الجوهرة الثالثة والثلاثون بعد المائة

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنَزلَ ٱللَّهُ وَلَوْ تَرَىۤ إِذِ ٱلظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ بَاسِطُوۤاْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوۤاْ أَنْفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }

قال السمين

قوله: { ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ } في هذا الظرف وجهان، أحدهما: أنه منصوب بـ " أخْرِجوا " بمعنى أخرجوها من أبدانكم، فهذا القول في الدنيا، ويجوز أن يكونَ في يوم القيامة، والمعنى: خلِّصوا أنفسكم من العذاب، فالوقف على قوله " اليوم ". والابتداءُ بقوله { تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ }. والثاني: أنه/ منصوب بتُجْزون، والوقف حينئذ على " أنفسَكم " ، والابتداء بقوله " اليوم " والمراد باليوم يحتمل أن يكون وقت الاحتضار وأن يكون يوم القيامة، و " عذابَ " مفعول ثان والأول قائم مقام الفاعل...