لم يتبين لي وجه اعتراضك يا سيدة إنصاف .
و أخشى أن يكون كلامي السابق فيه غموض و ليس فيه بيان لما أردت .
و لذلك أستأذن منك يا أخت إنصاف ، في صياغة رأيي على النحو الآتي :

إذا كان صادقا في تدينه فستكون أخلاقه حسنة .
و ليس المقصود أن يبلغ النهاية و الكمال في ذلك .
و إنما المقصود بالأخلاق الحسنة المقدار المتعارف عليه بين الناس .
فقد صار مألوفا لدى بعض المتدينين أنه لا حرج عليهم في سوء التعامل مع الناس ما داموا قائمين بالعبادات على أحسن وجه .
و لزم التنبيه على ذلك ، فكما أن المُفرِّط في العبادات لا يكون متدينا ، فكذلك المُفرِّط في المعاملات لا يكون متدينا .