الجوهرة110

سورة الغاشية

{ إِلاَّ مَن تَوَلَّىظ° وَكَفَرَ } * { فَيُعَذِّبُهُ ظ±للَّهُ ظ±لْعَذَابَ ظ±لأَكْبَرَ }

ففيه مسائل.

المسألة الأولى: في الآية قولان: أحدهما: أنه استثناء حقيقي، وعلى هذا التقدير هذا الاستثناء، استثناء عماذا؟ فيه احتمالان الأول: أن يقال التقدير: فذكر إلا من تولى وكفر والثاني: أنه استثناء عن الضمير في
{ عَلَيْهِمْ }
[الغاشية: 22] والتقدير: لست عليهم بمسيطر إلا من تولى. واعترض عليه بأنه عليه السلام ما كان حينئذ مأموراً بالقتال وجوابه: لعل المراد أنك لا تصبر مسلطاً إلا على من تولى القول الثاني: أنه استثناء منقطع عما قبله، كما تقول في الكلام: قعدنا نتذكر العلم، إلا أن كثيراً من الناس لا يرغب، فكذا ههنا التقدير لست بمسئول عليهم، لكن من تولى منهم فإن الله يعذبه العذاب الأكبر الذي هو عذاب جهنم، قالوا وعلامة كون الاستثناء منقطعاً حسن دخول أن في المستثني، وإذا كان الاستثناء متصلاً لم يحسن ذلك، ألا ترى أنك تقول: عندي مائتان إلا درهماً، فلا تدخل عليه أن، وههنا يحسن أن، فإنك تقول: إلا أن من تولى وكفر فيعذبه الله.

الرازغ

وقال السمين

قوله: { إِلاَّ مَن تَوَلَّىظ° }: العامَّةُ على " إلاَّ " حرفَ استثناء، وفيه قولان، أحدهما: أنه منقطعٌ لأنه مستثنى مِنْ ضمير " عليهم ". والثاني: أنه متصلٌ لأنه مستثنى مِنْ مفعول " فَذَكِّرْ " ، أي: فَذَكِّرْ عبادي إلاَّ مَنْ تولَّى. وقيل: " مَنْ " في محلِّ خفض بدلاً من ضمير " عليهم " ، قاله مكي. ولا يتأتَّى هذا عند الحجازيين، إلاَّ أَنْ يَكونَ متصلاً، فإنْ كان منقطعاً جاز عند تميمٍ؛ لأنهم يُجْرُوْنه مُجْرى المتصل، والمتصلُ يُختار فيه الإِتباعُ لأنه غيرُ موجَبٍ. هذا كلُّه إذا لم يُجْعَل " مَنْ تولَّى " شرطاً وما بعده جزاؤُه، فإنْ جَعَلْتَه كذلك كان منقطعاً، وقد تقدَّم تحقيقُه، وعلى القولِ بكونِه مستثنى مِنْ مفعول " فَذَكِّرْ " المقدرِ تكون جملةُ النفي اعتراضاً.

وقرأ زيد بن علي وزيد بن أسلم وقتادة " ألا " حرفَ استفتاحٍ، وبعده جملةٌ شرطية أو موصولٌ مضمَّنٌ معناه.


ملحوظة

وكأن الله قال لحبيبه لست مسلط عليهم بقتالهم بعد الا من تولي وكفر فقاتله حتغ يؤمن ومن هنا قال الحبيب

أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل " ثم قرأ: { فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ

ومن هنا قال تعالي

{ إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ } * { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ

ومقلب القلوب لو ظل الانسان يبحث طول عمره عن العلاقة بين القرآن والسنة مامل انه لعلم عزيز شريف نرجو من الله ان يزدنا منه