حدثنا الحسن بن يحيـى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن أبي الزناد، قال: سمعت رجلاً يحدّث خارجة بن زيد، قال: سمعت أباك في هذا المكان بمني يقول: نزلت الشديدة بعد الهينة، قال: أراه بستة أشهر، يعني: { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمّداً } بعد:
{ إِنَّ ظ±للَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ }
[النساء: 48].
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك بن مزاحم، قال: ما نسخها شيء منذ نزلت، وليس له توبة.
قال أبو جعفر: وأولى القول في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه إنْ جزاه جهنم خالداً فيها، ولكنه يعفو أو يتفضل على أهل الإيمان به وبرسوله، فلا يجازيهم بالخلود فيها، ولكنه عزّ ذكره إما أن يعفو بفضله فلا يدخله النار، وإما أن يدخله إياها ثم يخرجه منها بفضل رحمته لما سلف من وعده عباده المؤمنين بقوله:
{ قُلْ يظ°عِبَادِىَ ظ±لَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىظ° أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ظ±للَّهِ إِنَّ ظ±للَّهَ يَغْفِرُ ظ±لذُّنُوبَ جَمِيعاً }
[الزمر: 53].
فإن ظنّ ظانّ أن القاتل إن وجب أن يكون داخلاً في هذه الآية، فقد يجب أن يكون المشرك داخلاً فيه، لأن الشرك من الذنوب، فإن الله عزّ ذكره قد أخبر أنه غير غافر الشرك لأحد بقوله:
{ إِنَّ ظ±للَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ }
[النساء: 48] والقتل دون الشرك.




رد مع اقتباس