{ لَّيْسَ ظ±لْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ظ±لْمَشْرِقِ وَظ±لْمَغْرِبِ وَلَـظ°كِنَّ ظ±لْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِظ±للَّهِ وَظ±لْيَوْمِ ظ±لآخِرِ وَظ±لْمَلاغ¤ئِكَةِ وَظ±لْكِتَابِ وَظ±لنَّبِيِّينَ وَآتَى ظ±لْمَالَ عَلَىظ° حُبِّهِ ذَوِي ظ±لْقُرْبَىظ° وَظ±لْيَتَامَىظ° وَظ±لْمَسَاكِينَ وَظ±بْنَ ظ±لسَّبِيلِ وَظ±لسَّآئِلِينَ وَفِي ظ±لرِّقَابِ وَأَقَامَ ظ±لصَّلظ°وةَ وَآتَى ظ±لزَّكَاةَ وَظ±لْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَظ±لصَّابِرِينَ فِي ظ±لْبَأْسَآءِ وظ±لضَّرَّآءِ وَحِينَ ظ±لْبَأْسِ أُولَـظ°ئِكَ ظ±لَّذِينَ صَدَقُواْ وَأُولَـظ°ئِكَ هُمُ ظ±لْمُتَّقُونَ }
قال القرطبي
فيه ثمان مسائل:
الأولى: قوله تعالى: { لَّيْسَ ظ±لْبِرَّ } ظ±ختلِف من المراد بهذا الخطاب؛ فقال قتادة: ذُكر لنا أن رجلاً سأل نبيّ الله صلى الله عليه وسلم عن البرّ، فأنزل الله هذه الآية. قال: وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إلظ°ه إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله؛ ثم مات على ذلك وجبت له الجنة؛ فأنزل الله هذه الآية. وقال الربيع وقتادة أيضاً: الخطاب لليهود والنصارى لأنهم ظ±ختلفوا في التوجّه والتَّولّي؛ فاليهود إلى المغرب قِبَل بيت المقدس، والنصارى إلى المشرق مطلع الشمس؛ وتكلّموا في تحويل القبلة وفضّلت كل فرقة توليتها؛ فقيل لهم: ليس البر ما أنتم فيه، ولكن البر من آمن بالله....
وقال السمين
قوله: { عَلَىظ° حُبِّهِ } في محلِّ نصبٍ على الحالِ، العاملُ في " آتى " ، أي: آتى المالَ حالَ محبَّتِه له واختياره إياه. والحبُّ مصدرٌ حَبَبْتُ لغةً في أحببت كما تقدَّم، ويجوزُ أن يكونَ مصدرَ الراعي على حَذْف الزوائد، ويجوز أن يكونَ اسمَ مصدرٍ وهو الإِحباب كقوله:
{ أَنبَتَكُمْ مِّنَ ظ±لأَرْضِ نَبَاتاً }
[نوح: 17].
والضميرُ المضافُ إليه هذا المصدرُ فيه أربعةُ أقوالٍ. أظهرُها: أنه يعودُ على المالِ لأنه أبلغُ من غيرِه كما ستقف عليه. الثاني: أنه يعودُ على الإِيتاء المفهومِ من قوله: " آتى " أي: على حُبِّ الإِيتاء، وهذا بعيدٌ من حيث المعنى. أمّا من حيث اللفظُ. فإنَّ عَوْدَ الضميِر على غيرِ مذكورٍ بل مدلولٌ عليه بشيءٍ خلافُ الأصل. وأما من حيث المعنى فإن المدح لا يَحْسُنُ على فعل شيء يحبه الإِنسان لأنَّ هواه يساعده على ذلك وقال زهير:
826 ـ تَراهُ إذا ما جِئتَه مُتَهَلِّلاً كأنَّك تُعْطيه الذي أنت سائلُهُ
والثالث: أن يعودَ على الله تعالى، وعلى هذه الأقوالِ الثلاثةِ يكون المصدرُ مضافاً للمفعولِ، وعلى هذا فالظاهِرُ أَنَّ فاعلَ هذا المصدرِ هو ضميرُ/ المُؤتي. وقيل: هو ضمير المؤتَوْن. أي: حُبِّهم له واحتياجِهِم إليه، وليس بذاك.
{ فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ ظ±للَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
قال السمين
والضميرُ في " بينهم " عائد على الموصي والورثةِ، أو على الموصَى لهم، أو على الورثةِ والمُوصى لهم. والظاهرُ عودُه على المَوصى لهم، إذ يدلُّ على ذلك لفظُ " المُوصى ". وهو نظيرُ
{ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ }
[البقرة: 178] [في] أن الضمير يعودُ للعافي لاستلزام " عفا " له، ومثلُه ما أنشد الفراء:
834 - وما أَدْري إذا يَمَّمْتُ أرضاً أريدُ الخيرَ أيُّهما يَليِني
فالضمير في " أيُّهما " يعودُ على الخيرِ والشرِّ، وإنْ لم يَجْرِ ذِكْرُ الشِّر لدلالةِ ضِدِّه عيله، والضميرُ في " عليه " وفي " خاف " وفي " أصلح " يعود على " مَنْ ".




رد مع اقتباس