هذه الدروس تنشر لأوّل مرة، وبسبب حجم الملفات الكبير بصيغة الملفات التي تسجل بها الكاميرا، فإن أخانا رضوان يحتاج لوقت لتقسيم الدرس وتحويله إلى صيغة أخف، ومن ثمّ رفعه، فلم يرفع منها حتى الآن سوى درسين كلّ درس في جزئين، وخلال يومين يمكن أن يرفع درسين آخرين، وهكذا يتلاحق رفع الدروس.

أما الفرق بين الشمسية وإيساغوجي والسلم فهو فرق كبير جداً. لأن المشايخ يدرسون في المستوى الأول إما السلم أو إيساغوجي وينظر الطالب في شروحهما وحواشيهما، ثم ينتقل لدراسة كتاب في مستوى آخر ككتاب التهذيب لسعد الدين وينظر في شروحه وحواشيه، ثم ينتقل إلى دراسة الشمسيّة وينظر في شروحها وحواشيها. وفي الحقيقة كتاب التهذيب قريب جداً من كتاب الشمسية، ولكن الشمسية اشتملت على مباحث وإشكالات وتفصيلات لم يتعرض لها التهذيب. ومنذ سنوات ونحن نسير مع الطلاب في ههذ الثلاث مستويات. ونجد أن ذلك كافٍ موفٍ بالغرض. وقد لاحظت من خلال خبرتي في تدريس هذا الفن أن التطويل الكثير في الشرح والدخول في تفاصيل المسائل وتشعبات الآراء يملل الطالب ولا يعينه على تحصيل الكتاب. فآثرت أن أشرح هذه الكتب في أقل عدد من الدروس ودون التوغل في التفاصيل. حتى إذا انتهى الطالب من الكتاب يكون قد ألمّ بقدر جيّد من مسائله ومباحثه، وإن لم يفهم شيئاً أعاد قراءته والنظر فيه والبحث في الحواشي والسؤال عنه حتى يفهمه، وأهم ما في هذه الطريقة انكسار الحاجز بين الطالب والكتاب. واعلموا إخواني أنه لا يتقن الطالب كتاباً ككتاب الشمسية أو التهذيب أو غيره من الكتب التدريسية العظيمة حتى يتخذه كتابه يحمله معه أينما حلّ وارتحل، ويدمن النظر فيه...وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى