بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
أما بعد :
فيسرني أن أشارك في هذا الموضوع. ونسأل الكاتبة التي تتمنى أن لا يوجد دين في الحياة : أي دين تتحدث عنه ؟
إن كانت تتحدث عن دين باطل ، فهو مما يتمنى كل أهل الحق زواله .
وإن كان دين الحق - وبدلالة العقل والنقل ليس هنالك دين حق غير الإسلام دين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم - فإنه مراد الله تعالى من خلقه ، فكيف تتمنى أن لا يوجد ؟!!
والدين الحق في تعريفه البسيط هو ما شرعه الله تعالى لعباده من الأحكام على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. وقد شرع الله هذه الأحكام لأن العقل وحده لا يستقل بمعرفة ما يصلح الإنسان في الدنيا والآخرة . فالدين أمر لا يستغني عنه الانسان بحال إلا إذا أعلن استغناءه عن ربوبية الله له وبالتالى عن سعادة الدنيا والآخرة.
أما القول بأن الدين جعل أهل الأرض يتقاتلون فهو غير صحيح . فالدين مبني على محبة الخير للغير ، وما شرع الجهاد في الإسلام إلا لإيصال الرسالة للآخرين، ومن وقف في طريق إيصال الرسالة أزيل عن الطريق ولو بالسيف . وبعد وصول الرسالة لا إكراه في الدين .
ثم تتناقض الكاتبة عندما تقول إنها كلها واحد لأنها تدعو للسلام . فإذا كانت كلها تدعو للسلام، فكيف أثارت هذا التقاتل بين أهل الأرض؟ !!
والقول أن الأديان كلها واحد - بواقع اليوم - قول غير صحيح . فإن منها الباطل ، مثل الوثنية بشتى صورها ، وإن منها المحرف مثل اليهودية والنصرانية ، ومنها دين الحق الإسلام الذي نسخ الله به كل الأديان السابقة وختم الله بنبيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الأنبياء ، فليس هنالك نور هداية تنتظره الأرض ، وإنما هو دين النبي الأمي الباقي إلى قيام الساعة .
وسيظل الصراع بين الحق والباطل . ولن يثني أهل الحق كلمات تكتب هنا وهناك ، ممن لم يعرفوا دين الإسلام ، أو دفعتهم الأغراض الدنيئة والنفوس المريضة إلى الهجوم على الدين .
ثبتنا الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، بجاه من بعثه رحمة للعالمين ، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.