قال القرطبي
. { ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ } قرأ ابن مُحَيْصِن والبَزِّي عن ابن كثير «سحابُ ظلماتٍ» بالإضافة والخفض. قُنْبُل «سحابٌ» منوّناً «ظلماتٍ» بالجر والتنوين. الباقون بالرفع والتنوين. قال المهدوِيّ: من قرأ «مِنْ فوقه سحابُ ظلماتٍ» بالإضافة فلأن السحاب يرتفع وقت هذه الظلمات فأضيف إليها؛ كما يقال: سحابُ رحمةٍ إذا ارتفع في وقت المطر. ومن قرأ «سحابٌ ظلماتٍ» جَرّ «ظلماتٍ» على التأكيد لـ«ـظلماتٍ» الأولى أو البدل منها. و«سحابٌ» ابتداء و«من فوقه» الخبر. ومن قرأ «سحابٌ ظلماتٌ» فظلمات خبر ابتداء محذوف؛ التقدير: هي ظلمات أو هذه ظلمات. قال ابن الأنبارِيّ: «من فوقه موج» غير تام؛ لأن قوله: «من فوقه سحاب» صلة للمَوْج، والوقف على قوله: «من فوقه سحاب» حَسَن، ثم تبتدىء «ظلماتٌ بعضها فوق بعض» على معنى هي ظلمات بعضها فوق بعض
وروي عن أهل مكة أنهم قرؤوا «ظُلُماتٍ» على معنى أو كظُلُماتٍ ظُلُماتٍ بعضُها فوق بعض؛ فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على السحاب
وقال الرازى
أما قوله: { ظُلُمَـاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ } فروي عن ابن كثير أنه قرأ سحاب وقرأ ظلمات بالجر على البدل من قوله: { أَوْ كَظُلُمَـاتٍ } وعنه أيضاً أنه قرأ { سَحَابٌ ظُلُمَـظ°تٌ } كما يقال سحاب رحمة وسحاب عذاب على الإضافة وقراءة الباقين { سَحَابٌ ظُلُمَـاتٌ } كلاهما بالرفع والتنوين وتمام الكلام عند قوله: { سَحَابٌ } ثم ابتدأ { ظُلُمَـاتِ } أي ما تقدم ذكره ظلمات بعضها فوق بعض.




رد مع اقتباس