الجوهرة السادسة والتسعون بعد المائة الثانية

{ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَاطِينُ } * { تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ } * {يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ }

قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

قوله: { يُلْقُونَ }: يجوزُ أَنْ يعودَ الضميرُ على " الشياطين " ، فيجوزُ أَنْ تكونَ الجملةُ مِنْ " يُلْقُون " حالاً، وأَنْ تكونَ مستأنفةً. ومعنى إلقائِهم السمعَ: إنصاتُهم إلى الملأ الأعلى لِيَسْتَرِقُّوا شيئاً، أو يُلْقُوْن الشيءَ المسموعَ إلى الكهنةِ. ويجوزُ أَنْ يعودَ على { كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ } من حيثُ إنَّه جَمْعٌ في المعنىٰ. فتكونُ الجملة: إمَّا مستأنفةً، وإمَّا صفةً لـ " كلِّ أَفَّاكٍ "

وقال ابن الجوزى فى زاد المسير:

وفي قوله: { وأكثرُهم كاذبون } قولان.

أحدهما: أنهم الشياطين.

والثاني: الكهنة.