وكان سعيد يقرؤها: «وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِـمَ الكِتابُ».

حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي عبـاد، عن عوف، عن الـحسن وجويبر، عن الضحاك بن مزاحم، قالا: «وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِـمَ الكِتابُ» قال: من عند الله.

وقد رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر بتصحيح هذه القراءة وهذا التأويـل، غير أن فـي إسناده نظراً، وذلك ما:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي عبـاد بن العوّام، عن هارون الأعور، عن الزهريّ، عن سالـم بن عبد الله، عن أبـيه، عن النبـيّ صلى الله عليه وسلم أنه قرأ: «وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِـمَ الكِتابُ» عند الله علـم الكتاب.

وهذا خبر لـيس له أصل عند الثقات من أصحاب الزهريّ.

فإذا كان ذلك كذلك وكانت قرّاء الأمصار من أهل الـحجاز والشام والعراق علـى القراءة الأخرى، وهي: { وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْـمُ الكِتابِ } كان التأويـل الذي علـى الـمعنى الذي علـيه قرّاء الأمصار أولـى بـالصواب مـمن خالفه، إذ كانت القراءة بـما هم علـيه مـجمعون أحقّ بـالصواب.