. فأنت تقيد وجود الله تعالى بأمر راجع إلى العالم، هاتين العبارتين نقيضين. اي لا يجوز ارتفاعهما، ومعنى هذا أن الله تعالى لا يمكن وجوده إلا بملاحظة أحد هذين القيدين. وهذا لو فكرت فيه يفضي إلى الكفر. لأنه يستلزم احتياج وجود الله تعالى إلى وجود العالم، فلا تحقق لوجود الله تعالى إذن عندكم إلا بوجود العالم.
    وأعتقد أن هذا التحليل لعبارتك كاف لبيان مدى التخابط الكامن فيها.
    ولذلك أقول لك أنا لم أقع في الخطأ كما توهمتَ ، بل أنت وابن تيمية من وقع في الخطأ والمغالطة الناشئين عن عدم فهم ومغالطة منك ومن ابن تيمية لما تقولون به، وناتج أيضا من جهة أخرى وبتقدير آخر، عن مغالطة مقصودة ومحاولة لنصرة مذهبكم ولو بالباطل منكما وممن يتبعكما إن فرضنا أنكم فاهمون لما بيناه أعلاه.
    لاحظ يا هيثم أنا عندما أجمعك مع ابن تيمية، بضمير التثنية، أسويكما في الحكم، فإما أن تكون أنت مثل ابن تيمية؟ وهذا مستغرب وعلامة مدح بحسب اعتقادكم فيه، أو يكون ابن تيمية مثلك. فاختر الأصل وقدِّر ما تشاء.
    رابعا: الداخل والخارج، كلمات تشير في اللغة إلى ظروف مكان، فأنت عندما تقول(الله موجود خارج العالم)فأنت تقول إذن بأن هناك مكانا لله تعالى وظرفا له وهذا الظرف هو خارج العالم.
    خامسا: أنت غفلت يا هيثم وغفل ابن تيمية معك، أن الحكم بأن شيئا ضد لشيء آخر أو أنه نقيض له، فهذا الحكم عقلي محض، أي لا يجوز تقدير عدمه أي لا يجيز العقل تقدير عدمه.
    ولكن لو تأملنا كلامك أيها التيمي، لعرفنا أن العقل بناء على ما تقولونه يجيز تقدير عدم هذا الحكم. فقولكم إن الله تعالى خارج العالم. مبني على مقدمات.
    1-الله تعالى متحيز ومحدود.
    2-الله تعالى له مكان ومكانه هو خارج العالم.
    3- له مستقر وهو العرش نفسه.
    الآن نسألكم: إذا جاز أن يكون الله تعالى موجودا عندكم خارج العالم مستقرا جالسا على العرش. فمن أين لا تجيزون أيها التيمية المجسمة أن يكون الله تعالى موجودا داخل العالم. وبعبارة أخرى: ألا يستطيع الله تعالى أن يكون داخل العالم فينزل ويصعد كما تتوهمون وتتخيلون؟
    يقول بعضكم إنه يفعل ذلك. وعلى قول هؤلاء : كما يجوز أن يكون الله تعالى خارج العالم يجوز أن يكون داخله.
    فيجوز عنده أن يتلبس إلهه بالضدين. وهذا في غاية الشناعة.
    وبعضكم قد يقول: يستحيل ذلك لأن العالم أصغر حجما من الله تعالى.
    فنسأله: ألا يستطيع الله تعالى أن يجعل العالم أكبر كثيرا مما هو عليه الآن، إن منع ذلك كفر، لأنه يقول عندئذ بمحدودة قدرة الله، وإلا فيجب أن يجيز تكبيره إلى حد يصير فيه العالم أكبر من الله تعالى في الحجم، فيجوز أن يدخل إلهكم داخل العالم على زعمكم.
    فيجب أن يجيز جميع المجسمة أمثالكم أن يكون الله تعالى داخل العالم أيضا، خلافا لما زعمه زميلك المتحاذق الذي يدعي أنه يرد على ما كتبته في موقع آخر.
    وبناء على ذلك: فيجوز على حد قولك، أن يطرأ على الله تعالى ما تسميه بالنقيضين اللذين بينا لك أنهما في الحقيقة وجوديان!!! وهذا في غاية الشناعة.
    واسمع جوابا آخر تقشعر منه الأبدان سمعته من واحد مجسم تابع لابن تيمية لما ألزمته ببعض الإلزامات في هذا الباب، فقال لي:"إن الله تعالى يصَغِّرُ نفسَه إذا شاء ويكبِّرُ نفسه إذا شاء"اهـ، والذي خلق الخلق لقد قال ذلك أمامي، واقشعر جسدي لما سمعته يقول ذلك. ولكن لم يتغير لونه، لأن من يقول ذلك، فإنه لا يعتقد بالإله.وهو مساو في اعتقاداته بالنصارى.
    سادسا:أما أن الصفات السلبية التي يقول بها الأشاعرة تستلزم إثبات كمال لله تعالى فلم يسبق منا نفي ذلك حتى يقال إذا أثبتناها إننا أقررنا بها!!!
    وابن تيمية حين يتكلم على النفي المحض يورد في جملة أمثلته قول من يقول إن (الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه) فيجعل ذلك مساويا لعبارة لا قديم ولا محدث، ولا واجب ولا ممكن...الخ، وكلامه هذا يدل على سذاجة فكرية أو مغالطات مركبة. وما ذكرته في نقض التدمرية يبين تلك المغالطات.
    وكلام المعترض على ما قررته في دلالة النفي، وما يتعلق به يدل على أنه مستغرق في المغالطات، فلو قلنا زيد (الموجود)غير عالم، وقارنا بينها وبين قولنا(زيد (الموجود)جاهل. من هو الأكمل هنا؟؟
    هذا هو مثال على قولنا (النفي المحض لو فرضنا تحققه أكمل من إثبات النقص بلا شك ولا ريب)، وليس شيء مما ذكره المعترض له مدخلية بكلامنا بل هو مجرد مغالطات.
    وأما إثبات الكمال اللازم لنفي العدم، بقرينة استحالة خلو المحل عن الشيء وضده، فهذا ليس لعين النفي بل لملاحظة هذه القاعدة.
    وقد وقع في نفس الخلط الذي أشرنا إليه عندما قال(وعليه تكون هذه العبارة باطلة لأنه لا يمكن لموجود .....الخ)، فهو يخلط بين مجرد النفي وبين ما يلزم عنه. ولا يفرق بينهما. وهذا ليس بغريب عنه ولا عن أصحاب مذهبه، فلم يتعلموا ما يفرقون به بين هذه المعاني الدقيقة.
    سابعا: قول المعترض(إن إثبات وجود لله سبحانه خارج الذهن يلزم منه إثبات علاقة وجودية إيجابية بينه وبين العالم الذي هو موجود آخر خارج الذهن. فإن كل موجودين خارجيين لا بد وأن تكون ثمة علاقة وجودية إيجابية بينهما.

    هذه العلاقة عندنا هي أن الله موجود خارج العالم بائن عنه عال عليه علواً حسياً.)اهـ
    مفيد لنا جدا، فهو تصريح بالتجسيم، والتشبيه.
    وهو يقول صراحة أنه توجد علاقة (أي وجه شبه من جهة ما) بين الخالق والمخلوق، في صفاتهما الذاتية، وهذه الصفات الذاتية التي نتكلم عنها هنا هي الحد والتحيز....، يعني أنهم يتقدون أن الله تعالى له صفة مثل الصفة التي يتصف بها العالم، وهي التحيز. ولذلك فهو خارج العالم. لأن الخروج لا يمكن ثبوته إلا للمتحيزات.
    هذا عندهم.
    وأما نحن فالنسبةالثابتة بين الخالق والمخلوق عندنا لا يمكن أن تعود إلى صفات ذاتية، ولا يمكن القول بأنه توجد صفات يشترك بها الخالق مع المخلوق، وقد وضحت ذلك في الرد على الرسالة التدمرية، بل النسبة الوحيدة هي أن الله تعالى خالق مدبر للعالم، وأن العالم مخلوق مدبَّر. أما أن توجد صفات ذاتية يشترك فيها المخلوق مع الخالق فلا نقول بذلك، بل هؤلاء التيمية المجسمة يقولون بها.
    والله عندهم عالٍ على العالم علوا حسيا، هكذا يصرح هيثم التيمي.
    ثامنا: أما عن سؤاله عن معنى (لا داخل العالم ولا خارجه) فقد وضحتها في ما نشرته من نقض التدمرية.
    وقد اضحكني قوله (علماً بأن محاولة الوقوف على معنى هذه العبارة عن طريق تحليل معاني كلماتها يعدّ خللاً منهجياً، فإن الكشف عن معاني آحاد كلمات العبارة لا يوصلنا بالضرورة إلى معنى العبارة نفسها.)اهـ.
    فبالله عليكم، إذا أردنا أن نعرف معنى عبارة ما، فماذا نفعل، ألا نقوم بمعرفة مفردات العبارة، ثم ندمجها عن طريق النسب الكلامية كالإضافة والشرط والابتداء والإخبار، أم ماذا تقترحون؟ فإذا قلنا (الله تعالى موجود ليس داخل العالم ولا خارجه). وبيَّنَّا أن الداخل في شيء يجب أن يكون حيزه جزءا من حيز ما دخل فيه، وإلا لا يقال له دخل فيه، وأن الخارج عن شيء يجب أن يكون حيزه غير متضمَّن في حيز ما خرج عنه، وإلا لا يقال إنه خارج عنه. فبينا أن الدخول والخروج لا يطلق إلا على المتحيزات. ألا نفهم عند ذاك معنى عبارتنا المذكورة؟؟؟
    إن أحدا لا يستطيع ادعاء أنه لا يفهم المعنى.... إلا إذا كان فعلا لا يفهم بالمرة ما يلقى إليه.
    ولكن المعترض، يبين بأمثلته التي أتى بها، أنه يغالط مرة أخرى، فإننا أثبتنا أن نفي الضدين عن القابل لهما، محال، وأما نفيهما عن غير القابل لهما فهو غير محال، فأتى بمثال السكون والحركة بالنسبة للكرة، وقال إن كون الكرة لا متحركة ولا ساكنة، يساوي قولنا إن الله لا داخل العالم ولا خارجه. فهذه مغالطة أخرى. وكان عليه أن يقول إن ذلك يساويه عندهم وعلى مذهبهم الذي هو مذهب التشبيه، ولا يساويه عندنا وعلى مذهبنا. وقد مر الكلام على ذلك كله.
    حسنا ، إذا كنت يا هيثم لا تفهم معنى تلك العبارة، فكيف عارضتها وكيف خالفتها. وكيف جاز لك أن تقول إنها عبارة يلزم عنها أن يكون الله تعالى معدوما؟ كيف تستلزم أمرا من عبارة لا تفهمها، وكيف تعارض شيئا لا تفهمه؟؟؟ أليس هذا تناقضا بينا مع ادعاء أنك لا تفهم العبارة.
    ولو كنت دقيقا في تعبيرك، أو على الأصح لو كنت صادقا مع نفسك ومع من تخاطبهم، لقلتَ بلسان نفسك: "إنني لا أستطيع أن أتخيل الله حال كونه لا داخل العالم ولا خارجه، وأنا لا أؤمن بالله إلا إذا تخيلته وامتلكت صورة في الخيال عنه"، ولذلك فأنت تخالف هذه العبارة.
    فمحل اعتراضك إذن، ليس في كون العبارة غير مفهومة، بل في كونك لا تستطيع أن تمتلك صورة عن الله تعالى إذا كانت العبارة صادقة، وأنتم تشترطون أن يكون لله تعالى صورة، وتشترطون أن يكون محسوسا أو يمكن الإحساس به، وقد بينت ذلك كله في الكاشف الصغير. ولذلك فأنتم تنفون هذه العبارة، لا لأنكم لا تفهمونها بل لأنكم لا تتخيلونها.
    ومن جهة أخرى:
    هذه العبارة(الله موجود لا داخل العالم، ولا خارجه) أنت تدعي أنها غير مفهومة، ومعنى أنها غير مفهومة أنها لا معنى لها.
    حسنا سأثبت لك أنها مفهومة:
    العبارة تتألف مما يلي: (الله موجود ليس داخل العالم) و (الله موجود ليس خارج العالم).
    لو تأملت في الجزء الأول (الله موجود ليس داخل العالم) فأنت تزعم أنكم توافقون على صحتها.
    إذن نصف العبارة صار مفهوما.
    الآن لو أخذنا الجزء الثاني من العبارة الأصلية(الله موجود ليس خارج العالم).
    وتذكرت يا هيثم أنكم تقولون(الله موجود خارج العالم) وتعتقدون بصحتها. إذن يجب أن تعتقد أن لهذه العبارة(الله موجود خارج العالم) معنى صحيح مفهوم عندكم.
    الآن لو تأملت الفرق بين القسم الذي لا توافقون عليه وهو (الله موجود ليس خارج العالم) وبين القسم الذي تعتقدون به وهو (الله موجود خارج العالم) ، لأدركت أن الفرق بينهما هو في النفي والإثبات.
    ويستحيل أن تكون القضية حال كونها مثبتة لها معنى مفهوم، وحال كونها منفية، ليس لها معنى مفهوم.
    والمدعي لذلك معاند. يا هيثم.
    وبناء على ذلك، إذا صح كون كل قسم من أقسام القضية مفهوما، فالقضية المتألفة منهما معا مفهومة أيضا. ولا يمكن إنكار ذلك.
    بل كان الواجب عليك أن تصرح بما تعتقد وتقول: "على مذهبنا وحسب عقيدتنا إن معناها مفهوم ولكننا لا نصدق به، لأننا لا نستطيع أن نحصل على صورة في خيالنا يصدُق المعنى المفهوم منه عليها. "
    وهذا الكلام لا يضرُّنا لو قلتَه ولا يزيد على ما نعرفه عنكم شيئا.
    إذن يتبين لك أيها الحاذق! أن للعبارة معنى مفهوما....لأن كلا من قسمي العبارة له معنى مفهوم، وخلافكم في أحد القسمين لا يضرُّ، ولا يستلزم كون معناها غير مفهوم أو لا معنى لها كما تريد أن تقول.
    وبذلك يكون قد تبين بطلان جميع ما ادعيته .
    علما أن هذا الرد لم يأخذ مني إلا جلسة واحدة لا تتعدى الساعتين على الكمبيوتر، مع تفكيري في أمور أخرى غيره. [/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  6. #36
    سَيّدي الطّاهِر المُبَارَك / سَعيْد .

    وَاللهِ إنَّ القلبَ ليَحْزَن ، وإنّ العَيْنَ لتَدْمَع ، عنْدَما أقرَأ مَا تُدبّجْهُ يَرَاعَتُكُم الشَّريْفَة في علم العَقيْدَة .

    وَمَا ذَاكَ إلا لأنَّهُ يَسْنحُ بالبَالِ كثيْرَاً مَنْ لهَذَا الأمْر بَعْدَ الشيْخِ سَعيْد ؟

    يَا سيّدي إعْلَم أنّهُ كلّ مَا قلَّ الحقُّ وقلَّ أهلُهُ ، كلّ مَا كانتْ الأمَانة والمَسْؤوليّة في رقَابِ هؤلاء القلائل أكبَر والجُهْد أعْظم .

    فللّهِ درُّكم ، وَعَلَى اللهِ أجْرُكم ، وكثّرَ اللهُ مِنْ أمْثَالكم ، وَمَا أقولُ فيْكَ يَا سيّدي إلا ما قالهُ أبو تمّام :

    هيْهَاتَ أنْ يَأتي الزّمَانُ بمثْلكُمْ 0000 إنَّ الزَّمَانَ بِمثْلِكُمْ لبَخيْلُ .
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  7. #37
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    4
    السلام عليكم

    أرجو من الأخ سعيد أن يزودنا بتعريف مبسط لما يلي:

    العقل
    التصور
    النظر

    مع الأمثلة وجزاكم اللة عنا خيراً.

  8. #38
    أخي الكريم ماهر

    الأخ سعيد

    اطلعت وما زلت في طور الاطلاع على أول الكتابين اللذين أشرت علي بهما

    وحقيقة أريد فتح نقاش حولهما

    المشكلة التي أعاني منها هي قلة الوقت

    بل سوء تنظيم الوقت

    على كل تتحملون ان شاء الله ذلك منا

    لأنني وجدت أمورا لا خلاف فيها وأمورا كثيرة بحاجة لمراجعات

    وعموما، لا أحب أن نحيل نقاشا مهما حول التفكير والعقل والقلب لتكون تعقيبات حول موضوع ، فهي تستحق أن تكون بحد ذاتها مواضيع مستقلة

    لنوفيها حقها في البحث

    وسنفعل ان شاء الله تعالى

    لكن على نار هادئة

    فإما أن تفتحوا موضوعا يتناول التفكير

    إذا كان لديكم بحث حوله تريدون نقاشه

    أو نختار محاور معينة ونفتح النقاش حولها

    والسلام عليكم
    قال سيدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، ومتى ابتغينا العز بغير دين الله أذلنا الله
    منتدى العُـقاب
    نداءات من بيت المقدس
    مجلة الوعي
    المكتب الإعلامي لحزب التحرير
    حزب التحرير

  9. #39
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,444
    [ALIGN=JUSTIFY]الأخ المحترم مالك،
    سوف أكون سعيدا بالوصف لا بالاسم فقط، إذا شرعنا معك في الكلام على المباحق المتعلقة بالتفكير وما لنا من ملاحظات على بعض بحوث الشيخ النبهاني، وندعو الله تعالى أن ييسر لنا وقتا لذلك قريبا. فإننا كلنا نشكو من ضيق الوقت وكثرة المساغل.
    والله الموفق. [/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  10. #40
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,444
    [ALIGN=JUSTIFY]الإخوة الكرام،
    لقد اطلعت على ما كتبه بعض التيمية في موقعهم تحت اسم أبي ريحانة، من كلام يعتقد أنه ردَّ فيه على ما ذكرته في موضوعنا هذا. وادعى بجهله وقوعي في تناقضات ومصائب. وما دلَّ بهذا الادعاء إلا على جهله وتسرعه. وأقول لكم إنني لما اطلعت على كلامه أوشكت على الاسترسال في الضحك تعجبا واستغرابا من مدى جهل هذا الإنسان وما أدهشني منه أكثر هو تطاوله حتى تجرأ على طلب المناظرة معنا، وهو والله أدنى كثيرا من أن يناظر بعض تلامذتنا. وكيف يتطاول إلى هذا المستوى الذي يرجوه رجاء اليائس؟ وهو لا يعرف مذهب شيخه وقدوته في العقائد كما سنبين لكم.
    وسوف أجعل من هذه التعليقات مرتعا خصبا لسرور الإخوة والأحبة ، لأنهم سوف يغرقون في الانبساط والسرور عندما يرون مدى تخابط هؤلاء التيمية ومدى مبالغتهم في الجهل والسذاجة.

    وفي هذه الأثناء سوف نرى ما يكتبه هيثم التيمي على ما ذكرناه له أعلاه. وكان ينبغي أن يكون قد قرأ ردنا منذ عدة أيام، وشرع في الرد الآن. فأدعو له أن يوافق الصواب وهيهات، فلا مقدمات منه تنبئ بذلك.
    والله وحده هو الموفق. [/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  11. #41
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    الدولة
    jerusalem
    المشاركات
    4,620
    أخي الأستاذ سعيد حفظه الله


    أنا لا أرغب مطلقا بأن تعلق أنت بالذات على كلامهم----فدعك من تخبيصاتهم

    أنت تقوم بالآيعاز لتلميذ فيكفيكهم---وتفرغ لنا لو سمحت فأنت لا تملك وقتك
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

  12. #42
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,444
    [ALIGN=JUSTIFY]والله يا جمال إنني أعرف أنهم أدنى كثيرا من أن أردَّ عليهم، فهم والله لا يعرفون ما يقولون، ولكن يجب علينا أن نبين الحجة ونوضح الحق، لا سيما أننا نجدهم يظهرون أنفسهم واثقين جدا بما يقولون، ولا أدري كيف يثق الواحد بما يجهله، ولا أدري كيف تصل الدرجة منهم إلى يثقوا بما يفترونه، أي إنهم يكذبون ويختلقون الأمر اختلافا ثم يصدقون ما يفترون....وفي هذا شبه عظيم ببعض الناس.


    أما ما قاله هيثم أخيرا، فكله ينضح بالجهل، والغريب أيضا أنه يدعي أنني لم أفهم ما قاله ابن تيمية، وأنا أعتقد يقينا أن ابن تيمية ظلم بعض الظلم بأن يكون هؤلاء أتباعه، مع اشتراكهم معه بالافتراء والتلاعب وغيرها من الصفات، إلا أنهم فاقوه بكل هذه المواصفات السيئة، وقصروا عنه فيما كان يتصف به من بعض الميزات.

    ومما يدلل على ما أقول، هذه المفاجأة التي أهديها لهيثم الذي يلعب الدور جيدا ويكاد يتصور فعلا أنه يرد عليَّ وينقض ما قلته، وكلامه -والله- ككلام الولدان.

    فهو قد قال:"عرّف ابن تيمية النقيضين بأنهما "ما يلزم من رفع أحدهما ثبوت الآخر"، والأخ سعيد لم يعترض على هذا التعريف مع أنه موجود في التدمرية (مجموع الفتاوى 3/21). "اهـ

    فادعى أن هذه العبارة هي لابن تيمية كما هي، وظاهر العبارة كما نقلها هيثم فعلا يوهم القارئ أنها سيقت سياقة تقرير التعريف للنقيضين. وقد كنت أتمنى أن يراجع هيثم نفسه قليلا في ردي الأول عليه، عندما أشرت له أن هذا التعريف! غير معتمد عندنا، ويتنزل عن ادعاء أن هذه العبارة اعتبرها ابن تيمية تعريفا. فيقطع الألسن عن فضيحته التي أخبئ له الكثير غيرها.
    ولكنه أبى إلا أن يستمر في افترائه، وأصر في مقالته الثانية على أن هذه العبارة تعريف من ابن تيمية للنقيضين، ثم زاد على ذلك واعتبرني مخطئا لأنني لم أناقشها وأنقضها في ردي.... إلى آخر كلامه المريض.
    وها أنا الآن أوضح له حقيقة افترائه فأقول:
    أولا: إن ابن تيمية لم يقل ما نقلته عنه يا هيثم بالوجه الذي ذكرته بل إن هيثم حرَّف عبارة ابن تيمية، بل هذه هي عبارته بالضبط كما قالها في نفس الموضع الذي أشار إليه هيثم!:"فإن قلت إنما يمتنع نفي النقيضين عما يكون قابلا لهما، وهذان يتقابلان تقابل العدم والملكة، لا تقابل السلب والإيجاب، فإن الجدار لا يقال له أعمى ولا بصير، ولا حي ولا ميت، إذ ليس بقابل لهما.
    قيل لك: أولا هذا لا يصح في الوجود والعدم، فإنهما متقابلان تقابل السلب والإيجاب باتفاق العقلاء، فيلزم من رفع أحدهما ثبوت الآخر."اهـ
    إذن ابن تيمية ذكر هذه العبارة بصيغة اللازم من تعريف النقيضين، ولم يذكرها على أنها تعريف للنقيضين، يا مسكين.
    واللازم من الشي ليس تعريفا له.
    وأيضا فإن ابن تيمية لم يذكرها بصيغتك الكاذبة التي نقلتها عنه وهي "ما يلزم من رفع أحدهما ثبوت الآخر"، كما زعمت ، بل بالصيغة التي نقلناها عنه، وهي لا تدل مطلقا أنه اعتبر هذه العبارة تعريفا للنقيضين.
    ولذلك فقد قلت لك في ردي إن هذه العبارة لا تنفع تعريفا للنقيضين لأنها تصدق على غير النقيضين بالقيد الذي أشرت لك إليه في ردي...
    ولكنك لم تنبه إلى ذلك بل غاليت في جهلك، وبالغت فيه وقلتَ مما قلتَ مما لا يسر عاقلا أن يتلبس به.
    ثانيا:أما قولك "فليس صحيح أنه حصر تميزهما بلزوم رفع أحدهما لثبوت الآخر"اهـ، فما استلزمته إنما كان بناء على ادعائك أيها المسكين أن العبارة التي نقلتها عن ابن تيمية كانت تعريفا للنقيضين، والتعريف يجب أن يكون جامعا مانعا، فلذلك بينت لك أن هذه العبارة ليست تمنع غير النقيضين من الدخول تحتها.ولكنك لم تفهم حتى هذا الكلام.
    أنا أرثي لحالك يا هيثم......
    ثالثا: أنت قلت في نفس ردك الأخير يا هيثم"فهما يشتركان مع النقيضين في كل شيء، سوى أن الضدين كلاهما ثبوتي."اهـ
    وقلت قبل ذلك:" وقد أطلق عليها ابن تيمية وصف "الضدين"، مثل: القِدم والحدوث، ضدان ثبوتيان لكن لا يجوز رفعهما ولا إثباتهما معاً، كما لا يجوز خلو المحل من أحدهما"اهـ
    فأثبتَّ اشتراك الضدين مع النقيضين بأنهما لا يخلو منهما معا المحل القابل لهما.
    وقلت قبل ذلك في نفس الرد:"فإن وصف ابن تيمية للنقيضين بأنهما "ما يلزم من رفع أحدهما ثبوت الآخر" لا ينطبق على الضدين، فقد عرّف ابن تيمية الضدين في الرسالة التدمرية وبيّن أنه لا يلزم من رفع البياض ثبوت السواد لاحتمال الزرقة أو الحمرة، مع كون البياض والسواد ضدين. وفي التدمرية أمثلة أخرى لضدين لا يلزم من رفع أحدهما ثبوت الآخر"اهـ
    فأنت تقول في هذه العبارة التافهة أن السواد والبياض ضدان ومع ذلك يخلو منهما المحل، وتصرح بعبارة عامة أن عدم خلو المحل عن الضدين ليس أمرا عاما. وهذا يتناقض مع ما قلته قبل ذلك من أن الضدين يشتركان مع النقيضين في أنهما لا يخلو منهما المحل القابل لهما.
    ألا ترى هذا تناقضا صريحا دالا على جهل شديد.
    التناقض ليس بعيدا عنك يا هيثم، لأنك إذا أحببت أذكرك بما وقعت فيه من التناقض في كلامنا معك في كلام الله وهل يعتمد على القدرة والإرادة أم لا، حين نفيت وأثبتَّ. ولا تزال هذه محفوظة حتى الآن على الموقع. فلا تستغرب كثيرا حين أقول إنك متناقض، ولا تحاول تفسير ذلك بتفسيرات ساذجة أخرى سوف توقعك حتما في أمور تجعل الناس يضحكون مما تقول.
    ملاحظة مهمة وتعليمية خاصة لهيثم حمدان لعله يشكرني في سره باعتبار أنه يتعلم مني كثيرا من الأمور، مع أنه ينكر ذلك ظاهرا: ألم تقرأ في أصول الفقه يا هيثم أن الشي قد يكون له ضد واحد وقد يكون له أضداد عديدة، فإذا خلا المحل القابل من واحد فلا بد أن يتلبس بأحد الأضداد الأخرى لا على التعيين، ولا يلزمه ضد واحد بعينه، أما إذا كان الأمر له ضد واحد، فلا بد إذا عرا عنه المحل أن يتلبس بضده مباشرة. هذا هو معنى كلام ابن تيمية يا مسكين ومراده بمثاله الذي أورده في الألوان كالسواد والبياض والحمرة والصفرة والزرقة. وليس الأمر كما ذكرته أنت لغفلتك.
    فإذا فهمت ذلك يا هيثم ولا أظنك تفهمه، فقد سقط اعتراضك على ما ذكرتُه في ما سميته سذاجة منك رداً.
    ولنا تعليقات عديدة على كلامك السابق قد نذكرها لاحقا. [/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة سعيد فودة ; 13-04-2005 الساعة 11:10
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

  13. السلام عليكم

    الشيخ ( سعيد ) أرجو أن لاتغضب مني ولا تحذف الرد ، فأنا صريح ولا أعرف أجامل مثل من سبقني في الردود ، في الحقيقة لا أرى لك ردوداً علمية سوى أنك تتوعد ، وتسفه خصمك بكلام إنشائي ! قد يُبقي مكانتك عند العوام الذين لايفهمون مايقرأون ، فيمدحونك . فهل هذا كل ماتريده أنت ؟

    معذرة على المصارحة ولكن ...........................

  14. #44
    الأخ / علي عبد الرحمن .

    مَا قلتَهُ لا يَدلُّ عَلى الصرَاحَة ، وإنَّمَا يَدلُّ على سذاجَة مُتشعبَة . ومَا ذَاكَ إلا لأنّي أكادُ أجْزم أنّك لمْ تفْهم ولم تعْقلْ مَا قالَهُ الشيْخ / سَعيْد .

    فكونُكَ لمْ تفهم شيئاً من كلامه ، لا يَدلُّ عَلى أنَّهُ ليْسَ علميّاً :

    ومَا ضر نور الشمس إن كان ناظراً 000 إليه عيونٌ لم تزل دهرها عُمياً .

    فتنبّه أخي لكلامِكَ قبْلَ أنْ تتلفظ بِهِ .

    وإنّما رددتُ عليْكَ لكي لا يَلتفت الشيْخُ سَعيْد لكلامِكَ هذَا فيَنشغل عمَّا هو أهمُّ وَأوْلَى .
    يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

    فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

  15. #45
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    2,444
    [ALIGN=JUSTIFY]هل تعرفون الذي يلبس لباس غيره، فلا يستطيع أن يتقن دوره؟؟؟؟

    ولذلك لا أردُ على كتاباته، لأن الظاهر منها عدم الصراحة وعدم الصدق، وكما يقولون فإنه لا يظهر لونه على الحقيقة.
    على الأقل هيثم حمدان يصرح بمذهبه، فلذلك له عندنا احترام. [/ALIGN]


    [ALIGN=JUSTIFY]ثم شكرا لك يا أخ نايف، على كلامك.
    وهذا علي عبد الرحمن، يظهر تمثيلا أنه يريد الوصول إلى الحق، وهو يغالط نفسه، فإنه يدفعه في كل ما يكتبه دوافع غير البحث عن الحق كما يدعي.
    ولو راجعها لعرف ما نقول.
    وكما قلت لك فهو كالذي يلبس لباصس غيره، ثم هو لا يحسن التلبس بأحكامه. [/ALIGN]

    [ALIGN=JUSTIFY]
    وأما هيثم حمدان،
    فبربكم ما الذي فعله؟؟؟
    لقد ادعى أولا أن ابن تيمية يعرف النقيضين بتعريف معين، فلما أثبتنا له أن هذا لا يصح أن يكون تعريفا للنقيضين، أولا. ثم أثبتنا له أن ابن تيمية نفسه لم يعتبره تعريفا أصلا وأن هيثم قد كذب على ابن تيمية عندما نقل عنه أنه تعريف للنقيضين.
    ثم بينا له أن الشيء قد يكون له ضد واحد وقد يكون له أضداد كالألوان، ولذلك يجوز ارتفاعهما معا.
    ما الذي أتى به بعد ذلك إنه يحاول أن يتملص مما عرفناه به. وادعاء أن ابن تيمية قال بهذا أو لم يقل، وهذا لا يفيد. لأنني أحلل كلام هيثم نفسه لأبين له أنه لا يفهم لا كلام الأشاعرة ولا كلام ابن تيمية. كالعادة.

    ثم ماذا تريد أن تقول الآن يا هيثم: أنت كنت تقول"الوجود داخل العالم نقيض للوجود خارجه"اهـ.
    وقد صرحت الآن أن النقيضين لا يرتفعان معا على كل حال، وأثبتنا لك أن الله تعالى قبل أن يخلق العالم ارتفع عنه ما اعتبرتهما نقيضين. وهما (الله موجود لا داخل العالم ولا خارجة) فهل ما تزال تقول إنهما نقيضان، أم صارا عندك ضدين، كالأبيض والأسود؟! أم كالحركة والسكون.
    وأنت اعترفت الآن أن النقيضين أحدهما وجود والآخر عدم وسلب، كما قلنا لك، وكما هو موجود بالنص في كلام ابن تيمية، وقلت إن علاقة الله تعالى بالعالم (أي كونه خارج العالم)علاقة وجودية، ومن الأكيد أن (داخل العالم)علاقة وجودية أيضا.
    فإذا كان الأمر كذلك فأين التناقض فيما قلناه؟؟؟
    وكيف تستطيع أن تبين قولك بأن وجود الله تعالى خارج العالم نقيض لوجوده داخله، وأنت تعلم أن الوجود داخل العالم والوجود خارجه كلاهما وجودي؟؟
    أنا متأكد أنك ستخترع مرتبة جديدة تطلق عليها اسما جديدا....
    فها نحن ننتظر. [/ALIGN]
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •