يقول تعالـى ذكره لهؤلاء الـمشركين من قريش الذين قالوا
{ أئِذَا كُنَّا عِظاماً وَرُفـاتاً أئِنَّا لَـمَبْعُوثُونَ خَـلْقاً جَدِيداً }
{ رَبُّكُمْ } أيها القوم { أعْلَـمُ بِكُمْ إنْ يَشأْ يَرْحَمُكُمْ } فـيتوب علـيكم برحمته، حتـى تنـيبوا عما أنتـم علـيه من الكفر به وبـالـيوم الآخر { وَإنْ يَشَأْ يُعَذّبْكُمْ } بأن يخذلكم عن الإيـمان، فتـموتوا علـى شرككم، فـيعذّبكم يوم القـيامة بكفركم به. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك، قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن عبد الـملك بن جريج قوله: { رَبُّكُمْ أعْلَـمُ بِكُمْ إنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ } قال: فتؤمنوا { أوْ إنْ يَشأْ يُعَذّبْكُمْ } فتـموتوا علـى الشرك كما أنتـم.