الجوهرة الواحدة والثلاثون بعد المائتين

سورة الحجر

{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }

قال ابن الجوزى

قوله تعالى: { إِنا نحن نزَّلنا الذِّكر } من عادة الملوك إِذا فعلوا شيئاً، قال أحدهم: نحن فعلنا، يريد نفسه وأتباعه، ثم صار هذا عادة للملِك في خطابه، وإِنِ انفرد بفعل الشيء، فخوطبت العرب بما تعقل من كلامها. والذِّكْر: القرآن، في قول جميع المفسرين.

وفي هاء «له» قولان:

أحدهما: أنها ترجع إِلى الذِّكْر، قاله الأكثرون. قال قتادة: أنزله الله ثم حفظه، فلا يستطيع إِبليس أن يزيد فيه باطلاً، ولاينقص منه حقاً.

والثاني: أنها ترجع إِلى النبي صلى الله عليه وسلم، فالمعنى: { وإِنا له لحافظون } من الشياطين والأعداء، لقولهم: «إِنك لمجنون»، هذا قول ابن السائب، ومقاتل

ملحوظة

نقل الاشمونى جواز الوقف علي الذكر لو كان الضمير فى له للنبي عليه السلام