الجوهرة السابعة والاربعون

{ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ }

قال السمين

قوله تعالى: { قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ }: فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه مبتدأٌ وساغَ الابتداءُ بالنكرةِ لوصفِها وللعطفِ عليها. و " مغفرةٌ " عَطْفٌ عليه، وسَوَّغَ الابتداءَ بها العطفُ أو الصفةُ المقدَّرَةُ، إذ التقديرُ: ومغفرةٌ من السائلِ أو من اللِّهِ. و " خيرٌ " خبرٌ عنهما. [وقال أبو البقاء في هذا الوجهِ: " والتقديرُ: وسببُ مغفرة]، لأنَّ المغفرةَ من الله تعالى، فلا تفاضُلَ بينها وبين فعلِ العبدِ، ويجوزُ أن تكونَ المغفرةُ مجاوزَةَ المزكِّي واحتمالَه للفقيرِ، فلا يكونُ فيه حذفُ مضافٍ ".

والثاني: أنَّ " قولٌ معروفٌ " مبتدأٌ وخبرُهُ محذوفٌ أي: أمثلُ أو أَوْلَى بكم، و " مغفرةٌ " مبتدأٌ، و " خيرٌ " خبرُها، فهما جملتان، ذَكَرَهُ المهدويّ وغيرُهُ. قال ابن عطية: " وهذا ذهابٌ برونقِ المعنى ". والثالث: أنه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ تقديرُهُ: المأمورُ به قولٌ معروفٌ

ملحوظة

نقل الاشمونى الوقف كاف علي معروف لو جعلته مبتدا وخبره محذوف او خبر لمبتدا محذوف وان عطفت مغفره عليه فليس بوقف