الجوهرة العاشرة
{ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ }
قال السمين
وقال جماعةٌ من المفسرين: معنى الآيةِ: وادعوا شهداءَكم مِنْ دونِ اللهِ إنْ كنتم صادِقين، ولَنْ تَفْعلوا فإنْ لم تَفْعلوا فاتَّقوا النار. وفيه نظرٌ لا يَخْفى.
ملحوظة
قلت انا اسامة خيري مانقله السمين ذكره ابن الانباري وقال وعليه فلايتم الوقف علي صادقين
قال السمين:
قوله تعالى: { أُعِدَّتْ } فعلُ ما لم يُسَمَّ فاعلُه، والقائمُ مَقَامَ الفاعلِ ضميرُ " النار " والتاء واجبة، لأن الفعلَ أُسْنِدَ إلى ضمير المؤنث، ولا يُلتفت إلى قوله:
283ـ فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ولا أرضَ أَبْقَلَ إبْقالَها
لأنه ضرورةٌ خلافاً لابن كيسان. و " للكافرين " متعلقٌ به، ومعنى أُعِدَّت: هُيِّئَتْ، قال:
284ـ أَعْدَدْتَ للحَدَثان سا بِغَةً وعَدَّاءً عَلَنْدى
وقرئ: " أُعْتِدَتْ " من العَتاد بمعنى العُدَّة. وهذه الجملةُ الظاهر أنها لا محلَّ لكونِها مستأنفةً جواباً لمَنْ قال: لِمَنْ أُعِدَّتْ؟ وقال أبو البقاء: " محلُّها النصبُ على الحالِ من " النار " ، والعامِلُ فيها اتقوا ". قيل: وفيه نظرٌ فإنها مُعَدَّةٌ للكافرين اتَّقَوْا أم لم يَتَّقُوا، فتكونُ حالاً لازمةً، لكن الأصل في الحال التي ليسَتْ للتوكيدِ أن تكونَ منتقلةً، فالأَوْلَى أن تكونَ استئنافاً. قال أبو البقاء: " ولا يجوزُُ أن تكون حالاً من الضمير في " وَقُودُها " لثلاثة أشياء أحدها: أنها مضافظ° إليها. الثاني: أنَّ الحَطَب لا يعمل، يعني أنه اسمٌ جامدٌ. الثالث: الفصلُ بين المصدرِ أو ما يَعْمَلُ عَمَلَهُ وبين مَا يَعْمَلُ فيه بالخبر وهو " الناسُ " ، يعني أنَّ الوُقودَ بالضمِّ وإن كان مصدراً صالحاً للعملِ فلا يجوزُ ذلك أيضاً؛ لأنه عاملٌ في الحالِ وقد فَصَلْتَ بينه وبينها بأجنبي وهو " الناسُ ". وقال السجستاني: { أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } من صلة " التي " كقوله:{ وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } [آل عمران: 131]، قال ابن الأنباري: " وهذا غَلَطٌ لأن " التي " هُنا وُصِلَتْ بقوله: { وَقُودُهَا النَّاسُ } فلا يجوز أن تُوصل بصلةٍ ثانية، بخلافِ التي في آل عمران. قلت: ويمكن ألاَّ يكون غَلطاً، لأنَّا لا نُسَلِّم أنَّ { وَقُودُهَا النَّاسُ } ـ والحالةُ هذه ـ صلةٌ، بل إمَّا معترضةً لأنَّ فيها تأكيداً وإمَّا حالاً، وهذان الوجهان لا يَمْنَعهُما معنىً ولا صناعةً.
ملحوظة
ذكر ابن الانباري ان الوقف علي الحجارة علي ضربين
ان جعلت اعدت حالا من النار فلايتم الوقف علي الحجارة
وان جعلت اعدت كلاما منقطعا كان الوقف علي النار احسن
وقال الاشمونى
وقيل الوقف علي الحجارة حسن ان جعلت اعدت مستأنفا




رد مع اقتباس