لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً } * { لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً

قال القرطبي

وقيل: المعنى «لابِثِين فِيها أحقابا» أي في الأرض، إذ قد تقدم ذكرها ويكون الضمير في «لا يذوقون فِيها بردا ولا شراباً» لجهنم. وقيل: واحد الأحقاب حُقُب وحِقْبَةً؛ قال:
فإنْ تَنْأَ عنها حِقْبَةً لا تُلاقِهَا فَأنتَ بِما أَحْدَثْتَهُ بِالمُجَرَّبِ
وقال الكميت:
مَـرّ لهـا بعـد حِقبـةٍ حِقَبُ
قوله تعالى: { لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا } أي في الأحقاب

وقال ابن عاشور

{ لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً } * { إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً } * { جَزَآءً وِفَاقاً }

هذه الجملة يجوز أن تكون حالاً ثانية من
{ الطاغين }
[النبأ: 22] أو حالاً أولى من الضمير في
{ لابثين }
[النبأ: 23] وأن تكون خبراً ثالثاً: لــــ
{ كانت مرصاداً }
[النبأ: 21].

وضمير { فيها } على هذه الوجوه عائد إلى
{ جهنم }
[النبأ: 21].

ويجوز أن تكون صفة لــــ
{ أحقاباً }
[النبأ: 23]، أي لا يذوقون في تلك الأحقاب برداً ولا شراباً إلا حميماً وغساقاً. فضمير { فيها } على هذا الوجه عائد إلى الأحقاب.