حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { مَنْ كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعاً } يقول: فلـيتعزّز بطاعة الله.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: من كان يريد علـم العزّة لـمن هي، فإنه لله جميعاً كلها: أي كلّ وجه من العزّة فللّه.

والذي هو أولـى الأقوال بـالصواب عندي قول من قال: من كان يريد العزّة، فبـالله فلـيتعزّز، فللّه العزّة جميعاً، دون كلّ ما دونه من الآلهة والأوثان.

وإنـما قلت: ذلك أولـى بـالصواب، لأن الآيات التـي قبل هذه الآية، جرت بتقريع الله الـمشركين علـى عبـادتهم الأوثان، وتوبـيخه إياهم، ووعيده لهم علـيها، فأولـى بهذه أيضاً أن تكون من جنس الـحث علـى فراق ذلك، فكانت قصتها شبـيهة بقصتها، وكانت فـي سياقها...

وقوله: { إلَـيْه يَصْعَدُ الكَلِـمُ الطَّيِّب } يقول تعالـى ذكره: إلـى الله يصعد ذكر العبد إياه وثناؤه علـيه { والعَمَلُ الصَّالِـحُ يَرْفَعُهُ } يقول: ويرفع ذكر العبد ربه إلـيه عمله الصالـح، وهو العمل بطاعته، وأداء فرائضه، والانتهاء إلـى ما أمر به. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل