وقد كتب الشيخ محمد يوسف إدريس شهادته فقال:

بسم الله الرحمن الرحيم..... هذه شهادتي فيما يتعلق بقضية الخوض في كتب ابن عربي، وما جاء بها من علوم معارف، واتصال ذلك بما يتقوله البعض على فريد عصره في تحقيق عقائد أهل السنة في هذا العصر، عقلا ونقلا، فضيلة البحاثة الدكتور سعيد فودة، شيخنا وأستاذنا، حفظه الله تعالى، وبارك لهذه الأمة في عمره وجهده، واتصال ذلك بقضية زيارة أستاذنا البحاثة للشيخ نضال آل رشي، وتقوله عليه بأن الشيخ سعيد عاهده على على ترك الخوض في ما جاء من كتب منسوبة إلى ابن عربي الصوفي المشهور صاحب الفتوحات، وكوني كنت مرافقا للشيخ سعيد في تلك الزيارة لبيت الشيخ نضال، فإني أقول:
لم يكن الشيخ سعيد مهتما بالزيارة تلك، ولكن جاء الاهتمام بها من قبل الشيخ الفاضل عبد العزيز الحاضري، وقد رغب الحاضري بتلك الزيارة لما رأى من رغبة علماء ومشايخ الشام عن الشيخ المذكور وجفوتهم له، وقد كان الشيخ الحاضري مهتما بأن يقوم الشيخ سعيد بتلك الزيارة لما يرى في الشيخ نضال من همة - كما أخبر الحاضري - وأنه لم ير مبرررا من مشايخ الشام أن يهملوه بهذا الشكل، فطلب من الشيخ سعيد الزيارة من باب التعرف على الشيخ، ولما ذهبنا فقد كان الشيخ نضال مرحبا بها، دمثا فيها ذا ملاطفة، لكنني أنا شخصيا فوجئت كيف أن الشيخ نضال سأل الشيخ "سعيد" عن دلالة "ال" في العموم عند الأصوليين، وأذكر أن الشيخ سعيد ذكر له كلام صدر الشريعة في التوضيح وتعليق السعد عليه في التلويح، ثم جرى الكلام باتجاه حاشية ابن عابدين وسوء الطبعات الحديثة، وهكذا، ولا أذكر إطلاقا أن الجلسة تطرقت إلى قضية موقف الشيخ سعيد من ابن عربي، أو أنه عاهده فيها، إذ من غير المنطقي وصول زيارة هذه طبيعتها إلى قضية معاهدات ومسارات في أمور أكبر بكثير من جلسة تعارف، وأذكر أننا بعد المغادرة سألني الشيخ سعيد كيف رأيت الشيخ، فقلت له: شيخ لطيف، لا أكثر ولا أقل، هذه شهادتي التي طلبت مني من قبل فضيلة الشيخ النبيه الذكي محمد أكرم أبو غوش وفقه الله، وهذا ما علق بذاكرتي من الموضوع بالإضافة إلى قطوف من العنب اللذيذ التي كان قد قدمها الشيخ نضال لنا في تلك الجلسة، والله أعلم، وأستغفر الله تعالى من شيء نسيته أو زدته. والحمد الله رب العالمين.