الجوهرة الثالثة والاربعون
{ وَمِنَ ظ±لنَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ظ±لْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ظ±للَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُوْلَـظ°ئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } * { وَإِذَا تُتْلَىظ° عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّىظ° مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيغ¤ أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }
قال ابن كثير
وقوله: { لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ظ±للَّهِ } أي: إنما يصنع هذا للتخالف للإسلام وأهله، وعلى قراءة فتح الياء تكون اللام لام العاقبة، أو تعليلاً للأمر القدري، أي: قيضوا لذلك؛ ليكونوا كذلك
وقال السمين الحلبي فغ الدر المصون
قوله: " لِيُضِلَّ " قرأ ابن كثير وأبو عمروٍ " لِيَضِلَّ " بفتح حرفِ المضارعةِ. والباقون بضمِّه، مِنْ أضَلَّ غيرَه، فمفعولُه محذوفٌ. وهو مُسْتَلْزِمٌ للضلالِ؛ لأنَّ مَنْ أضَلَّ فقد ضَلَّ مِنْ غيرِ عكسٍ. وقد تقدَّمَ ذلك في سورة إبراهيم. قال الزمخشري هنا: " فإنْ قلت: القراءةُ بالرفعِ بَيِّنَةٌ؛ لأنَّ النَّضِرَ كان غرضُه باشتراءِ اللَّهْوِ أن يَصُدَّ النَاسَ عن الدخولِ في الإِسلام واستماعِ القرآن ويُضِلَّهم عنه فما معنى القراءةِ بالفتح؟ قلت: معنيان، أحدُهما: ليَثْبُتَ على ضلالِه الذي كان عليه ولا يَصْدِفَ عنه، ويَزِيدَ فيه ويَمُدَّه؛ فإن المخذولَ كان شديدَ الشَّكيمةِ في عداوةِ الدين، وصَدِّ الناسِ عنه. الثاني: أَنْ يُوْضَعَ " لِيَضِلَّ " موضعَ ليُضِلَّ؛ مِنْ قِبَلِ أنَّ مَنْ أَضَلَّ كان ضالاًّ لا محالةَ فدَلَّ بالرَّديفِ على المَرْدُوف ".




رد مع اقتباس