انيا للاسف انت تنكر ان الملائكة حسدت ادم على اسكان الله له الارض هو قال اني جاعل في الارض خليفة في هذه الاية بالذات دليل على ان ادم خلق خارج الارض ولم يخلق فيها ولو كان مخلوقا فيها لما قالت الملائكة لله اتجعل فيها
لكن الرد لا يكون بالانكار انا اقول لك هذا احمد صديقك هو حسودي هو حقود او فيه ما يعيب لن تقول لي ابدا كلامك غير صحيح واحسبه والله حسيبه انه على خلق بل ستقول لي ما هو الدليل
بفرض ان الحسد ليس له دليل لكن لنقل اني قلت لك ان هذا احمد لص هو يسرق من مخزنك بضاعة
ستقول لي اين الدليل
اليس هذا صحيح
حسنا الملائكة هنا احمد هذا الاحمد حسودي ستقول ايضا لا يوجد دليل
كيف لا يوجد دليل وكلامهم واضح
مع التأكيد بان الله مدح طاعتهم ولم يمدحهم في غير هذا هو لم يقل لنا انهم لا يحسدون بل قال فيهم في جملة ما قاله عنهم : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6)
هذا واضح
اذا كلامك
حقا فضل إبليس نفسه بأصل خلقته من النار ،أما الملائكة فلم يكن منهم حسد لآدم وذريته بسكنى الأرض ولكنهم علموا أنه سيكون منهم افساد فى الأرض ، وسفك للدماء فرأوا في ذلك معصية لله عز وجل وإغضاب له من هذا الخلق الجديد
فاستعظموا ذلك..
الحسد نفسه يمكن تقسيمه الى غيرة وتمني زوال النعمة
الاول الغيرة هنا هي حسد ولكنها ليست مصحوبة بتمنى الهلاك او زوال النعمة
بخلاف الحسد نفسه الذي هو زوال النعمة
انا قلت ان الملائكة حسدت ادم وهذا الحسد هو الغيرة
هي فعلا غارت من ادم وذريته ولذا قالت لله بعدما قال لهم انه جاعل في الارض خليفة ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك هذه لم تنتبه لها ولم تعلق عليها مع انها محور الدليل واصله الذي اتيت به انظر قوله تعالى : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً غ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)
ما معنى ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
اليس معناه باننا نحن الاولى من هذا الذي يسفك الدماء ويفسد
طيب اوافقك الراى بان هذا ليس غيرة وحسد فيكون معنى قولهم المذكور هو الاعتراض على الله
هذا القول منهم معناه حسب زعمك استعظام لكن اين الدليل
الست القائل :
حقا فضل إبليس نفسه بأصل خلقته من النار ،أما الملائكة فلم يكن منهم حسد لآدم وذريته بسكنى الأرض ولكنهم علموا أنه سيكون منهم افساد فى الأرض ، وسفك للدماء فرأوا في ذلك معصية لله عز وجل وإغضاب له من هذا الخلق الجديد
فاستعظموا ذلك..
مسألة علموا هذا القول مبنى على التفسير المأثور وهذا قلت لك من قبل انك تقول به لا تزعل مني لكن ما هو مصدر هذا القول بان الملائكة علموا بان ابن ادم سيفسد في الارض اذا كان الله رد عليهم بالتجهيل
انظر كلامه سبحانه وتعالى : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً غ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)
اني اعلم ما لا تعلمون يعني هذا جهل الملائكة
افهمت الان سبب قولنا بان الملائكة غارت من ادم السبب هو ان الله اختاره لهذا الامر دونهم لذا قالوا : غ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ
وهذا تبرير للغيرة هم لديهم غيرة وحسد لكن قدموا تبريرا لهذه الغيرة فقط
لذا قال الله لهم : قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ
سياق الآية يدل على هذا والحقيقة ان القول منك عنهم بالاستعظام هذا يحتاج لدليل قوي