النتائج 1 إلى 15 من 1124

الموضوع: إرشاد النحرير لترجيحات الامام ابن جرير

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    سورة التغابن

    وقد تقدم بياننا عن معنى الناسخ والمنسوخ بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وليس في قوله: { فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ } دلالة واضحة على أنه لقوله: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ناسخ، إذ كان محتملاً قوله: اتقوا الله حقّ تقاته فيما استطعتم، ولم يكن بأنه له ناسخ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا كان ذلك كذلك، فالواجب استعمالهما جميعاً على ما يحتملان من وجوه الصحة.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قول من قال: عُنِي بذلك: إن ارتبتم فلم تدروا ما الحكم فيهنّ، وذلك أن معنى ذلك لو كان كما قاله من قال: إن ارتبتم بدمائهنّ فلم تدروا أدم حيض، أو استحاضة؟ لقيل: إن ارتبتنّ لأنهنّ إذا أشكل الدم عليهنّ فهنّ المرتابات بدماء أنفسهنّ لا غيرهنّ، وفي قوله: { إن ارْتَبْتُمْ } وخطابه الرجال بذلك دون النساء الدليل الواضح على صحة ما قلنا من أن معناه: إن ارتبتم أيها الرجال بالحكم فيهنّ وأخرى وهو أنه جلّ ثناؤه قال: { وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ المَحيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إنِ ارْتَبْتُمْ } واليائسة من المحيض هي التي لا ترجو محيضاً للكبر، ومحال أن يقال: واللائي يئسن، ثم يقال: ارتبتم بيأسهنّ، لأن اليأس: هو انقطاع الرجاء والمرتاب بيأسها مرجوّ لها، وغير جائز ارتفاع الرجاء ووجوده في وقت واحد، فإذا كان الصواب من القول في ذلك ما قلنا، فبين أن تأويل الآية: واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم بالحكم فيهنّ، وفي عِددهنّ، فلم تدروا ما هنّ، فإن حكم عددهنّ إذا طلقن، وهنّ ممن دخل بهنّ أزواجهنّ، فعدتهنّ ثلاثة أشهر { وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ } يقول: وكذلك عدد اللائي لم يحضن من الجواري لصغر إذا طلقهنّ أزواجهنّ بعد الدخول. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

    حدثنا محمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ في قوله: { وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ المَحيضِ مِنْ نِسائِكُمْ } يقول: التي قد ارتفع حيضها، فعدتها ثلاثة أشهر { واللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ } قال: الجواري.

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ المَحيضِ مِنْ نِسائِكُمْ } وهنّ اللواتي قعدن من المحيض فلا يحضن، واللائي لم يحضن هنّ الأبكار التي لم يحضن، فعدتهنّ ثلاثة أشهر....

    وقال آخرون: ذلك خاصّ في المطلقات، وأما المتوفي عنها فإن عدتها آخر الأجلين، وذلك قول مرويّ عن عليّ وابن عباس رضي الله عنهما.

    وقد ذكرنا الرواية بذلك عنهما فيما مضى قبل.

    والصواب من القول في ذلك أنه عامّ في المطلقات والمتوفي عنهنّ، لأن الله جلّ وعزّ، عمّ بقوله بذلك فقال: { وأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } ولم يخصص بذلك الخبر عن مطلقة دون متوفي عنها، بل عمّ الخبر به عن جميع أولات الأحمال. إن ظنّ ظانّ أن قوله { وأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } في سياق الخبر عن أحكام المطلقات دون المتوفي عنهنّ، فهو بالخبر عن حكم المطلقة أولى بالخبر عنهنّ، وعن المتوفي عنهنّ، فإن الأمر بخلاف ما ظنّ، وذلك أن ذلك وإن كان في سياق الخبر عن أحكام المطلقات، فإنه منقطع عن الخبر عن أحكام المطلقات، بل هو خبر مبتدأ عن أحكام عدد جميع أولات الأحمال المطلقات منهنّ وغير المطلقات، ولا دلالة على أنه مراد به بعض الحوامل دون بعض من خبر ولا عقل، فهو على عمومه لما بيَّنا.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    والصواب من القول في ذلك عندنا أن لا نفقة للمبتوتة إلا أن تكون حاملاً، لأن الله جلّ ثناؤه جعل النفقة بقوله { وَإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فأنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ } للحوامل دون غيرهنّ من البائنات من أزواجهن ولو كان البوائن من الحوامل وغير الحوامل في الواجب لهنّ من النفقة على أزواجهنّ سواء، لم يكن لخصوص أولات الأحمال بالذكر في هذا الموضع وجه مفهوم، إذ هنّ وغيرهنّ في ذلك سواء، وفي خصوصهن بالذكر دون غيرهنّ أدلّ الدليل على أن لا نفقة لبائن إلا أن تكون حاملاً...

    وبالذي قلنا في ذلك صحّ الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعيّ، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، قال: ثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: حدثتني فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس أن أبا عمرو المخزوميّ، طلقها ثلاثاً فأمر لها بنفقة فاستقلتها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه نحو اليمن، فانطلق خالد بن الوليد في نفر من بني مخزوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند ميمونة، فقال: يا رسول الله إن أبا عمرو طلق فاطمة ثلاثاً، فهل لها من نفقة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ " فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن " انتقلي إلى بيت أمّ شريك " وأرسل إليها " أن لا تسبقيني بنفسك " ثم أرسل إليها " أنّ أمّ شريك يأتيها المهاجرون الأوّلون، فانتقلي إلى ابن أمّ مكتوم، فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك " فزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم أُسامة بن زيد....

    وقوله: { قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً } اختلف أهل التأويل في المعنيِّ بالذكر والرسول في هذا الموضع، فقال بعضهم: الذكر هو القرآن، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك:

    حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: { قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً } قال: الذكر: القرآن، والرسول: محمد صلى الله عليه وسلم.

    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عزّ وجلّ: { قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْراً } قال: القرآن روح من الله، وقرأ:
    { وكَذَلكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أمْرِنا }
    إلى آخر الآية، وقرأ: { قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً } قال: القرآن، وقرأ:
    { إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بالذّكْرِ لمَّا جاءَهُمْ }
    قال: بالقرآن، وقرأ: { إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذّكْرَ } قال: القرآن، قال: وهو الذكر، وهو الروح.

    وقال آخرون: الذكر: هو الرسول.

    والصواب من القول في ذلك أن الرسول ترجمة عن الذكر، وذلك نصب لأنه مردود عليه على البيان عنه والترجمة.

    فتأويل الكلام إذن: قد أنزل الله إليكم يا أولي الألباب ذِكراً من الله لكم يذكركم به، وينبهكم على حظكم من الإيمان بالله، والعمل بطاعته، رسولاً يتلو عليكم آيات الله التي أنزلها عليه { مُبَيِّنات } يقول: مبينات لمن سمعها وتدبرها أنها من عند الله.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    سورة التحريم

    وقال آخرون: كان ذلك شراباً يشربه، كان يعجبه ذلك. ذكر من قال ذلك:

    حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد، قال: نزلت هذه الآية في شراب { يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أزْوَجكَ }.

    حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو قَطن البغدادي عمرو بن الهيثم، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن عبد الله بن شدّاد مثله.

    قال: ثنا أبو قطن، قال: ثنا يزيد بن إبراهيم، عن ابن أبي مليكة، قال: نزلت في شراب.

    والصواب من القول في ذلك أن يقال: كان الذي حرّمه النبيّ صلى الله عليه وسلم على نفسه شيئاً كان الله قد أحله له، وجائز أن يكون ذلك كان جاريته، وجائز أن يكون كان شراباً من الأشربة، وجائز أن يكون كان غير ذلك، غير أنه أيّ ذلك كان، فإنه كان تحريم شيء كان له حلالاً، فعاتبه الله على تحريمه على نفسه ما كان له قد أحله، وبين له تحلَّة يمينه كان حلف بها مع تحريمه ما حرّم على نفسه.

    فإن قائل قائل: وما برهانك على أنه صلى الله عليه وسلم كان حلف مع تحريمه ما حرم، فقد علمت قول من قال: لم يكن من النبيّ صلى الله عليه وسلم في ذلك غير التحريم، وأن التحريم هو اليمين؟ قيل: البرهان على ذلك واضح، وهو أنه لا يعقل في لغة عربية ولا عجمية أن قول القائل لجاريته، أو لطعام أو شراب، هذا عليّ حرام يمين، فإذا كان ذلك غير معقول، فمعلوم أن اليمين غير قول القائل للشيء الحلال له: هو عليّ حرام. وإذا كان ذلك كذلك صحّ ما قلنا، وفسد ما خالفه، وبعد، فجائز أن يكون تحريم النبيّ صلى الله عليه وسلم ما حرّم على نفسه من الحلال الذي كان الله تعالى ذكره، أحله له بيمين، فيكون قوله { لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ } معنا: لم تحلف على الشيء الذي قد أحله الله أن لا تقربه، فتحرّمه على نفسك باليمين.

    وإنما قلنا: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم حرّم ذلك، وحلف مع تحريمه، كما:

    حدثني الحسن بن قزعة، قال: ثنا مسلمة بن علقمة، عن داود ابن أبي هند، عن الشعبيّ، عن مسروق، عن عائشة قالت: آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرم، فأُمِرَ في الإيلاء بكفارة، وقيل له في التحريم { لِمَ تُحَرّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ }.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    يقول تعالى ذكره: { وَإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ } محمد صلى الله عليه وسلم { إلى بَعْض أزْوَاجِهِ } ، وهو في قول ابن عباس وقتادة وزيد بن أسلم وابنه عبد الرحمن بن زيد والشعبي والضحاك بن مزاحم: حَفْصَةُ. وقد ذكرنا الرواية في ذلك قبل.

    وقوله: { حَديثاً } والحديث الذي أسرّ إليها في قول هؤلاء هو قوله لمن أسرّ إليه ذلك من أزواجه تحريمُ فتاته، أو ما حرّم على نفسه مما كان الله جلّ ثناؤه قد أحله له، وحلفه على ذلك وقوله: " لا تَذْكُرِي ذَلِكَ لأَحَدٍ ".

    وقوله: { فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ } يقول تعالى ذكره: فلما أخبرت بالحديث الذي أسرّ إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبتها { وأظْهَرَهُ الله عَلَيْهِ } يقول: وأظهر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم على أنها قد أنبأت بذلك صاحبتها.

    وقوله: { عَرَّفَ بَعْضَهُ وأعْرَضَ عَنْ بَعْض } اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار غير الكسائي: { عَرَّفَ } بتشديد الراء، بمعنى: عرّف النبيّ صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ذلك الحديث وأخبرها به، وكان الكسائي يذكر عن الحسن البصريّ وأبي عبد الرحمن السلمي وقتادة، أنهم قرأوا ذلك: «عَرَفَ» بتخفيف الراء، بمعنى: عرف لحفصة بعض ذلك الفعل الذي فعلته من إفشائها سرّه، وقد استكتمها إياه: أي غضب من ذلك عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجازاها عليه من قول القائل لمن أساء إليه: لأعرفنّ لك يا فلان ما فعلت، بمعنى: لإجازينك عليه قالوا: وجازاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك من فعلها بأن طلقها.

    وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه { عَرَّفَ بَعْضَهُ } بتشديد الراء، بمعنى: عرّف النبيّ صلى الله عليه وسلم حفصة، يعني ما أظهره الله عليه من حديثها صاحبتها لإجماع الحجة من القرّاء عليه.

    وقوله: { وأعْرَضَ عَنْ بَعْض } يقول: وترك أن يخبرها ببعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { وَإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْوَاجِهِ حَدِيثاً } قوله لها: لا تذكريه { فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضهُ وأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ } وكان كريماً صلى الله عليه وسلم.....

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    وقال آخرون: عُنِي بصالح المؤمنين: الأنبياء صلوات الله عليهم. ذكر من قال ذلك:

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ } قال: هم الأنبياء.

    حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله { وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ } قال: هم الأنبياء.

    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان { وَصَالِحُ المؤْمِنِينَ } قال الأنبياء.

    والصواب من القول في ذلك عندي: أن قوله: { وَصَالِحُ المؤْمِنِينَ } وإن كان في لفظ واحد، فإنه بمعنى الجميع، وهو بمعنى قوله
    { إنَّ الإنْسانَ لَفِي خَسْر }
    فالإنسان وإن كان في لفظ واحد، فإنه بمعنى الجميع، وهو نظير قول الرجل: لا تَقريَنّ إلا قارىء القرآن، يقال: قارىء القرآن، وإن كان في اللفظ واحداً، فمعناه الجمع، لأنه قد أذن لكلّ قارىء القرآن أن يقريه، واحداً كان أو جماعة.

    وقوله: { وَالمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلكَ ظَهِيرٌ } يقول: والملائكة مع جبريل وصالح المؤمنين لرسول الله صلى الله عليه وسلم أعوان على من آذاه، وأراد مساءته. والظهير في هذا الموضع بلفظ واحد في معنى جمع. ولو أخرج بلفظ الجميع لقيل: والملائكة بعد ذلك ظهراء. وكان ابن زيد يقول في ذلك ما:

    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { وَإنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فإن اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْريلُ وَصَالِحُ المؤْمِنِينَ } قال: وبدأ بصالح المؤمنين ها هنا قبل الملائكة، قال: { والمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلكَ ظَهِيرٌ }

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر.القاهرة
    المشاركات
    12,975
    وقوله: { وأهْلِيكُمْ ناراً } يقول: وعلموا أهليكم من العمل بطاعة الله ما يقون به أنفسهم من النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:

    حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن رجل، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله: { قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ ناراً وَقُودَها النَّاسُ والْحِجارَةُ } قال: علِّموهم، أدّبوهم.

    حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن رجل، عن علي { قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ ناراً } يقول: أدّبوهم، علِّموهم.

    حدثني الحسين بن يزيد الطحان، قال: ثنا سعيد بن خثيم، عن محمد بن خالد الضبيّ، عن الحكم، عن عليّ بمثله.

    حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله { قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُمْ ناراً } يقول: أعملوا بطاعة الله، واتقوا معاصي الله، ومروا أهليكم بالذكر ينْجيكم الله من النار.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •