وهنا نكتة دقيقة تؤكد دخول الأحوال الحادثة في حد الواجب وهي أنه حدّ الواجب بقوله: ما لا يقبل الانتفاء. ولو حدّه بقوله: ما لا يتصور نَفْيُه لخرجت الأحوال الحادثة لأنه يتصور نَفْيُها. أما حدّه للواجب بما لا يقبل النفي فهو صادق على الأحوال الحادثة لأنها لا تقبل النفي ولكن بشرط وقيْد وهو وقت قيام المعاني بالذات.
فهذا البيان الكافي الشافي لمن تأمله يكفي في الحكم على عبارة العلامة العقباوي بالكمال والدقة، ولكن الاختصار له معايب منها الإخلال بالمفاهيم في بادئ الأمر، ولا يمكن الوصول إليها إلا بالبحث.
وهذه الكتب كانت بمعيّة مؤلفيها مصونة مبيّنة، وبانقراضهم استُشكِلت.


رد مع اقتباس
