الجوهرة الثانية والتسعون

سورة الاحزاب

{ ظ±لنَّبِيُّ أَوْلَىظ° بِظ±لْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُواْ ظ±لأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىظ° بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ ظ±للَّهِ مِنَ ظ±لْمُؤْمِنِينَ وَظ±لْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَن تَفْعَلُوغ¤اْ إِلَىظ° أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي ظ±لْكِتَابِ مَسْطُوراً }

قال السمين الحلبي

قوله: { إِلاَّ أَن تَفْعَلُوغ¤اْ } هذا استثناءٌ مِنْ غيرِ الجنس، وهو مستثنىً مِنْ معنى الكلامِ وفحواه، إذ التقديرُ: أُولو الأرحامِ بعضُهم أَوْلَى ببعض في الإِرث وغيرِه، لكن إذا فَعَلْتُمْ مع غيرِهم مِنْ أوليائِكم خيراً كان لكم ذلك. وعُدِّي " تَفْعَلوا " بـ " إلى " لتضمُّنِه معنى تَدْخُلوا.

وقال ابن عاشور

والاستثناء بقوله { إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفاً } منقطع، و { إلا } بمعنى (لكنْ) لأن ما بعد { إلا } ليس من جنس ما قبلها فإن الأولوية التي أثبتت لأولي الأرحام أولوية خاصة وهي أولوية الميراث بدلالة السياق دون أولوية حسن المعاشرة وبذل المعروف. وهذا استدراك على ما قد يتوهم من قطع الانتفاع بأموال الأولياء عن أصحاب الولاية بالإخاء والحلف فبين أن الذي أُبطل ونسخ هو انتفاع الإرث وبَقي حكم المواساة وإسداء المعروف بمثل الإنفاق والإهداء والإيصاء.