{ ثُمَّ ظ±لسَّبِيلَ يَسَّرَهُ }

قوله: { ثُمَّ ظ±لسَّبِيلَ يَسَّرَهُ }: يجوزُ أَنْ يكونَ الضميرُ للإِنسانِ. والسبيل ظرفٌ، أي: يَسَّر للإِنسان الطريقَ، أي: طريق الخيرِ والشرِّ كقولِه:
{ وَهَدَيْنَاهُ ظ±لنَّجْدَينِ }
[البلد: 10]. وقال أبو البقاء: " ويجوز أن ينتصِبَ بأنه مفعولٌ ثانٍ لـ يَسَّره، والهاء للإِنسان، أي: يَسَّره السبيلَ، أي: هداه له ". قلت: فلا بُدَّ مْن تضمينِه معنى أَعْطى حتى يَنْصِبَ اثنين، أو يُحْذفُ حرفُ الجرِّ، أي: يَسَّره للسبيل، ولذلك قَدَّره بقولِه: هداه له. ويجوزُ أَنْ يكون " السبيل " منصوباً على الاشتغال بفعلٍ مقدرٍ، والضميرُ له، تقديره: ثم يَسَّر السبيلَ يَسَّره، أي: سَهَّله للناسِ كقوله:
{ أَعْطَىظ° كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىظ° }
[طه: 50]، وتقدَّم مثلُه في قولِه:
{ إِنَّا هَدَيْنَاهُ ظ±لسَّبِيلَ }
[الإِنسان: 3].

الدر المصون