الجوهرة الثالثة
{ ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }
قال الرازى:
المسألة الرابعة: في بيان اتصال قوله: { ألم } بقوله: { ذلِكَ الْكِتَابُ } قال صاحب الكشاف: إن جعلت { ألم } اسماً للسورة ففي التأليف وجوه: الأول: أن يكون { ألم } مبتدأ و { ذلِكَ } مبتدأ ثانياً و { الْكِتَـابِ } خبره والجملة خبر المبتدأ الأول، ومعناه أن ذلك هو الكتاب الكامل، كأن ما عداه من الكتب في مقابلته ناقص، وإنه الذي يستأهل أن يكون كتاباً كما تقول: هو الرجل، أي الكامل في الرجولية الجامع لما يكون في الرجال من مرضيات الخصال، وأن يكون الكتاب صفة، ومعناه هو ذلك الكتاب الموعود، وأن يكون { ألم } خبر مبتدأ محذوف أي هذه { ألم } وَيَكُونَ { ذلِكَ الْكِتَابُ } خبراً ثانياً أو بدلاً على أن الكتاب صفة، ومعناه هو ذلك، وأن تكون هذه { الم } جملة و { ذلِكَ الْكِتَابُ } جملة أخرى وإن جعلت { الم } بمنزلة الصوت كان { ذلِكَ } مبتدأ وخبره { الْكِتَـابِ } أي ذلك الكتاب المنزل هو الكتاب الكامل، أو الكتاب صفة والخبر ما بعده أو قدر مبتدأ محذوف، أي هو يعني المؤلف من هذه الحروف ذلك الكتاب...
ملحوظة
قلت انا اسامة خيري ومن هنا تعلم هل الوقف علي الم ام لا؟
فان جعلت ذلك الكتاب متعلقة بها فلاوقف والمعنى كما قال ابن الانباري تلك الكلمات التى اوحيت اليك ذلك الكتاب
وان جعلت ذلك الكتاب متعلقة بما بعدها فالوقف علي الم
وقال الرازى:
المسألة الثانية: الوقف على { فِيهِ } هو المشهور، وعن نافع وعاصم أنهما وقفا على { لاَ رَيْبَ } ولا بدّ للواقف من أن ينوي خبراً، ونظيره قوله:{ قَالُواْ لاَ ضَيْرَ } [الشعراء: 50] وقول العرب: لا بأس، وهي كثيرة في لسان أهل الحجاز والتقدير: { لاَ رَيْبَ فِيهِ } { فِيهِ هُدًى }. واعلم أن القراءة الأولى أولى لأن على القراءة الأولى يكون الكتاب نفسه هدى، وفي الثانية لا يكون الكتاب نفسه هدى بل يكون فيه هدى، والأول أولى لما تكرر في القرآن من أن القرآن نور وهدى والله أعلم....




رد مع اقتباس