استدراك علي سورة العلق

{ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ }

قال الالوسي

{ ٱقْرَأْ } أي افعل ما أمرت به تأكيداً للإيجاب وتمهيداً لما يعقبه من قوله تعالى { وَرَبُّكَ ٱلاْكْرَمُ } الخ فإنه كلام مستأنف وارد لإزاحة ما بينه صلى الله عليه وسلم من العذر بقوله عليه الصلاة والسلام لجبريل عليه السلام حين قال له " { ٱقْرَأْ } ما أنا بقارىء " يريد أن القراءة شأن من يكتب ويقرأ وأنا أمي فقيل وربك الذي أمرك بالقراءة مفتتحاً ومبتدأ باسمه الأكرم

وقال القرطبي

قوله تعالى: { ٱقْرَأْ } تأكيد، وتم الكلام، ثم استأنف فقال: { وَرَبُّكَ ٱلأَكْرَمُ } أي الكريم. وقال الكلبيّ: يعني الحليم عن جهل العباد، فلم يُعَجِّل بعقوبتهم. والأوّل أشبه بالمعنى، لأنه لما ذكر ما تقدّم من نعمه، دلَّ بها على كرمه. وقيل: «إقرأ وربك» أي اقرأ يا محمد وربك يعينك ويفهمك، وإن كنت غير القارىء. و«الأكرم» بمعنى المتجاوز عن جهل العباد.