والشكر مدعاة للزيادة، قال تعالى" وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد "سورة إبرهيم آية 7
وعن قتادة قال في هذه الآية: حق على الله أن يعطي مَن سأله، ويزيد مَن شكره، والله منعم يحب الشاكرين، فاشكروا لله نعمه.
والشكر كما يكون باللسان فإنه يكون بالعمل وهو حينئذٍ أفضل، قال تعالى " اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور "سبأ آية من الآية13
وعن ثابت البناني رضي الله عنه قال: بلغنا أن داود عليه السلام جزَّأ الصلاةَ على نسائه وولده، فلم تكن تأتي ساعةً من الليل والنهار إلا وإنسان قائم من آل داود يصلي، فعمتهم هذه الآية
ورُوي أنه عليه السلام قال: كيف أشكرك يا رب والشكر نعمة منك! قال: الآن قد عرفتني وشكرتني؛ إذ قد عرفت أن الشكر مني نعمة. قال: يا رب فأرني أخفى نعمك عليَّ. قال يا داود تنفس، فتنفس داود، فقال الله تعالى: مَن يُحصي هذه النعمة الليل والنهار.
وعن أبي عمر الشيباني قال: قال موسى عليه السلام يوم الطور: "يا رب إن أنا صليت فمن قبلك، وإن أنا تصدقت فمن قبلك، وإن أنا بلغت رسالتك فمن قبلك، فكيف أشكرك؟" قال: يا موسى الآن شكرتني
وكان صلى الله عليه وسلم مثالا فى الشكر بالعمل والفعل :
فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة:
لمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: (أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا)؛ متفق عليه




رد مع اقتباس