ساوضح النقطة التي ادت الى خطأ الاشعري وغيره ممن اخطأ وليس ردا على محمد قناوي
كل العلماء الذين اخطأوا انما حملهم على هذا الخطأ هو جهلهم للفرق بين معنى اراد الله وشاء الله
وساضرب مثلا ابسط به هذا المعني
اذا قام شخص ليصلي فان قيامه يكون قد تحقق بواسطة الاسباب التي خلقها الله سبحانه وتعالى ونسبة العلة في تفعيل الاسباب للقيام بالحركة هي التي يكون فيها الفرق بين اراد الله وشاء الله فان قلت ان الله عز وجل هو الذي تحكم في تفعيل الاسباب فقد نسبت الارادة لله عز وجل فيكون المعنى ان الله عز وجل اراد فعل القيام وان قلت ان الانسان هو الذي تحكم في تفعيل الاسباب فقد نسبت الارادة الى الانسان فيكون المعنى ان الانسان هو الذي اراد فعل القيام .
فنأتي الان ونتحقق من فعل القيام فنرى ان من البديهي واليقيني ومن المسلم به ان فعل القيام تحقق بارادة الانسان لتفعيل الاسباب وليس بارادة الله سبحانه وتعالى ولكن ما علاقة الله تبارك وتعالى في هذا الفعل الجواب هو ان الاسباب ملك لله سبحانه وتعالى وليس للانسان وان الله عز وجل لم يسلب الانسان ارادته لتفعيل الاسباب ولم يسلب الاسباب التي ادت الى تحقيق الفعل ولو سلبها لما تحقق الفعل وهذه هي معنى مشيئة الله سبحانه وتعالى .
وعليه يكون الفعل قد تحقق بارادة الانسان وليس بارادة الله ولكن بمشيئته سبحانه وتعالى .
وان جهل الاشعري لهذا المعنى هو الذي ادى به الى قوله بالكسب وتعطيله لقسم من اسماء الله الحسنى . وهو الذي ادى بغيره من العلماء الى الوقوع بالخطأ حينما جعلوا اراد الله وشاء الله بمعنى واحد
اسال الله تبارك وتعالى ان يغفر لنا ولمن اخطأ ممن سبقونا بالايمان وان يوفقنا للهدى وسواء السبيل
والحمد لله رب العالمين