حدثنا بحر بن نصر الخولاني، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا عبد الحميد بن بهرام، قال: ثنا شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يَأْتِي مِنْ أفناءِ النَّاسِ ونَوَازِعِ القَبائِلِ قَوْمٌ لَمْ يَتَّصِلْ بَيْنَهُمْ أرْحامٌ مُتَقارِبَةٌ، تَحابُّوا فِي اللَّهِ وَتَصَافَوْا فِي اللَّهِ يَضَعُ اللَّهُ لَهُمْ يَومَ القِيامَةِ مَنابِرَ مِنْ نُورٍ فَيُجْلِسُهُمْ عَلَيْها، يَفْزَعُ النَّاسُ فَلا يَفْزَعُونَ، وَهُمْ أوْلِياءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ".

والصواب من القول في ذلك أن يقال: الوليّ، أعني وليّ الله، هو من كان بالصفة التي وصفه الله بها، وهو الذي آمن واتقى، كما قال الله:
{ الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ }
وبنحو الذي قلنا في ذلك، كان ابن زيد يقول:

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ } من هم يا ربّ؟ قال: { الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ } قال: أبى أن يتقبل الإيمان إلا بالتقوى.