النتائج 1 إلى 15 من 93

الموضوع: أسرار اللام فى كتاب الله

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    الجوهرة السادسة والثلاثون

    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ } * { لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون
    قوله تعالى: { لِيَحْمِلُواْ }: في هذه اللام ثلاثةُ أوجه، أحدها: أنها لامُ الأمرِ الجازمةُ على معنى الحَتْمِ عليهم، والصِّغارِ الموجبِ لهم، وعلى هذا فقد تَمَّ الكلامُ عند قولِه " الأوَّلين " ، ثم اسْتُؤْنِف أَمْرُهم بذلك.

    الثاني: أنها لامُ العاقبة، أي: كان عاقبةُ قولِهم ذلك، لأنهم لم يقولوا " أساطير " لِيَحْمِلوا، فهو كقولِه تعالى
    { لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً }
    [القصص: 8]، وقوله:
    2970- لِدُوا للموتِ وابْنُوا للخرابِ ...................................
    الثالث: أنَّها للتعليل، وفيه وجهان: أحدهما: أنه تعليلٌ مجازيٌّ. قال الزمخشري: " واللامُ للتعليلِ مِنْ غيرِ أن يكونَ غرضاً نحو قولِك: خرجْتُ من البلد مخافةَ الشرِّ ". والثاني: أنه تعليلٌ حقيقةً. قال ابن عطية: - بعد حكاية وجهِ لامِ العاقبة - " ويُحتمل أن تكونَ صريحَ لامِ كي، على معنى: قَدَّر هذا لكذا " انتهى. لكنه لم يُعَلِّقُها بـ " قالوا " إنما قَدَّرَ لها علةَ " كيلا " ، وهو قَدَّر هذا، وعلى قول الزمخشري يتعلَّقُ بـ " قالوا "؛ لأنها ليست لحقيقةِ العلَّةِ. و " كاملةً " حالٌ.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    الجوهرة السابعة والثلاثون

    { وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَىٰ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلْنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } * {لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ }

    قال السمين الحلبي فى الدر المصون

    قوله تعالى: { لِيُبَيِّنَ }: هذه اللامُ متعلقةٌ بالفعلِ المقدَّرِ بعد حرفِ الإِيجاب، أي: بلى يَبْعثهم لِيُبَيِّنَ.

    { ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ } * { لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ }

    قال السمين الحلي فى الدر المصون:

    قوله تعالى: { لِيَكْفُرُواْ }: في هذه اللامِ ثلاثةُ أوجهٍ،

    أحدُها: أنها لامُ كي، وهي متعلقةٌ بـ " يُشْركون " ، أي: إنَّ إشراكهم سببُه كفرُهم به.

    الثاني: أنها لامُ الصيرورةِ، أي: صار أمرُهم إلى ذلك.

    الثالث: أنها لامُ الأمرِ، وإليه نحا الزمخشريُّ.

    وقال الرازى فى تفسيره

    ثم قال تعالى: لآليكفروا بما آتيناهم } وفي هذه اللام وجهان: الأول: أنها لام كي والمعنى أنهم أشركوا بالله غيره في كشف ذلك الضر عنهم. وغرضهم من ذلك الإشراك أن ينكروا كون ذلك الإنعام من الله تعالى، ألا نرى أن العليل إذا اشتد وجعه تضرع إلى الله تعالى في إزالة ذلك الوجع، فإذا زال أحال زواله على الدواء الفلاني والعلاج الفلاني، وهذا أكثر أحوال الخلق. وقال مصنف هذا الكتاب محمد بن عمر الرازي رحمه الله: في اليوم الذي كنت أكتب هذه الأوراق وهو اليوم الأول من محرم سنة أثنتين وستمائة حصلت زلزلة شديدة، وهذه عظيمة وقت الصبح ورأيت الناس يصيحون بالدعاء والتضرع، فلما سكتت وطاب الهواء، وحسن أنواع الوقت نسوا في الحال تلك الزلزلة وعادوا إلى ما كانوا عليه من تلك السفاهة والجهالة، وكانت هذه الحالة التي شرحها الله تعالى في هذه الآية تجري مجرى الصفة اللازمة لجوهر نفس الإنسان.

    والقول الثاني: أن هذه اللام لام العاقبة كقوله تعالى:
    { فاتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً }
    [القصص: 8] يعني أن عاقبة تلك التضرعات ما كانت إلا هذا الكفر.

    وقال ابن الجوزى فى زاد المسير:

    قوله تعالى: { ليكفروا بما آتيناهم } قال الزجاج: المعنى: ليكفروا بأنّا أنعمنا عليهم، فجعلوا نِعَمَنا سبباً إِلى الكفر، وهو كقوله تعالى: { ربنا إِنك آتيت فرعون } إِلى قوله:
    { ليضلوا عن سبيلك }
    [يونس 88]، ويجوز أن يكون «ليكفروا»، أي: ليجحدوا نعمة الله في ذلك.

    { وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ }
    قال السمين الحلبي فى الدر المصون:
    قوله تعالى: { لِيُضِلُّواْ }: في هذه اللامِ ثلاثةُ أوجه،

    أحدها: أنها لامُ العلة، والمعنىٰ: أنك أتيتَهم ما أتيتهم على سبيل الاستدراج فكان الإِيتاءُ لهذه العلة.

    والثاني: أنها لام الصيرورة والعاقبة كقوله:
    { فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً }
    [القصص: 8]. وقولِه:
    2622 ـ لِدُوا للموت وابنُوا للخراب .................
    وقولِه:
    2623 ـ فللموتِ تَغْذو الوالداتُ سِخالَها كما لخرابِ الدُّوْرِ تُبْنَى المساكنُ
    وقوله:
    2624 ـ وللمنايا تُرَبِّى كلُّ مُرْضِعَةٍ وللخرابِ يَجِدُّ الناسُ عِمْرانا
    والثالث: أنها للدعاء عليهم بذلك، كأنه قال: ليثبتوا على ما هم عليه من الضلال وليكونوا ضُلاَّلاً، وإليه ذهب الحسن البصري وبدأ به الزمخشري. وقد استُبْعِد هذا التأويلُ بقراءة الكوفيين " ليُضِلُّوا " بضم الياء فإنه يَبْعُد أن يَدْعُوَ عليهم بأن يُضِلُّوا غيرهم، وقرأ الباقون بفتحها، وقرأ الشعبي بكسرها، فوالى بين ثلاث كسَرات إحداها في ياء. وقرأ [أبو] الفضل الرياشي " أإنك أَتَيْتَ " على الاستفهام. وقال الجبائي: إنَّ " لا " مقدرةٌ بين اللام والفعل تقديره: لئلا يَضِلوا " ، ورأيُ البصريين في مثل هذا تقديرُ " كراهةَ " أي: كراهة أن يَضِلُّوا.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •