
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر رأفت البراق
حينما نزل سيدنا جبريل على سيدنا محمد للمرة الأولى ، قال له (إقرأ) و لم يقل له (إسمع) و لا قال له (ردد ورائى) !!!
أتفهمون معنى هذا ؟
أن سيدنا جبريل عليه السلام حين نزل ، لم ينزل خالى اليدين ، كما يذهب أحدكم لإمتحان الحفظ ، كلا
بل كان جبريل عليه السلام ينزل معه (صحفا) ليقرأ منها سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام !!!
لو كان سيدنا جبريل قرأ على سيدنا محمد ، فما جدوى أن يجيبه سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام (ما أنا بقارئ) ؟
فحتى لو كنت تجهل القراءة و الكتابة ، ستجعل أحدهم يقرأ لك و تردد خلفه ، فهل كانت تلك هى مشكلة سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام حين قال (ما انا بقارئ) ؟؟
كلام عجيب ...
حسنا
يقول تعالى { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ }
انها سورة البينة ، و قد اتفق المفسرون أن الرسول المقصود فى تلك الآية ، هو سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام ،
لاحظ أن (يتلوا صحفا) تعنى يقرأ من صحف ، بمعنى كما تقرأ أنت من كتاب ، و التلاوة هى رفع الصوت بالقراءة ، و لو قال يتلوا قرءانا ، لقلنا يقرؤه عن ظهر قلب ؟!
إذن فجبريل عليه السلام لم ينزل بالقرءان على سيدنا محمد يقرؤه عليه أو يسمعه إياه ، بل كان ينزل معه (الصحف) التى يقوم سيدنا محمد بالقراءة منها !!!
إذن أعتقد أن معنى ان ألقى لك كتابا ، صار واضحا !
بقى شيء ، ألا وهو الكلام على خاصية الوحى ، يقول رؤبة ( فى جوفه وحى كوحى القصاب) و الوحى بهذا الموضع يعنى صوت النفس حين يتردد داخل الجوف
و نقول فعل الفعل وحيا ، أى بسرعة خاطفة ، و الوحى (بالفتح هو نحر الإبل (و هو الخذم) ، لأن نحر الجمل لابد أن يتم بطعنة خاطفة و إلا قتلك الجمل !
و الوحى أيضا ، النار إذا ظهر فعلها و لم تظهر هيئتها
و نقول (وحى لك الأمر) أى ظهر لك أن تفعله
و الوحى ايضا ، الكتابة إن كانت فى خفاء
و نقول أوحى له بكلام ، أى بالإشارة ( فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا )
إذن ففعل الوحى بعيد كل البعد عن معنى الكلام أو الإسماع ،
هذا
و أرجو أن أكون قد أبنت