....
ثُمَّ تَوَلّى بَعدَهُ هِشامُ **** أَخوهُ فَاِعتَدَّت لَهُ الأَقوامُ
فَلَم يَزَل عِشرينَ عاماً والِيا **** إِلّا شُهوراً خَمسَةً بِواقِيا
ثُمَّ الوَليدُ بنُ يَزيدَ القاتِلُ **** تَعاوَرَتهُ الأُسُدُ البَواسِلُ
مِن بَعدِ شَهرَينِ وَبَعدَ عامِ **** وَبَعدَ عِشرينَ مِن الأَيّامِ
وَنَصَبَ الحَربَ لَهُ اِبنُ عَمِّهِ **** مُستَنكِراً سيرَتَه بِزَعمِهِ
فَقُتِلَ الوَليدُ بِالبَخراءِ **** مِن بَعدِ أَن أَثَخنَ بِالأَعداءِ
ثُمَّ يَزيدُ بنُ الوَليدِ الناقِصُ **** عافَصَه الحينُ الَّذي يُعافِصُ
فَلَم يَعِش إِلّا شُهوراً سِتَّه **** حَتّى أَزالَتهُ المَنايا بَغتَه
وَبايَعوا مَروانَ أَجمَعينا **** فَكانَ حِصناً لَهُمُ حَصينا
وَلَم يَزَل خَمسَ سِنينَ وافِيَه **** يَملُكُهُم وَأَشهُراً ثَمانِيَه
حَتّى أَتى اللَهُ وَلِيُّ النِعمَه **** بِالحَقِّ مِنهُ رَأفَةً وَرَحمَه
وَاِختارَ لِلناسِ أَبا العَباسِ **** مِن أَنجَدِ الناسِ خَيارِ الناسِ
آلِ النَبِيِّ مِن بَني العَبّاسِ ****أَئِمَّةٍ أَفاضِلٍ أَكياسِ
فَعادَ نَصلُ المُلكِ في قُرابِهِ **** وَرَجَعَ الحَقُّ إِلى أَصحابِهِ
ثُمَّ رَقى المَنبَرَ يَومَ الجُمعَه **** في مَسجِدِ الكوفَةِ يُذري دَمعَه
فَقامَ في الدينِ قِيامَ مِثلِهِ **** بِرَأيِهِ المَيمونِ حَسبَ فِعلِهِ
وَماتَ بَعدَ أَربَعٍ كَوامِلِ **** وَسَبعَةٍ مِن أَشهُرٍ فَواضِلِ
وَقامَ بِالخِلافَةِ المَنصورُ **** فَاِستَوسَقَت بِعَزمِهِ الأُمورُ
فَعاشَ ثِنتَينِ وَعِشرينَ سَنَه **** يَحمي حِمى المُلكِ وَيُفني الخَوَنَه
ثُمَّ تُوُفّي مُحرِماً بِمَكَّه **** فَوَرِثَ المَهدِيُّ عَنهُ مُلكَه
فَعاشَ عَشرَ حِجَجٍ وَشَهرا **** وَنِصفَ شَهرٍ ثُمَّ زارَ القَبرا
وَاِستَخلَفَ الهادِيَ موسى بَعدَهُ **** وَكانَ قَد وَلّاهُ قَبلُ عَهدَهُ
وَعاشَ موسى سَنَةً وَشَهرَين **** تَنقُصُ يَوماً واحِداً أَو اِثنَين
وَقامَ بِالخِلافَةِ الرَشيدُ **** المُلكُ المُمَنَّعُ السَعيدُ




رد مع اقتباس