أفهم ما قاله ابن عباس وابن مسعود والحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد وابن قتيبة فقد قالوا جميعا ( أنهم علموا ذلك بإعلام الله تعالى لهم ، وإن كان ذلك لم يذكر في السياق )انت ماذا تفهم من قولهم في الاية محل الحوار : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً غ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ غ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)
أتريدنى أن أترك هؤلاء العلماء الأعلام من علماء الأمة إلى آراء وأقوال غيرهم ؟ كيف ذلك وأول هؤلاء وهو ابن عباس تعرفه الأمة بحبر الأمة وترجمان القرآنقلت لك من قبل انت اسير اقوال المأثور لديك
وقد دعا له النبى فقال : اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين فصار من أعظم علماء الأمة
أيتفوق عليه أحد بعد ذلك في تأويل وتفسير القرآن ؟ لا والله لا يبزه أحد من الأولين ولا الآخرين
وإذا كان ابن قدامه قد أخطأ في قوله وتأويله للآية ..فهل أخطأ ابن عباس وابن مسعود والحسن ومجاهد رضى الله عنهم جميعا وقد اتفقوا جميعا ومعهم ابن قدامة على هذا الرأي ؟
إن هؤلاء جميعا قد طالعوا في كتب الأقدمين ونقلوا لنا الصحيح منها، وعندهم من نور العلم ما ليس عند أحد غيرهم
كان علماء الأمة من التابعين يسافرون إلى أحد هؤلاء مجتازين الفيافى والقفار ليسألوهم عن تفسير آية أو معنى حديث أو غير ذلك
إن 4/3تفسير القرآن وتأويل آياته على الأقل جاء على يد هؤلاء ومعهم آخرون ..فإذا ألقينا بتفسيراتهم وراء ظهورنا نكون قد ألقينا بكتب التفسير في سلة المهملات !
أما إصرارك على أن الملائكة قد غارت من بنى آدم فهذا قول ضعيف رده أكثر العلماء وليس عليه دليل ،بل الدليل الواضح أنهم تعجبوا أن يجعل الله في الأرض
من يفسد فيها ويسفك الدماء وهذا لا يحل عندهم ولا ينبغي في حق الله، فيكيف يكون ..!
ولو علمت صفات الملائكة النفسية لعلمت أنهم مطهرون من كل خلق ذميم فليس فيهم الغيرة أو الحسد أو الكبر أو أي خلق نفسى غير مرغوب مما هو عند بنى آدم
أو الجن فهم على الطهارة التامة ، أما لو قلت أن الغيرة هنا حميدة أقول لك لن تكون غيرة بل تكون طمع ، طمع فيما خص الله به آدم وبنيه من سكنى الأرض التي هي أقل كثيرا من السماء!
ولكنه على كل حال هو رأيك واحترمه وأنت حر فيما ترى ..
وبالله التوفيق




رد مع اقتباس