وقوع الإشكال في معرفة معنى النزول وقياسه على معنى التسبيح والسجود , يعني أنّ مَن أثبت النزول لله تعالى فوّض معناه إلى الله تعالى كما فوّض معنى تسبيح الجمادات , وتفويض المعنى طريقة من طرق السلف الصالح في مثل هذه النصوص , لكنّ إشكالنا مع المجسمة الذين يقولون بوجوب حمل النزول على حقيقته اللغوية ومعناه الظاهر المتبادر في لغة العرب , ومن المعلوم أنّ النزول عند العرب هو : [هُبُوطِ شَيْءٍ وَوُقُوعِهِ] كما قال ابن فارس , فجاء المجسّمة وحملوا النزول على هذا المعنى الحقيقي , فيقول محمد خليل هراس في تعليقه على توحيد ابن خزيمة (ص126) :
«يعني أن نزوله إلى السماء الدنيا يقتضي وجوده فوقها فإنه : انتقال من علو إلى سفل!».