النتائج 1 إلى 15 من 24

الموضوع: تلخيص كتاب: مفهوم النص، لنصر حامد أبو زيد

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    236
    وفيما يلي تلخيص لصلب الكتاب مشتملا على المقدمة أيضا، وقد جعلت التلخيص في الأعلى والتعليق عليه في الأسفل.


    مفهوم «النص» = مفهوم «الإسلام» 1
    تكفل المؤلف في المقدمة التي تبلغ 31 صفحة ببيان هذين المفهومين، وخصص باقي أبواب الكتاب ذي 350 صفحة للبرهنة على صحة ماذهب إليه من تعريف بهما.
    وهذا ملخص نظره فيهما:
    إن نص القرآن في حقيقته و جوهره «منتَج ثقافي»2 ، أي إن الواقع الثقافي هو الذي «شكل»3 نص القرآن و«صنعه»4 شكلا ومضمونا، فالثقافة التي شكلت النص و أنتجته «فاعل» للنص و النص «منفعل» بها 5 لأنه تشكل في الثقافة و «تشكل بها»6 حيث كانت مادتَه، إذ لم يكن للنص وجود سابق على الواقع الذي شكّله، لا في ذات الله (المتكلم به)، و لا في اللوح المحفوظ7 ، بل الزعم بوجودٍ «ميتافيزيقيٍ» سابقٍ للنص يعتبر «أسطورة» 8 و طمسا للحقيقة9 القائلة بأن الواقع هو الذي أنتجه، والزعم بوجوده قبل إنتاج الواقع له يمثل وثبا على الواقع، فقد كان نص القرآن مثل النصوص الأخرى (كسجع الكهان و الشعر..إلخ) نابعا من معطيات الواقع الثقافي و تصوراته و مفاهيمه الشائعة آنئذ10 ،
    __________
    1 - أشار المؤلف في المقدمة بأن هدف هذا الكتاب هو تحقيق مفهومي: النص و الإسلام، حيث قال ص 12: "إن البحث عن مفهوم النص ليس في حقيقته إلا بحثا عهن ماهية القرآن بوصفه نصا لغويا"اهـ ، و في صفحة 22 حيث قال:"الهدف الثاني لهذه الرسالة يتمثل في تحديد مفهوم موضوعي للإسلام"اهـ. و في ص 30، حيث قال"إن دراستنا لمفهوم النص سعي لتحديد ماهية الإسلام"اهــ ،لعدم انفصالهما عن بعض. ومن الجميل أن نراه يقر بهذه الحقيقة مع إنكاره لها في آن واحد! و يتمثل إنكاره لها في زعمه بأن الإسلام شيء آخر لا علاقة له بالنص صنعه أناس بناء على أهوائهم و معتقدات أزمانهم.
    و كذلك أشار المؤلف في المقدمة إلى أنه يقصد بكلمة النص «القرآن» حيث قال: "لقد صار القرآن هو النص بألأف و لام العهد"ص31.
    2 - ص27
    3 - ص 27، 29
    4 - ص 122، حيث قال: " إن دلالة النصوص ليست إلا محصلة لعملية التفاعل في عملية تشكيل النصوص وصنعها من جانبي اللغة والواقع"اهـ
    5 - ص 200
    6 - 31 . و اللغة التي تشكل النص منها كذلك منتج ثقافي،27.
    7- ص 27،29،76،96،115،131،148،171، و ادعى أن تصور وجود القرآن في اللوح المحفوظ "تصور أسطوري" في صفحة 152، فإذا كان القرآن نفسه يقول بأن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ: (بل هو قرآن مجيد* في لوح محفوظ) [البروج] عرفنا أن مشكلة أبو زيد ليست فيما يسميه "تصورات المسلمين عن النص" بل مشكلته مع الحقائق التي يطرحها النص عن نفسه، و بما أنه يعتبر القرآن نصا أدبيا فمن الطبيعي أن بنتقد هذه الحقائق و ينعتها بالتصور الأسطوري، ليس في هذا الكتاب فحسب، بل في جميع كتبه لا يخلو منه كتاب.
    8- ص 152حيث قال:"و الذي لا شك فيه أن فهم قضية النسخ عند القدماء لا يؤدي فقط إلى معارضة تصورهم الأسطوري للوجود الخطي الأزلي للنص.."اهــ
    مع أن علماءنا لم يقل أحد منهم بأن ما في اللوح أزلي، بل نصول على أن اللوح وما فيه حادثان، انظر ص 25.
    9 - ص27.
    10 - ص 27 في قوله:"و على ذلك لا يمكن أن نتحدث عن لغة مفارقة للثقافة و الواقع، و لا يمكن من ثم أن نتحدث عن نص مفارق للثقافة و الواقع" اهـ.
    و في ص 158:" النص في مفهومه الأساسي من حيث كونها وحيا انطلق من حدود مفاهيم الواقع" اهـ.
    و كذلك ص 135 في قوله :" انطلق من حدود مفاهيم الواقع". اهـ يقصد الواقع الذي كان يعتبر الكهانة و الشعر اتصالا بعالم آخر.
    و كذلك يرى أن القرآن «مماثل» للنصوص الأخرى - كسجع الكهان و الشعر..إلخ- في الثقافة التي شكلت القرآن و تلك النصوص، فقال :" الفصل بين القرآن و غيره من النصوص... أدى في النهاية إلى تحويل النص إلى شيء له قداسته"163، و انتقد الإمام الباقلاني لأنه :" ينكر التماثل بين القرآن و الشعر" 161، و قال :" و إذا كان مفهوم الوحي ذاته ارتبط بمفهوم الاتصال بين ظاهرتي الشعر و الكهانة فقد كان من الطبيعي أن تترابط النصوص الناتجة عن (الاتصال/الوحي) في ذهن الجماعة" أي جماعة المشركين، ص 157، ثم استنتج مما سبق أن :"علاقة القرآن بالشعر =


    لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    236


    المحافظة على الهوية الخاصة بالعروبة و "تنظيم الحياة على أسس جديدة" 22، و كان الإسلام من حيث هو دين يرد نفسه للحنيفية ملة إبراهيم 23 - هو الاختيار الذي يحقق هذه الأهداف 24، فيكون الإسلام بذلك «منتجا ثقافيا» يمثل خيارا متاحا من بين خيارات متعددة، لم يختاروه لما فيه من دلائل تفرض على الإنسان الإيمان بأنه رسالة الله المقدسة، بل لأن الواقع فرض عليهم اختياره.
    ولذلك فإن تصورات علماء المسلمين -حتى الآن- عن القرآن "تصور أقل ما يقال عنه الآن أنه تصور يعزل النص عن سياق ظروفه الموضوعية التاريخية، بحيث يتباعد به عن طبيعته الأصلية بوصفه نصا لغويا، و يحوله إلى شيء له قداسته بوصفه شيئا" 25.
    __________
    22 - ص74
    23 - ص74
    24 - ص74
    25 - ص 14،ص163. وفي كل فصول الكتاب ينكر المؤلف قداسة القرآن و ينتقد كل من يعتبر القرآن مقدسا، وهذا مبني على أنه لا يوجد عندهم أصلا شيء مقدس في ذاته يمثل الحقيقة المطلقة التي لا يشوبها نقص، فالحقيقة عندهم نسبية، أي هي حقيقة بالنسبة لمن يدعيها لا حقيقة في نفس الأمر، و لهذا قال صفحة20: "مفهوم الحقيقة مفهوم نسبي في ذاته"اهــ، وقال في برنامج له على الشبكة بعنوان «في انتظار أبو زيد»: "مفيش قداسة توجد في الشيء"اهـ، و قال: "مفيش حقيقة مطلقة"اهـ، و قال: "أنا أريد أن أهدم مفهوم الحقيقة" اهـ، و قال: "القداسة ليست صفة قارة في الشيء..ما الذي جعل المقد يصير مقدسا؟ الناس"اهـ.
    إن كلمة «مسلم» تعني الذي يؤمن بأن الله مقدس وأنه حقيقة مطلقة، و أن القرآن مقدس وأنه حقيقة مطلقة، و أن دين الإسلام مقدس وأنه حقيقة مطلقة، فإذا أنكر الإنسان القداسة كلها فما الذي بقي له من الإسلام؟
    والمؤلف يحشو كتابه بمثل قوله: "والحقيقة أن الفصل بين النص و بين ما يطرحه عن نفسه.." و قوله: "والحقيقة أن مثل هذا التمايز الحاد بين.." و: "الحقيقة أن هذا المعيار معيار الطول و القصر.." و: "والحقيقة أن الحذف..." و: "الحقيقة أن تفسير الخروف المقطعة .." و: "الحقيقة أن العرب الذين كانوا معاصرين لتشكل النص..".
    فما معنى نفي الحقيقة و إثباتها؟ يعني ذلك احتكاره للحقيقة، و كل ما يخالفها يعتبر «تخلفا» و «رجعية» و «أساطير» (الألفظ -الأدبية- التي ملأ بها كتابه ضد كل من خالفه)؟
    و هل لإيمانه بعدم وجود حقيقة مطلقة أو مقدس يعتبر عنده حقيقة مطلقة؟ فإذا كان حقيقة فهو يؤمن بثبوت الحقائق، و إذا لم يكن حقيقة فلماذا يقول: "والحقيقة هي كذا وكذا"؟


    لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    236


    لقد أقام كتابه على مجموعة من القواعد النظرية بنى عليها استنتاجه لمفهومي النص و الإسلام، وهي باختصار:

    1- منهج هذه الدراسة هو «الديالكتيك»26 الصاعد.
    بين المؤلف أن هذه الدراسة تدرس مفهوم النص من خلال أمرين:
    الأول : التصورات و المفاهيم الموروثة التي صاغتها الثقافة العربية عن القرآن.
    الثاني: المفاهيم التي يطرحها النص نفسه.
    و الفصل بين الأمرين تعسفي غير ممكن، لأنه إذا كنا نريد دراسة القرآن فلا بد أن نرى ما هي التصورات التي كانت شائعة عنه عند تشكله في الثقافة التي أنتجته و في الثقافة شكلها النص فيما بعد، فهذا "لا يتعارض مع تحليل النص من خلال فهم الثقافة التي ينتمي إليها"27، فلا بد عند دراسة النص أن ندرس معه التصورات التي تشكلت حوله من قبل أهل ثقافته حتى و إن كانت خاطئة من وجهة نظر العلم الطبيعي الصحيح المعتبر عند المؤلف و المتمثل في النظرة المادية "الديالكتيكية" للتراث، إذا " منهج هذه الدراسة بمثابة ديالكتيك صاعد... يبدأ من الحسي و العيني صعودا" أي صعودا إلى الأفكار و التصورات، "يبدأ من الحقائق و البديهيات ليصل إلى المجهول ويكشف عما هو خفي"28.
    فلو كان الباحث عن طبيعة القرآن لا يؤمن بألوهية مصدر القرآن فإن هذا لا يمنع من أن يدرس القرآن ضمن ما "صاغته الثقافة عنه" من ألوهية مصدره، فيكون مصدره إلهيا لا عنده بل عند الثقافة التي التي يدرسها، فيدرس القرآن على فرض أنه من الله لا على أنها هي الحقيقة المطلقة عن النص.

    "من هنا يكون البحث عن حقيقة التراث بحثا عن حقائق في ثقافتنا ، لا بحثا عن حقائق مطلقة"2، أي لا يكون بحثا عن حقيقة معترف بها عنده بل بحثا عن حقائق داخل الثقافة معترف بها عند أهلها فحسب، فما كان عندهم حقا فهذا لا يعني أنه حق في نفس الأمر، لأن "ما تدركه ثقافة ما بوصفه حقيقة
    __________
    26- بالمقارنة بين قواعد «الديالكتيكية» والقواعد التي بنى المؤلف كتابه عليها اكتشفت أن هذه الدراسة تطبيق للمذهب المادي الماركسي على القرآن و الإسلام و إعادة تعريفهما بناء عليه.
    و «الديالكتيك» هو النظرة «المادية» للكون و الحياة في شتى المجالات الطبيعية و الإنسانية، الأديان و غير الأديان، و هي في أساسها إنكار لوجود الله، وهي نظرية فلسفية قديمة جدا، أحياها ماركس و إنجلز ولينين وستالين و غيرهم من الماركسيين، وهو فكر قائم أصلا على نفي وجود الله تعالى، و على أن المادة (الواقع المادي) يحرك نفسه بنفسه دون تدخل خارجي.
    - يقول ستالين في كتابه : «المادية الديالكتيكية» ما نصه: " إن الديالكتيك هو - من حيث جوهره- ضد الميتافيزيقية تماما" اهــ، ص23 وهو ما يعمل عليه مؤلفنا (المجتهد) نصر حامد أبو زيد.
    - و قال لينين معلقا على قول الفيلسوف «هيراقليط» هذا:"العالم واحد لم يخلقه أي إله أو إنسان، وقد كان و لا يزال و سيكون شعلة حياة إلى الأبد" بقوله :"ياله من شرح رائع لمبادئ المادية الديالكتيكية" اهــ الصدر السابق.
    وقد قال الدكتور محمد عمارة في كتابه :"التفسير الماركسي للإسلام" بأن نصر حامد أبو زيد كان ماركسيا في الأصل، ص6، ط2 دار الشرووق-2002.
    27 - ص27
    28- ص29
    29 - ص20


    لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •