النتائج 1 إلى 15 من 1124

الموضوع: إرشاد النحرير لترجيحات الامام ابن جرير

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ القُرُونِ يَـمْشُونَ فِـي مَساكِنِهِمْ } لأن قريشاً كانت تتـجر إلـى الشأم، فتـمرّ بـمساكن عاد وثمود ومن أشبههم، فترى آثار وقائع الله تعالـى بهم، فلذلك قال لهم: أفلـم يحذّرهم ما يرون من فعلنا بهم بكفرهم بنا نزول مثله بهم، وهم علـى مثل فعلهم مقـيـمون. وكان الفرّاء يقول: لا يجوز فـي كم فـي هذا الـموضع أن يكون إلا نصبـاً بأهلكنا وكان يقول: وهو وإن لـم يكن إلا نصبـاً، فإن جملة الكلام رفع بقوله: { يَهْدِ لَهُمْ } ويقول: ذلك مثل قول القائل: قد تبـين لـي أقام عمرو أم زيد فـي الاستفهام، وكقوله
    { سَوَاءٌ عَلَـيْكُمْ أدَعَوْتُـمُوهُمْ أمْ أنْتُـمْ صَامِتُونَ }
    ويزعم أن فـيه شيئاً يرفع سواء لا يظهر مع الاستفهام، قال: ولو قلت: سواء علـيكم صمتكم ودعاؤكم تبـين ذلك الرفع الذي فـي الـجملة ولـيس الذي قال الفرّاء من ذلك، كما قال: لأن كم وإن كانت من حروف الاستفهام فإنها لـم تـجعل فـي هذا الـموضع للاستفهام، بل هي واقعة موقع الأسماء الـموصوفة. ومعنى الكلام ما قد ذكرنا قبل وهو: أفلـم يبـين لهم كثرة إهلاكنا قبلهم القرون التـي يـمشون فـي مساكنهم، أو أفلـم تهدهم القرون الهالكة. وقد ذُكر أن ذلك فـي قراءة عبد الله: «أفَلَـمْ يَهْدِ لَهَمْ مَنْ أهْلَكْنا» فكم واقعة موقع من فـي قراءة عبد الله، هي فـي موضع رفع بقوله: { يَهْدِ لَهُمْ } وهو أظهر وجوهه، وأصحّ معانـيه، وإن كان الذي قاله وجه ومذهب علـى بعد.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    سورة الانبياء

    حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، عن مـجاهد: { لَقَدْ أنْزَلْنا إلَـيْكُمْ كَتابـا فـيه ذِكْرُكُمْ } قال: حديثكم: { أفَلا تَعْقِلونَ } قال: «في قد أفلـح»
    { بَلْ أتَـيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ }
    حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنا سفـيان: نزل القرآن بـمكارم الأخلاق، ألـم تسمعه يقول: { لَقَدْ أنْزَلْنا إلَـيْكُمْ كِتابـا فِـيهِ ذِكْرُكُمْ أفَلا تَعْقِلُونَ }؟

    وقال آخرون: بل عُنـي بـالذكر فـي هذا الـموضع: الشرفُ، وقالوا: معنى الكلام: لقد أنزلنا إلـيكم كتابـا فـيه شرفكم.

    قال أبو جعفر: وهذا القول الثانـي أشبه بـمعنى الكلـمة، وهو نـحو مـما قال سفـيان الذي حكينا عنه، وذلك أنه شرفٌ لـمن اتبعه وعمل بـما فـيه.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    حدثنا الـحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبـيه، عن عكرِمة، عن ابن عبـاس، قال: خـلق اللـيـل قبل النهار. ثم قال: { كانَتا رَتْقا فَفَتَقْنَاهُما }.

    قال أبو جعفر: وأولـى الأقوال فـي ذلك بـالصواب قول من قال: معنى ذلك: أو لـم ير الذي كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا من الـمطر والنبـات، ففتقنا السماء بـالغيث والأرض بـالنبـات.

    وإنـما قلنا ذلك أولـى بـالصواب فـي ذلك لدلالة قوله: { وجَعَلْنا مِنَ الـماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ } علـى ذلك، وأنه جلّ ثناؤه لـم يعقب ذلك بوصف الـماء بهذه الصفة إلا والذي تقدمه من ذكر أسبـابه.

    فإن قال قائل: فإن كان ذلك كذلك، فكيف قـيـل: أو لـم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا، والغيث إنـما ينزل من السماء الدنـيا؟ قـيـل: إن ذلك مختلف فـيه، قد قال قوم: إنـما ينزل من السماء السابعة، وقال آخرون: من السماء الرابعة، ولو كان ذلك أيضا كما ذكرت من أنه ينزل من السماء الدنـيا، لـم يكن فـي قوله: { أنّ السَّمَوَاتِ والأرْضَ } دلـيـل علـى خلاف ما قلنا، لأنه لا يـمتنع أن يقال «السموات» والـمراد منها واحدة فتـجمع، لأن كل قطعة منها سماء، كما يقال: ثوب أخلاق، وقميص أسمال.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    وكان ابن عبـاس فـيـما ذَكر عنه يقول: إنـما عنى بقوله: { وَجَعَلْنا فِـيها فِجاجا } وجعلنا فـي الرواسي، فـالهاء والألف فـي قوله: { وَجَعَلْنا فِـيها } من ذكر الرواسي.

    حدثنا بذلك القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عبـاس، قوله: { وَجَعَلْنا فِـيها فِجاجاً } سبلاً، قال: بـين الـجبـال.

    وإنـما اخترنا القول الآخر فـي ذلك وجعلنا الهاء والألف من ذكر الأرض، لأنها إذا كانت من ذكرها دخـل فـي ذلك السهل والـجبل وذلك أن ذلك كله من الأرض، وقد جعل الله لـخـلقه فـي ذلك كله فجاجا سبلاً. ولا دلالة تدلّ علـى أنه عنى بذلك فجاج بعض الأرض التـي جعلها لهم سبلاً دون بعض، فـالعموم بها أولـى.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •