لماذا لا يطلق الجسم على الله تعالى
إطلاق الجسم يأتي على جهتين : ـ
1ـ جهة كفرية بالإجماع وهي أن يطلق هذا اللفظ على الله مع مايلزم من معاني فيعتقد لوازمه من كونه مؤلفاً من جواهر أو كونه على صورة وهيئة معينة أو أن له مقدار أو حد أو أجزاء وأبعاض أو تجمع وافتراق.
فهذا باطل وهو كفر بالإجماع.
2ـ جهة مختلف في حكم مطلقها على قولين فمنهم من كفره ومنهم من فسقه وضلله .
وهي أن يسمي الله جسماً بمعنى الموجود أو قائم بنفسه . كما تقول الكرامية
فهذا الإطلاق باطل بالإجماع سواء على مذهب من يقول أن الأسماء توقيفية أو على مذهب القائلين بالاشتقاق لأن مذهبهم أنه يجوز الإطلاق بشرطين: ـ
1ـ إذا اتصف الباري بمعناه ولم يرد إذن ولا منع به ولا بمرادفه.
2ـ أن لا يكون مشعراً بالنقص والعياذ بالله تعالى.
وإطلاق الجسم على الله تعالى لا يصح على كلا المذهبين لأنه على المذهب الأول لم يرد في الأخبار السمعية ( الكتاب والسنة )
وعلى المذهب الثاني : لا يتصف الباري بمعناه . وهم مشعر بالنقص والعياذ بالله .
وبهذا تعلم يقيناً بطلان مذهب ابن تيمية بقوله أنه يجب الاستقصال عن المراد بمنع إطلاق الجسم على الله تعالى .