قوله تعالى: { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ } أي أعرض عنهم. قيل: هذا منسوخ بآية السيف. وقيل: هو تمام الكلام. ثم قال: { يَوْمَ يَدْعُو ظ±لدَّاعِ } العامل في «يَوْمَ» { يَخْرُجُونَ مِنَ ظ±لأَجْدَاثِ } أو { خُشَّعاً } أو فعل مضمر تقديره وظ±ذكر يوم. وقيل: على حذف حرف الفاء وما عملت فيه من جواب الأمر، تقديره: فتولّ عنهم فإن لهم يوم يدعو الداعي. وقيل: تَوَلَّ عنهم يا محمد فقد أقمت الحجة وأبصرهم يوم يدعو الداعي. وقيل: أي أعرض عنهم يوم القيامة ولا تسأل عنهم وعن أحوالهم، فإنهم يدعون { إِلَىظ° شَيْءٍ نُّكُرٍ } وينالهم عذاب شديد. وهو كما تقول: لا تسأل عما جرى على فلان إذا أخبرته بأمر عظيم. وقيل: أي وكلّ أمر مستقرّ يوم يدعو الداعي.......

«خُشَّعاً» جمع خاشع والنصب فيه على الحال من الهاء والميم في «عَنْهُمْ» فيقبح الوقف على هذا التقدير على «عَنْهُمْ». ويجوز أن يكون حالاً من المضمر في «يَخْرُجُونَ» فيوقف على «عَنْهُمْ»....

القرطبي