{ وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ يُغْشِى ٱلَّيلَ ٱلنَّهَارَ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }

قال السمين

قوله: { وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ } يجوز فيه ثلاثةُ أوجه، أحدها: أَنْ يتعلَّقَ بـ " جَعَل " بعده، أي: وجعل فيها زوجين اثنين مِنْ كلٍ، وهو ظاهر. والثاني: أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من " اثنين "؛ لأنه في الأصلِ صفةٌ له. والثالث: أن يَتِمَّ الكلامُ على قوله { وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ } فيتعلَّقَ بـ " جَعَلَ " الأولى على أنه من عطفِ المفردات، يعني عَطَفَ على معمول " جعل " الأولى، تقديرُه: أنه جَعَلَ في الأرض كذا وكذا ومن كل الثمرات. قال أبو البقاء: " ويكون جَعَلَ الثاني مستأنفاً