الجوهرة الثالثة والتسعون

{ لاَّ يَحِلُّ لَكَ ظ±لنِّسَآءُ مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ ظ±للَّهُ عَلَىظ° كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً }

قال السمين الحلبي فغ الدر المصون

قوله: " إلاَّ ما مَلَكَتْ " فيه أوجهٌ، أحدها: أنه مستثنى من " النساء " ، فيجوز فيه وجهان: النصبُ على أصل الاستثناء، والرفعُ على البدل. وهو المختار. الثاني: أنه مستثنى من أزواج. قاله أبو البقاء. فيجوزُ أَنْ يكونَ في موضعِ نصبٍ على أصل الاستثناء، وأنْ يكونَ/ في موضع جَرّ بدلاً مِنْ " هنَّ " على اللفظِ، وأن يكونَ في موضع نصبٍ بدلاً مِنْ " هُنَّ " على المحلِّ.

وقال الالوسي

وقوله: { إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ } استثناء من (النساء) متصل بناءً على أصل اللغة لتناوله عليه الحرائر والإماء ومنقطع بناءً على العرف لاختصاصه فيه بالحرائر { ولا أن تبدل بهن من أزواج } كالصريح فيه. وقال ابن عطية: إن ما إن كانت موصولة واقعة على الجنس فهو استثناء من الجنس مختار فيه الرفع على البدل من (النساء) ويجوز النصب على الاستثناء وإن كانت مصدرية فهي في موضع نصب لأنه استثناء من غير الجنس الأول انتهى، وليس بجيد لأنه قال والتقدير إلا ملك اليمين وملك بمعنى مملوك فإذا كان بمعنى مملوك لم يصح الجزم بأنه ليس من الجنس وأيضاً لا يتحتم النصب وإن فرضنا أنه من غير الجنس حقيقة بل أهل الحجاز ينصبون وبنو تميم يبدلون وأياً ما كان فالظاهر حل المملوكة له صلى الله عليه وسلم سواء كانت مما أفاء الله تعالى عليه أم لا.