وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
حياكم الله عمتنا الفاضلة إنصاف، وبارك الله فيك.. وأشكرك على الاهتمام، وأسأل الله أن تكوني في عافية وخير...
قول حضرتك:
لقد فاجأتَ عَمَّتَكَ الأمة الضعيفة بجعلِكَ الفرق بين الأزَلِيّ و القديم في العدَمِيَّة و الوُجود .. إِذِ المَعدوم لا يُقالُ لَهُ لَم يَزَلْ موجوداً ، بل لا وُجُودَ لَهُ ... هذه مُغالطة فظيعة ...
لا يفهم من كلامي أبداً أن العدمي يقال فيه "لم يزل موجوداً".


قولُ حضرتِكَ :" الأزلي أعم من القديم " هذا عكسٌ للصحيح من حيث الإستعمال غالباً
قال العلامة البيجوري: واعلم أن لهم في القديم والأزلي ثلاثة أقوال:
الأول: أن القديم هو الموجود الذي لا ابتداء لوجوده، والأزلي ما لا أول له، عدمياً أو وجودياً، فكل قديم أزلي ولا عكس.
الثاني: أن القديم هو القائم بنفسه الذي لا أول لوجوده، والأزلي ما لا أول له، عدمياً أو وجودياً، قائماً بنفسه أو بغيره، وهذا هو الذي يفهم من كلام السعد.
الثالث: أن كلاً منهما ما لا أول له، عدمياً أو وجودياً، قائماً بنفسه أو لا، وعل هذا فهما مترادفان. انتهى من "تحفة المريد".

و المقصود أنّهُ لا يَجوزُ أنْ يُقال أنَّ القُدرَةَ مُترَتِّبة على الإِرادة و الإِرادة مترتِّبة على العِلْم ، بَلِ اللهُ تعالى بِذاتِهِ الأجَلّ الأقْدَس وَ صِفاتِهِ العَلِيَّة أزَلِيٌّ بلا ابتداء أبدِيٌ بلا انتهاء
لا يسلم، بل يجوز هذا القول بشرط تقييده بالترتب العقلي، فنقول: القدرة مترتبة على الإرادة في التعقل، والإرادة على العلم، وهذا كلام سليم لا إشكال فيه.
وجزاكم الله خيراً..