أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
الجواب بسيط جداً بل أبسط مما نتخيل
نرد المسألة إلى سلفنا الصالح وأئمتنا الأوائل مصابيح الدجى وننسى قليلاً الوهابية والسلفية و ابن تيمية وابن عبد الوهاب ولا نتأثر بهم وبأقوالهم لا سلباً ولا ايجاباً
1- أقول لك كما قال عابد الحرمين الإمام الفضيل بن عياض (ت 187 هـ)رحمه الله :
إذا قال لك جهمي: أنا أكفر برب يزول عن مكانه، فقل: أنا أومن برب يفعل ما يشاء.
رواه الإمام البخاري في كتابه خلق أفعال العباد
2- أو كما قال الإمام سيد أهل البصرة حماد بن زيد (ت 179 هـ)رحمه الله في مناظرته مع الجهمي بشر بن السري :
هو في مكانه يقرب من خلقه كيف شاء.
رواها الحافظ العقيلي في كتابه الضعفاء بإسناد صحيح في ترجمة بشر بن السري هذا
3- أو كما قال إمام أهل الشام أبو عمروالأوزاعي (ت 157هـ) رحمه الله لما سئل عن حديث النزول : يفعل الله ما يشاء
4- أو كمل قال شيخ الشافعية ببغداد الإمام أبو جعفر الترمذي ( ت295 هـ) رحمه الله :
كما قال الإمام الحافظ الخطيب البغدادي (( الأشعري )) في كتابه تاريخ بغداد في ترجمته ما نصه :
حدثني الحسن بن أبي طالب (( قال الخطيب : وكان ثقة له معرفة وتنبه ))
قال نبأنا أبو الحسن منصور بن محمد بن منصور القزاز وذكر أن مولده سنة سبع وتسعين ومائتين ( قال الخطيب وكان ثقة )
قال سمعت أبا الطيب أحمد بن عثمان السمسار والد أبي حفص بن شاهين ( قال الخطيب وكان ثقة )
يقول حضرت عند أبي جعفر الترمذي فسأله سائل عن حديث النبي صلى الله عليه و سلم إن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علو
فقال أبو جعفر الترمذي النزول معقول والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة .اهـ من تاريخ بغداد (1/365)
قال الحافظ الذهبي في كتابه العلو بعد روايته لقول أبي جعفر :
صدق فقيه بغداد و عالمها في زمانه إذا السؤال عن النزول ما هو عي لأنه إنما يكون السؤال عن كلمة غريبة في اللغة وإلا فالنزول والكلام والسمع والبصر والعلم والإستواء عبارات جلية واضحة للسامع فإذا اتصف بها من ليس كمثله شيء فالصفة تابعة للموصوف وكيفية ذلك مجهولة عند البشر وكان هذا الترمذي من بحور العلم ومن العباد الورعين
5- أو أنقل لك فتوى الإمام الكبير محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران أبو العباس السَّرَّاج (ت 313 هـ) رحمه الله :
قال فيه الإمام أبو سهل الصعلوكي : السَّرَّاج كالسِّرَاج
- قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (14/ 396 ):
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ فِي كِتَابِهِ((وهو ثقة))، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ تَمِيْمٍ اللَّبْلِيُّ ببَعْلَبَكَّ ((ثقة))، أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ بِهَرَاةَ((ثقة))، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ،((ثقة)) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيُّ((ثقة))، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَفَّافُ ((ثقة))، حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ إِمْلاَءً، قَالَ:
مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ اللهَ - تَعَالَى - يَعْجَبُ، وَيَضْحَكُ، وَيَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُوْلُ
مَنْ يَسْأَلُنِي، فَأُعْطِيَهُ)، فَهُوَ زِنْدِيْقٌ كَافِرٌ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلاَّ ضُرِبَتْ عُنُقه، وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلاَ يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ المُسْلِمِيْنَ.اه وهي تشبه فتوى لابن خزيمة رحمهما الله تعالى
وأختم أخيراً بسؤال :
هل سيألنا الله يوم القيامة لماذا لم نؤول هذه الآيات والأحاديث ؟!
هل سيألنا ربنا لماذا لم ننزهه عن الجوهر والعرض والمكان؟
أم سيألنا عن إخوان لنا مستضعفين من حولنا في سورية والعراق وفلسطين ؟!!
أم سيألنا لماذا ركنّا إلى الدنيا وتركنا الجهاد وتركنا الأقصى لليهود وتركنا أهل الشام يُبادن وقد تكالبت عليهم ذئاب النصيرية والرافضة وصليبية الشرق روسيا وصليبية الغرب ؟!
أم إننا ممن قال الله سبحانه وتعالى فيهم :
فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
في الصحيحين : عن أبي هريرة قال : ما زلت أحب بني تميم منذ ثلاث ، سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ، سمعته يقول : " هم أشد أمتي ، على الدجال " ، قال : وجاءت صدقاتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هذه صدقات قومنا " ، وكانت سبية منهم عند عائشة ، فقال : " أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل "