سؤال أورده هنا للفائدة:
قال علماؤنا رحمهم الله تعالى:
ما ثبت قدمه استحال عدمه.
هذه القضية مسلمة عند من سلم منطقه، ولكن لو طلب أحدهم برهانها، فما البرهان على صحة هذه القضية؟
سؤال أورده هنا للفائدة:
قال علماؤنا رحمهم الله تعالى:
ما ثبت قدمه استحال عدمه.
هذه القضية مسلمة عند من سلم منطقه، ولكن لو طلب أحدهم برهانها، فما البرهان على صحة هذه القضية؟
والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
وجود لا يحتاج لبداية تستحيل في حقه النهاية ، لأن حصول النهاية لا بد أن يكون مسبوقا بوجود البداية .
و القدم المقصود هنا ليس قدم الزمان ، لأن الزمان كم ، و كل كم لا بد لوجوده من بداية يتراكم من خلالها . فالزمان له بداية .
بل القدم المقصود هو صفة من له الوجود المطلق ، و الوجود المطلق لا يحتاج لبداية و لا يقبل صفة النهاية .
أشكرك شيخ عثمان على الرد، ولكنك سيدي لم تبرهن على القضية، وإنما ترنمت في توضيح معناها، فهل تجرب مرة أخرى؟
والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
أشكرك يا أخي سمير ، كما أنني لست بشيخ ، و في الحقيقة لم يتبين لي من أي وجه ظهر لك أنني لم أبرهن على صحة القضية التي أوردتها . و مع ذلك يا أخي سمير ، فربما كانت عبارتي غير كافية في تبيين مقصدي ، فلقد جعلت ( حصول النهاية لا بد أن يكون مسبوقا بوجود البداية ) بمعنى أن الشيء لا يمكن أن ينتهي إذا لم يكن قد إبتدأ ، فكل نهاية لا يمكن حصولها لشيء إلا إذا سبق ذلك بدايته ، و في هذا دليل أن عدم وجود البداية ( القدم ) يستحيل معه حصول النهاية .
نعم، فكل نهاية لا يمكن حصولها لشيء إلا إذا سبق ذلك بدايته، هل يمكن برهنة هذه القضية؟
والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
يظهر لي يا أخي سمير، أن هذه بديهية لا تقبل البرهنة . و في الحقيقة فإن عبارة ( ما ثبت قدمه إستحال عدمه ) يتم البرهنة عليها من خلال إعادة صياغتها فقط ، بقولنا : ( ما لا بداية له لا نهاية له ) . فنستبدل القدم بعدم البداية ، و نستبدل العدم بكلمة النهاية .
نستطيع أن نبرهن عليها كالتالي: لو جوزنا عليه العدم لجوزنا عليه التغير، وما جاز عليه التغير فهو ممكن، وما كان ممكنا فهو حادث، وما كان حادثا فلابد له من بداية، إذن ينتفي أن يكون قديما.
وعليه يلزم أن ما ثبت قدمه فقد استحال عدمه، والله الموفق.
وهناك جواب آخر لكنه لا يخلو من الركاكة، ولكن لا بأس من ذكره: لو فرضنا انعدامه في الوقت الحالي، وسرنا في طريق قدمه حتى نصل إلى لا نهاية في القدم، عندها ستظهر نقطة الانعدام من هناك بأنها لا نهاية، كيف وهو معدوم! والله الموفق
والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
أستاذ سمير
الذي يجوز أن يلحقه العدم لا يكون وجوده واجباً بل ممكناً. والدعوى أن الإله وجوده واجب لا ممكن. وواجب الوجود هو الغني عن أن يكون وجوده مفتقراً الى غيره، فلا يكون وجوده إلا ضرورياً، وعليه لا يكون لوجوده أول، أي قديم. فإذا جاز أن لا يكون باقياً فقد جاز أن لا يكون قديماً إذ الجواز ينافي الوجوب وهذا خلف.
حتى وإن فرضنا أن القديم ممكن في ذاته وواجب بوجوب علته القديمة، فإنه أيضاً لا يتطرق إليه جواز العدم، وذلك لأنه متى وجدت العلة التامة فيجب وجود المعلول ولا يتخلف عن علته. ولا يزل المعلول إلا بزوال علته. فجواز عدم بقائه إنما يكون لجواز عدم علته القديمة التي ادعينا وجوبها وقدمها وهذا خلف.
ملاحظة: قد ينازعك الخصم في أن الممكن لا يكون إلا حادثاً، بل قد يدعى وجود ممكن قديم.
والسلام عليكم
أخي سمير و أخي محمد ، إن أفضل البراهين هو البرهان الذي يؤول إلى قضية أولية أو بديهية ، و ذلك ما قلت : ( أن الشيء لا يمكن أن ينتهي إذا لم يكن قد إبتدأ ) للبرهنة على صحة القضية : ( ما ثبت قدمه إستحال عدمه ) ، حيث يتم البرهنة عليها من خلال إعادة صياغتها فقط ، بقولنا : ( ما لا بداية له لا نهاية له ) . فنستبدل القدم بعدم البداية ، و نستبدل العدم بكلمة النهاية .
و هذا لا يمنع أن يكون للقضية الواحدة عدة براهين ، تتفاوت في قوة الإقناع .
أخي سمير و أخي محمد ، أفضل البراهين هو البرهان الذي يؤول إلى قضية أولية أو بديهية ، فقد قلت : ( أن الشيء لا يمكن أن ينتهي إذا لم يكن قد إبتدأ ) للبرهنة على صحة القضية : ( ما ثبت قدمه إستحال عدمه ) ، حيث تتم البرهنة عليها من خلال إعادة صياغتها فقط ، بقولنا : ( ما لا بداية له لا نهاية له ) . فنستبدل القدم بعدم البداية ، و نستبدل العدم بكلمة النهاية .
و هذا لا يمنع أن يكون للقضية الواحدة عدة براهين ، تتفاوت في قوة الإقناع .
سيدي الفاضل سمير:
إن كل ما ثبت قدمه استحال عدمه لأن وجوده إما أن يكون ضرورياً واجباً لذاته، أو يكون وجوده واجباً لضرورة وجوب وجود غيره (كما يزعم البعض في بعض الأمور). فإذا جاز عليه العدم فإن ذلك إنما يكون لعدم الضرورة في وجوده (المدعى ضرورة وجوبه)، أو لعدم ضرورة وجود ما كان واجباً به (ولكن المدعى أن وجوده واجوب لذاته). فمتى جاز العدم فقد استحال القدم سواء كان المدعى قدمه واجباً لذاته أو ممكناً في ذاته وواجب بوجوب غيره.
ولكن الذي تفضلتم به في قولكم " وما كان ممكنا فهو حادث، وما كان حادثا فلابد له من بداية، إذن ينتفي أن يكون قديما." فإن هذا الكلام قد يكثر حوله النزاع خصوصاً أن الخصم قد ينازعك في أن كل ممكن حاث، بل قد يوجد ممكنات يستحيل عليها العدم كما تذهب إليه بعض الآراء (وإن كنا نعتقد خلافها ونلتزم كلام متقدمي الأشاعرة فيها)
ونحن لانعترض على كلامك إلا من حيث أنه قد يكثر حوله النزاع، وإلا فهو صحيح.
ولاحظ أن من مزايا كلام المتأخرين في البراهين اقتصارهم على مقدمات يسلمها الخصم أو يقل فيها النزاع حتى يتم لهم البرهان القاطع الذي يقطع دابر المعاند.
وكما تعلمون فإنه ليس الفلاسفة فقط من زعم قدم بعض الممكنات، بل كثير من متأخري المتكلمين الاشاعرة وأئمتهم قد قال بقدم بعض الممكنات. وليس هنا محل النقاش فيما ذهبوا إليه، إذ الكلام فقط على استحالة عدم القديم، فلا نطيل.
وبارك الله فيكم
أرجو أن تدلوني على من قال من الأشاعرة بوجود ممكن لا أول له.
والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
" ... قِدَمَ بعض الممكنات " ؟؟..!!!..؟..!!!.
مَعاذَ اللهِ .. معاذَ الله ...
سُـبحانَ اللهِ وَ بِحَمدِهِ سُـبحانَ اللهِ العظيم .
أليس الأصل في المُمكِن هو عدَمُهُ ثُمَّ يجوزُ وُجودُهُ وَ يجوزُ عدَمُهُ ؟؟؟.. وَ ما يجوزُ عليه العَدَمُ يسـتحيلُ عليهِ القِدَم ...
وَ الذي يقُولُ بِقِدَمِ غيرِ الحقّ الواحِدِ الأَحَدِ الفرْدِ الصمَدِ عزَّ وَ جلّ ، لا يكونُ إِلاّ كافِراً ، أوْ مَجنوناً فاسِدَ الذِهنِ مُخرَّبَ العقل .. وَ لا يكونُ مُسـلِماً وَ لا عاقِلاً ، البَتَّةَ ، (أيْ إذا وَصَفَ غَيرَ اللهِ تعالى بِالقِدَم المُطلَق بمعنى الأزلِيّ بلا بِداية) .. وَ لا تصِحُّ نِسْـبَتُهُ إلى عوامِّ الأشـاعِرة فضلاً عن متكلّميهم فضلاً عن أئِمَّتِهِم ، وَ لا يجوزُ ذلك أبَداً ... بل وَ لا تصِحُّ نسبَتُهُ إلى العُقَلاء ، وَ لا يجوزُ ذلكَ أيضاً (وَ إِنْ كُنّا لا نرفَعُ عنهُ التكلِيفَ ما دامَ صاحِياً مُمَيِّزاً) ...
وَ مَنْ لَمْ يفهَمْ وَ يُوقِنْ أنَّ أسـاس التوحيد هوَ إِفرادُ القديم عن المُحدَث فما شـمَّ شـيْئاً من عبير التوحِيد وَ لا ذاقَ شَـيْئاً من حلاوتِهِ وَ لا رأى شـيْئاً من نورِ جمالِهِ ...
وَ الحمدُ لِلّهِ على ســابِغِ نِعمَةِ الإِسـلام .
ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
خادمة الطالبات
ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه
إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه
السلفية يقولون بممكن قديم النوع ، إنطلاقا من إعتقادهم بقدم الزمان .